البرلمان يعتزم تمرير قانون يُطارد المعارضين بالخارج

فى صورة قمعية جديدة، وتنكيلاً بكل المعارضين للنظام، تقدم نواب ببرلمان الجهات الأمنية، بمشروع قانون يستهدف آلاف المعارضين المقيمين في الخارج، ويهددهم بعقوبات قاسية تصل إلى السجن المؤبد؛ بزعم تحريضهم على الدولة المصرية.

وأوضح النواب أن القانون المقترح سوف يحقق الردع المطلوب، مؤكدين أن الهدف من القانون هو محاصرة القنوات الموالية لجماعة الإخوان، التي تسعى لزعزعة الاستقرار في مصر.

وقال مقدم القانون النائب إيهاب غطاطي، في تصريحات صحفية، إن قانون العقوبات الحالي وتغليظ العقوبات المقررة على جريمة التحريض ضد الدولة المصرية من الخارج، التي تقضي بغرامة لا تزيد على 500 جنيه، أو السجن ستة أشهر، ولا تزيد على 5 سنوات، لكل مصري أذاع عمدا في الخارج أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالدولة أو هيبتها واعتبارها، أو باشر بأي طريقة كانت نشاطا من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، مشددا على ضرورة تغليظ العقوبة، لتصبح السجن المؤبد، وغرامة مالية قدرها مليون جنيه.

وأكد أن العقوبة المقررة بقانون العقوبات، المعمول به حاليا، غير مناسبة على الإطلاق لما أسماه “الجرم الذي يرتكبه الخونة” في حق مصر والتحريض ضدها، واصفا العقوبة الحالية بأنها “تهريج غير مقبول ويجب تشديدها.

وأضاف أنه سيجمع توقيعات أعضاء البرلمان على مشروع القانون؛ تمهيدا لتقديمه للتصويت عليه، مشيرا إلى أن القانون يحاصر العاملين في القنوات الفضائية المعارضة التي تبث من الخارج، ومن بينها “وطن” و”الشرق” و”مكملين”.

بدوره، قال النائب يحيى كدواني وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان إن تغليظ العقوبة على من يحرضون ضد الدولة من الخارج بات أمرا ضروريا، متهما المعارضين بأنهم خونة يحاولون النيل من استقرار وأمن مصر في وقت صعب حرج.

وتزامن الحديث عن هذا القانون الجديد مع حملة في وسائل الإعلام المؤيدة للنظام تهاجم القنوات المعارضة التي تبث من الخارج، وتطالب بتوقيع عقوبات قاسية على العاملين بها.

كما نشرت صحيفة “اليوم السابع”، يوم الأربعاء الماضي، تقريرا تضمن أسماء عشرة معارضين مقيمين في الخارج، قالت إنهم يمثلون رؤوس الفتنة الذين يبثون السموم والشفرات السرية للعملاء عبر فضائيات الإخوان؛ بهدف زعزعة استقرار الدول العربية.

وضمت القائمة المرشح السابق للرئاسة خالد علي، والنشطاء السياسيين؛ نيفين ملك، وممدوح حمزة، وحازم عبد العظيم، والصحفي الأردني ياسر الزعاترة، والروائي علاء الأسواني، وغيرهم.

وتعليقا على هذا القانون المقترح، قال المحامي الحقوقي إسلام مصطفى إن هذا القانون ليس له أي مبرر؛ لأن هناك مواد في قانون العقوبات المصري تنظم هذه المسألة، وتعاقب المتهمين بالتخابر مع دول أجنبية ضد مصر، سواء كانوا مصريين أو أجانب مقيمين في البلاد أو خارجها، مشيرا إلى أن الأمر الجديد في مشروع القانون المقدم هو إدخال تعديل لبعض المواد، بحيث تكون عقوبة التخابر هي المؤبد بدلا من السجن لخمس سنوات.

ووصف مصطفى، الإجراءات التي يتخذها مجلس النواب وأعضاؤه في الفترة الأخيرة بأنها استمرار لحملة القمع والتنكيل في مصر، مؤكدا أن الهدف من وراء هذا القانون المقترح هو تجريف الحياة السياسية، وتهديد كل من يفكر في معارضة النظام.

وأكد أن النظام يثبت للعالم أنه مستمر في ممارسة الانتهاكات وإهدار حقوق الإنسان، سواء من الداخل أو الخارج، مشددا على أن هذه المحاولات لإخراس الأصوات التي تنتقد النظام لن تفلح.

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية، عبد الخبير عطية، إن أعضاء البرلمان لا يخطون أي خطوة ولا يقترحون أي قانون من تلقاء أنفسهم، مؤكدا أنهم ينفذون التوجيهات التي تأتي إليهم من الأجهزة الأمنية.

وأوضح عطية، أن هذه القوانين الجديدة تطلبها الأجهزة الأمنية حتى تخدمها في التحقيقات ضد أي شخص يعارض النظام ويسهل اتهامه بالتخابر مع دول أجنبية، مؤكدا أن هذا القانون المقترح يتماشى مع حالة القمع التي تعيشها البلاد منذ أربع سنوات تقريبا.

وأكد أن مجلس النواب يتضمن عددا كبيرا من النواب غير المتمرسين في العمل السياسي، وليس لديهم الخبرة الكافية في تشريع القوانين، وكثير منهم يمارس العمل النيابي لأول مرة، لكن الغالبية العظمى من النواب يشتركون في صفة واحدة، وهي الولاء للأجهزة الأمنية.

شاهد أيضاً

#بورسعيد | أمن الانقلاب يداهم منازل رافضي الانقلاب ويعتقل عددا منهم

قامت قوات امن الانقلاب فجر اليوم الأحد بمداهمة عدد من منازل رافضي الانقلاب مما اسفر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *