الأمن يعتقل (15) عامل بشركة سينمار”بورسعيد” طالبوا بتحسين الأوضاع البيئية والصحية.

قامت قوات الأمن باعتقال، 15 عاملاً، بشركة سينمار للبتروكيماويات، فى محافظة بورسعيد، بتهمة الإضراب والتحريض عليه، وتم احالتهم جميعًا، لقسم جنوب بورسعيد، بعد أن قامت قوات الأمن باقتحام مقر الشركة، حسب شهادة أحد العمال.

وأشار العامل إلى أن هناك أنباء متداولة في الشركة بأن عدد المفصولين سيزداد خلال الساعات المقبلة، لإجبار العمال على فض إضرابهم، الذين طالبوا فيه بتوفير إجراءات السلامة والصحة المهنية، على خلفية وفاة عاملين بالشركة خنقًا.

ولفت إلى أن المصنع يتواجد كذلك وسط منطقة سكنية، مما يسبب أضرارًا صحية بالغة للأهالي الذين تقدموا بشكاوى عديدة، لكن الإدارة تضرب عرض الحائط بكل القرارات التي صدرت بتصحيح مسارها بيئيًّا اعتمادًا على صلات المدير التنفيذي.

وفى السياق ذاته، استنكر القيادي العمالي، وأمين العمال بحزب “الاستقلال” الأستاذ محمد مراد، الاجراءات القمعية الغير قانونية والغير مبررة أيضًا التي يتخذها النظام تجاه العمال بشكل خاص والشعب المصري بشكل عام، مؤكدًا على تضامن حزب الاستقلال مع العمال المعتقلين بشركة سينمار، ورفضه التام للاجراءات التي تتخذ بحقهم.

وأشار “مراد” فى تصريحات خاصة لـ”الشعب” إلي أن مطالب العمال السامية، التي يحاول النظام تصويرها كفئوية، هي حق أصيل لهم، فهم بناة اليوم والغد، وتقوم صناعة البلاد على سواعدهم، فكيف يتم اهدار حقوقهم بتلك الطريقة المهينة، خاصًة وأن مطالب عمال سينمار بوجه خاص، تمس قطاع كبير من السكان المتواجدين حول المصنع، مطالبين بحماية حياتهم.

وأضاف “مراد” أن حزب الاستقلال يُنعي العاملين المتوفيين خنقًا، ونؤكد على مساندتنا لمطالب العمال فى كل ربوع مصر، ولعمال سينمار بشكل خاص، لأن ذلك جزء لا يتجزء من مبادئنا، حتي لو كان هناك خلاف فى التوجهات السياسية.

وعن اعتقال العمال الـ 15، قال مراد، أن النظام القمعي فى مصر، طال كل فئات الشعب، بما فيها العمال بالطبع، وما حدث فى أحداث المحلة الأخيرة خير دليل، حيث أنه قام بفصل 6 عمال دون وجه حق، وهناك مجموعة آخري تم احالتها للتحقيق، بالمخالفة للقانون والدستور الذي أخرجة العسكر بأنفسهم، والغرض من كل ذلك، هو قمع أى صوت معارض للنظام، أو يطالبون بحقوقهم، سواء عمال أو أى فئة من فئات الشعب.

مشيرًا إلي أن النظام تخطي كل الحدود، من أجل قمع الجميع حتي ولو كانوا مؤيدين له، وإليك عدد المعتقلين بالسجون حاليًا، وما يحدث مع العمال الآن هو خوفًا من ثورتهم المرتقبة، التي يري فيها النظام تهديدًا كبيرًا لنفسه، فلو طالبوا بأي حق مشروع سوف يقمعهم النظام، خوفًا من تجمعهم ورغبًا فى ارهابهم.

وأكد “مراد” أن تأثير الأوضاع الاقتصادية السيئة على العمال حاليًا، خطيرة للغاية، والنظام يخشي ذلك، ويدرك مخاطره جيدًا على تلك الطبقة التي لا تجد قوت يومها، لكنه يعتمد تلك السياسة من أجل حماية نفسه.

وأكد مراد ان ما سبق بالإضافة لاعتقال العمال الـ 15 ، هو مقدمة لانفجار عمالي شعبي، لن يستطيع النظام الوقوف فى وجه، حتي لو اجتمعت كل مؤسساته الأمنية معه من الشرطة والجيش.

وقال إنه إذا كان النظام لا يهتم بحقوق الإنسان فى مصر كلها، فكيف سيتهم بحقوق العمال، فموتهم أو موت السكان عمومًا لن يفرق مع النظام بشئ، فهو لن ينظر بعين الجد إلي العمال الإثنين المتوفيين.

شاهد أيضاً

قصة الشركة الغامضة لقراءة عدادات الكهرباء: ” شعاع “

من أسبوعين اتنشر خبر توقيع وزارة الكهرباء تعاقد مع شركة أول مرة نسمع عنها اسمها …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *