الثبات مع توالي موسم الطاعات ..بقلم / أحمد المصري

من فضل الله تعالى ورحمته بعباده أن يوالى عليهم مواسم الطاعات ويجعلها متاجر للصالحات ويعدهم عليها أجراً كبيراً وثواباً عظيماً فضلاً منه ونعمة
فقال صلى الله عليه وسلم ( إن لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها لعله أن يصيبكم نفحة منها فلا تشقون بعدها أبدا )وهو بكرمه وفضله هو الذى دلنا عليها وعرفنا بها وبما نتقرب به فيها من الصالحات
ومن هذة النفحات أيام العشر الأُول من ذى الحجة
فقد جعل سبحانه فيها العمل الصالح(كلُ العمل الصالح )من العبادات والمعاملات والآداب أفضل ثواباً وأعظم أجراً وأعلى مكانة وأفضل قُربى من أى عمل آخر حتى ذكر الجهاد صلى الله عليه سلم الذى و ذروة سنام الإسلام …
فمن هذا الذى يستغنى عن هذا الفضل؟
ومن هذالذى يُعرض عن هذا الأجر؟
ومن هذا الذى لا يجعل كل دقيقة وساعة فى هذة الأيام منه على بال ؟ ..وإنى ألمح هذا المعنى فى وصية النبى صلى الله عليه وسلم فقد أوصى بكثرة التهليل وكثرة التسبيح وهى عبادات سهلة على اللسان ولكنها تحتاج العبد اليقظان البصير .
وكل ذلك  وان كان يُحقق العبودية للرب الكريم ولكنه أنفع للعبد وأثقل لموازينه.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ: ” «(قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ) عَلَى مَا أَتَيْتُكُمْ بِهِ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى (أَجْرًا إِلَّا) أَنْ تُوَادُّوا اللَّهَ وَأَنْ تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِطَاعَتِهِ» “. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ

وفى حث النبى صلى الله عليه سلم على العبادات بصورة مطلقة فإنه وكأنه ينصب سوقاً للتنافس بين عباد الله فى القربات والصالحات
وفى الحديث (من أراد أن يعلم ما له عند الله جل ذكره، فلينظر ما لله عز وجل عنده)من حديث أنس.

ثم وصيتان:
لا تستكثر طاعتك فتغتر
-فى الحديث(لَو ان رجلا يُجَرُّ على وَجهه من يَوْم ولد الى يَوْم يَمُوت هَرَما فِي مرضاة الله تَعَالَى لحَقَّره يَوْم الْقِيَامَة) أخرجه أحمد والبخاري في ” التاريخ الكبير. وذلك لما ينْكَشف لَهُ عيَانًا من عَظِيم نواله وباهر عطائه .” ورُوِى بزيادة(وَلَوَدَّ أَنَّهُ رُدَّ إِلَى الدُّنْيَا، كَيْمَا يَزْدَادَ مِنَ الأَجْرِ وَالثَّوَابِ)
ولا تستقل طاعتك فتيأس .عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاص – رضي الله عنهما-، يرويه عَنِ النَّبِيِّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم – قال: ((من قام بعشر آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، ومن قام بمائة آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قام بألف آية كتب من المقنطرين)) .
أخرجه أبو داود وبن خزيمة.عشر آيات اى كالمعوذتين
-عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ غَرَسَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ الدعاء للطبرانى

شاهد أيضاً

في ذكرى النصر .. مصر تتطلع إلى التخلص من الانقلاب 

  سيظل انتصار السادس من أكتوبر 1973م ( العاشر من رمضان ) محفوراً في تاريخ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.