فلن أكون ظهيرا للمجرمين

هذه صور من الاعانة والمساعدة للظلمة والمستبدين ..!!

شهادة الزور، المثبتة للباطل أو المانعة من حق ، والتعاضد مع الأحلاف ولو كانوا ظلمة  ،والوقوف مع اللصوص و القتلة ، والإشادة بالمجرمين والمفسدين كلاما أو تأليفا وخطابة او اعلاما ، السكوت عن السرقة والناهبين، لمشاركتهم في القسمة ، وإيجاد الذرائع للمجرمين  لكي يفعلوا ما يريدون وغيرها ….!!

منطق الاسلام علمنا ان لايجوز ابدا حتى مع من اختلف معهم فكريا او مذهبيا، بل الواجب ، دفع الظلم وزجر الظالم،، وقد صح في الحديث المشهور ”  انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال: رجل يا رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ، أنصره إذ كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟! قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره  . في الصحيحين.
ولا يمل القرآن من إسداء النصائح للمتعاملين بهذا المنطق ، درء للمفسدة ، ووأدا للفتنة ..!! التي تنتج من الركون الي الظالم ، ومواكبة المضل والاستعانة بالمستبد  ، ومناصرة الخائنين والدفاع عنهم …!!
كقوله تعالي  ”  ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ” هود.
وقوله ”  وما كنت متخذ المضلين عَضدا ”   الكهف.
وقوله ” ولا تكن للخائنين خصيما ”  النساء  اي ظهيرا ومعينا.
وقوله ” قال ومن ذريتي، قال لاينال عهدي الظالمين  ”  البقرة.
وإذا لم ينزجر الظالم ، و أصر وكابر، فيجب  تركه وخذلانه، فإن الله سينتقم منه ويقتص للمظلوم قال تعالى ”  ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون  ” إبراهيم.

الظالم إذا لم نستطع إيقاف ظلمه، فلا اقل من هجره، والبعد عنه، وعدم إعطائه أي مصداقية، لأنه شنار وعدوان، لانه نشاذ وشيطان ،  وهم يتوعدون من الله بالهلاك ”  وقل رب إما تريني ما يوعدون. رب فلا تجعلني في القوم الظالمين ” المؤمنوت

ان من مظاهر كفران النعمة ، والركوب في سفينة الظلمة ، أنه ينصر الظالم ويسانده ، يركن إليه ويعاونه ، مع أن الله وجه الناس اجمعين الى غير ذلك علي لسان موسى عليه السلام ، كيف ؟
” قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ  * قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ  ” القصص

اعترف موسي – عليه السلام – انه ظلم نفسه ، وطلب المغفرة ، ثم تعد بعد ذلك انه لن يساعد ظالم ولن يعاون مجرم ..

العدل اساس الملك ، وعدل ساعة تعدل عند الله عبادة  ثمانين عاما ، فلا تكن مع المجرمين ولا تنصر الظالمين ، ولا توال المستبدين ، ولكن انصر المظلومين فان شعرت بالخطر فالله حسبك ، يتولاك وينقذك ، يرعاك ويحفظك ، فاياك ان تقف مع الظالم ، واياك ان تعينه ، واياك ان تساعده ، واياك ان تقره او تعطيه حتى إشارة تظهر أنك معه وتؤيده …!!  ” ومن اعان ظالما سلطه عليه ”
قال تعالى: ” قال رب إني ظلمت نفسي ” القصص
موسى عليه السلام وكز أحد أقارب فرعون فبدا له انه انتهي ”

” قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ” القصص
تعود الناس أن يكونوا مع الغني ولو علي باطل ، وان يداهنوا القوي ولو علي ظلم ، لا تكن كذلك وإلا وضعت نفسك في الوحل ، لا يرفعك الله بل يضعك ، فكن مع الحق ولا تخشى الغني ، وكن مع صاحب الحق ولوكان ضعيفا منبوذا ولا تخشي القوي ،
” قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ ” القصص

فلا ترافق  من يتعدي حدوده ، ولا تصاحب من يترك صلاته ، ولا تجالس من يعق والديه ، ولا تمجد من  يشرب الخمر ، ولا ترفع شأن من يظلم الناس ويقتل وينهب ويسرق ، هذا نفاق فاق كل نفاق ،ولكن كن مع المستقيم الذي يعرف ربه ويحسن ظنه ويخاف عاقبته ..!!
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

شاهد أيضاً

رمضان يوماً بيوم – (22) الدعاء

الدعاء حبل ممدود بين السماء والأرض ، يعرفه حق المعرفة المؤمنون الخاشعون وعلى ربهم يتوكلون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.