أهالي قادة الإخوان المعتقلين: صمودهم يبهرنا ويزيدنا ثبات ..

عبرت عائلات قادة الإخوان المختطفين في سجون الانقلاب أن ثبات ذويهم المعتقلين يبهرهم ويبهر المصريين الذين عرفوا المفسد من المصلح، وأثبتوا أن السجن والتعذيب والمنع من الزيارات وغيرها من انتهاكات مجرمي الانقلاب ضدهم لم تؤثر على معنوياتهم.. رغم قسوتها.

وأشار عدد من أهالي القادة الذين تحدثوا أمس أمام المحكمة خلال نظر هزلية “مذبحة رابعة” إلى أنهم فخورون بالصمود الذي أبدوه، رغم قسوة الانتهاكات وإجرامها.

ابن أبيه
وعرض أحمد -نجل الرئيس المختطف محمد مرسى عبر منشور على “فيس بوك” اليوم الأربعاء- رسالة بمقطع فيديو لشقيقه المعتقل أيضا المحامى الشاب أسامة مرسى يفتخر به وبأسرته.

وقال د.أحمد: ابن أبيه.. ثبتك ربي على الحق يا أسامة، ابن أبيه.. لن يقبل الضيم ولو على حساب أسرته.

كما كرر في منشور آخر، ما أكده الرئيس أمس في جلسته الأخيرة أمس الأول: منذ ١٣ نوفمبر ٢٠١٧ أنا مهدد وأهدد.

وكتب “أحمد” أعلى التدوينة: “يا ترى بيهددوك بإيه يا حبيبي، دمي وروحي وأبنائي فداك يا حبيبي”.

إضراب “الحداد”
وأعلنت منى إمام، زوجة القيادي بجماعة الإخوان المسلمين المعتقل، الدكتور عصام الحداد، دخول زوجها في إضراب كلي عن الطعام داخل محبسه بسجن العقرب شديد الحراسة، منذ الاثنين ١٣ نوفمبر الجاري.

وقالت إمام، في تدوينة عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: إن زوجها “أخرج كل متعلقاته خارج زنزانته الانفرادية اعتراضًا على المعاملة المهينة والتضييق الشديد عليه خاصة في الآونة الأخيرة بعد تغيير بعض مسئولي السجن”.

وأكدت إمام أنه “يشاركه في الإضراب الكلي مجموعة منهم أحمد عارف وعمرو زكي وخالد الشوربجي وخليل العقيد”.

واعتبرت زوجة الحداد أن “الطريقة المتبعة لمعاقبة المضرب هي تجريد زنزانته وسرقة متعلقاته ولهذا بدل من التعامل مع هؤلاء المجرمين وكلابهم البوليسية قام هو بإخراج كل شيء خارج الزنزانة”.

وقالت “أصيب زوجي في السجن بفتق أربى وتضخم بروستاتا، وأصيب بأزمة قلبية في ١٥ أكتوبر ٢٠١٦.. ولم يتم عرضه على أي طبيب إلا بعدها بشهور.. وكان عليه انتظار ٩ أشهر أخرى ليتم عمل فحوصات للقلب التي أظهرت وجود تضخم في الجانب الأيسر من القلب وضيق في الشرايين التاجية يحتاج إلى عمل قسطرة وتركيب دعامة في الشريان المصاب”.

وختمت “ما يحدث في سجن العقرب هو قتل عمد وتتحمّل إدارة سجن العقرب وأطباؤه ومصلحة السجون ووزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عما يحدث لزوجي هو والمجموعة التي بدأت معه الإضراب الكلي”.

إرادة قوية
وقالت د.إيمان سعفان، زوجة الدكتور أحمد عارف، المتحدث الإعلامي السابق للإخوان: “كنت مثل كثيرين أشفق جدا على الشامي وسلطان والبربري بعد دخولهم إضراباتهم الشهيرة عن الطعام في السجون المصرية (الشامي والبربري كانا محبوسين في سجن العقرب شديد الحراسة)، لكنهم بمواصلتهم طريقهم بإرادة قوية وعزم لا يلين لقنوني درسا بليغا هو أن الأحرار المعتقلين يضربون ليس من أجل الموت بل من أجل الحياة، وأن جوع الإنسان للشعور بإنسانيته وكرامته أشد من جوعه للطعام”.

وتابعت: “منذ ذلك الحين راجعت وأزعم أن كثيرين داخل السجون وخارجها راجعوا مواقفهم السابقة المتعلقة بجدوى الإضراب كأداة للمقاومة الإيجابية وعدم الاستسلام للموت البطيء في صمت وسكون”.

وأضافت أن “إضرابات العقرب المتتالية منذ ذلك الحين حققت نجاحات مُرضِية للمعتقلين، والأهم أنها درس عملي للمصريين أنه بإمكانك دوما أن تجد وسيلة مبدعة لمقاومة ما يقع عليك من ظلم،وبإمكانك دوما لو فكرت خارج الصندوق وراجعت المألوف أن تجد طريقا تسير فيه فتقطع ولو خطوة أفضل من ألا تبرح مكانك على الإطلاق، ومن هذا المنطلق بدأ زوجي #أحمد_عارف كلمته أمام المحكمة بالأمس بقول الله تعالى {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض}.

وأضافت: “يتبقى علينا الدور الأهم في معركة المضربين..فإضراب عن الطعام دون مساندة إعلامية وظهير شعبي هو معركة فقد المُضرب فيها أمضى أسلحته.. إن كنتم تشفقون حقا على المضربين فدعمكم لهم يقصر من فترة إضرابهم”.

وأضافت فى منشور آخر، حتى بعضنا قد وصل لأن يألف سماع أخبار إضرابات المعتقلين فيمر عليها مرور الكرام، لكن المعتقلين لم يألفوا الوضع ويصرون بموجات إضراباتهم المتتالية مقاومة التطبيع مع برنامج التعذيب الممنهج في مقبرة العقرب.

وتابعت: زوجي مضرب عن الطعام هو ومجموعة من زملائه منهم خالد الشوربجي وخليل العقيد وعمرو زكي الذي حدثت له غيبوبة سكر اليوم في قاعة المحكمة وتأخر عليه الطبيب واستكمل القاضي الجلسة وهو لم يفق بعد.

دخل في إضراب العقرب كذلك دكتور عصام الحداد، وهو رجل جاوز الستين ووضعه الصحي حرج وأصيب فى السجن بفتق أربى وتضخم بروستاتا وأصيب بأزمة قلبية ويحتاج إلى عمل قسطرة وتركيب دعامة فى الشريان المصاب.

قدر هؤلاء الأحرار أن يقاوموا وهم خلف القضبان.. فالمناضل لا يعرف السكون وإضرابهم ليس لمطالب شخصية بل هو إضراب لتوصيل رسالة سياسية هي رفض الابتزاز، وتأكيد أن السجن لن يكون يوما ساحة لترويض الرجال، وأن المساومات لقهر الإرادة لا تُنسى ولا تُغفر.. ثم أردفت: أتمنى أن يكون قدرنا أن نساندهم ولا “نتطبع” مع أخبار تعذيبهم.

شاهد أيضاً

قصة الشركة الغامضة لقراءة عدادات الكهرباء: ” شعاع “

من أسبوعين اتنشر خبر توقيع وزارة الكهرباء تعاقد مع شركة أول مرة نسمع عنها اسمها …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *