القدس عاصمة القلوب الحرة المؤمنة…بقلم / علاء فهمي

1 – القدس عاصمة القلوب الحرة المؤمنة

أولا : أذكر بحقائق ذكرنا بها سابقة :

1 – هذا ما تربينا عليه ، فهي قضية كل المسلمين ، وليس قضية الإخوان أو التنظيمات الفلسطينية ..

وهذا ما يجب أن يتربى عليه أولادنا منذ نعومة أظفارهم حتى يشبوا على أن الأرض كالعرض ، لا يجوز التنازل عنها أو التفريط فيها ، لا تباع ولا تستبدل ..

2 – عقيدة ، دفع الإخوان ثمن رسوخها عندهم من دماء أجيال متتالية ، منذ دعا الإمام البنا رحمه الله إلى نصرة فلسطين ، فكانت العلامة البارزة على خطر الإخوان ، والذي وعاه الحكام الخائنون في كل مكان !!

عقيدة بذل المصريون بأجيالهم المتعاقبة من أجلها وفيها الدماء ، حتى أتى الوقت الذي يتحالف فيه حكامهم مع الصهاينة ، ويشجبون لمجرد الهروب من النقد ولا يحركون عمليا ساكنًا ، وفرّج الله عمن صدع بـ : لبيك يا غزة ..

3 – عقيدة ؛ فلا تخفت بمرور الأيام ، ولا تتأثر بموازين القوى الحالية ، وإن عجز جيل عن استرداده يرحّل الأمل والعزم للجيل الذي يليه ، وهكذا ؛

لا يأس ولا قنوط من نصر الله ..

ولا يعطي طول الزمن حقوقًا للصوص ، ولا يعترف صاحب البيت للسارق بأي حق حتى لو طُرد وطُورد خارج الديار ..

4 – عقيدة ومن خانها فهو خائن للدين ، ويضمه طابور الخونة الممتد عبر التاريخ .. وتصمد أمام العدو الذي يحارب عن عقيدة ولو كانت فاسدة ..

ولا تقبل أنصاف الحلول ، ولا تسمح بالتنازل المرحلي بالاعتراف بحق الآخرين في الملكية ، وترسّخ مبدأ أن من يهن يسهل الهوان عليه ..

5 – عقيدة الموحدين ، عباد الله ، يتحقق بهم وعده في الأولى والآخرة .. وتبذل لها وفيها الأرواح ، وتستعذب التضحيات ، وتهون الخسائر ، تدخل في روع صاحبها إنها فقط لأحدى الحسنيين لا ثالث لهما ؛ النصر أو الشهادة ..

تتلاشى معها المسافات والحدود ، ولا معنى أو مجال فيها للعرق أو الجنسية ، فالمسلمون الأحرار في كل مكان لم ولن يكونوا على دين ملوكهم ، فالأقصى والقدس عقيدة ، وقضية كل مسلم ..

5 – وعندما غابت هذه العقيدة أو توارت كانت نكسة 1967 والتي على أثرها فقد المسلمون والعرب السيطرة على القدس ، حيث استطاع الزعيم خالد الذكر اختزال الهزيمة في فقدان سيناء ،

فتاه من الأجيال اللاحقة أنه سبب ضياع القدس والضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء والجولان ، وكان ذلك في أوج ظهور للقومية العربية ، وأوج غياب للروح الإسلامية ..

ولابد من التذكير من المناخ الأخلاقي الذي ضاعت فيه القدس ، واهتمامات الجيش وضباطه أيامها ، وخداع الشعوب بالميديا المتوفرة أيامها ، والصخب الإعلامي والخطب الرنانة والأصوات الزاعقة ، والتي كانت تتغنى وتفتخر بقوة زائفة ، وقدرات لم تكن موجودة ، وبقى لنا منها ذكر الصاروخ القاهر والظافر والذي كان خدعة كبرى ، والعروض العسكرية الكبيرة ، وكل ذلك انكشف زيفه ساعة مواجهة الحقيقة ، فكانت الهزيمة العظمى والنكبة الكبرى بفقدان القدس الشريف ..

ثانيا : الأزمة الجديدة وطرق جديدة في ترويض الشعوب :

1 – أول ما يلفت الانتباه هو الإعلان عن النية قبل القرار بمدة ، ليستنفذ الجميع غضبه ، ويظهر آخر ما في جعبة العرب والمسلمين قبل إعلان القرار فعليا ، وتتعلّق العيون بالشاشات ليستعرض ترمب حفل التوقيع على الهواء مباشرة ، لا كما فعل بلفور قبلها بمائة عام ، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة ..

2 – القبض على علماء السعودية قبل القرار بمدة كبيرة فلا يسمع صوت معارض من أرض الحرمين ، مع الاطمئنان للصمت الذي يلف الشعب المصري ، وكذلك انشغال باقي الشعوب العربية بمآسيها المصنوعة القاتلة والدامية ..

3 – التعمد وعدم الحرج في تسريب الاتصالات بالدول الخليجية وخاصة السعودية ، وتسريب مشروع القرن على كافة وسائل الاتصال ، وتسريب موافقة مبارك على ذلك ، وكلها نوع من تفريغ نوبات وشحن الغضب لدى الجميع وتشتيتها ..

4 – المضي قدمًا في تنفيذ كل وعوده الانتخابية مع كل ما يلقاه من سقطات وكبوات ..

2 – القدس عاصمة القلوب الحرة المؤمنة

1 – تربت أجيال على أنشودة “زهرة المدائن” من تأليف وتلحين الأخوين رحباني وغناء المطربة فيروز ، وكلهم لبنانيون ،

ولم يسأل أحدنا نفسه هل فيروز مسلمة أم مسيحية وكذلك المؤلفين ؟ ولم يسأل أحد هل فيروز محجبة أو متبرجة ؟

ولم يستدع أحد في لحظات التوحد باقي أنشودات فيروز والتي قد نختلف في مضمونها أو معانيها ،

وأنشد الجميع زهرة المدائن باللحن المعروف ، وصرخ الجميع بكلمات الأغنية المدوية :

“لن يغلق باب مدينتنا” ..

وإذا لامهم أحد على الاستمرار ؛ ردوا عليه شارحين من كلمات الأغنية لماذا يستمرون في الدفاع جيلا وراء جيل :

“لأجل من تشرّدوا … لأجلِ أطفالٍ بلا منازل .. لأجلِ من دافعَ واستُشهدَ في المداخل ” ..

ويحتفظ الجميع بالأمل والهدف الذي توحّد عليه جميع الأحرار والمسلمين والمسيحيين والقوميين والوطنيين :

“البيت لنا والقدس لنا ، وبأيدينا سنعيد بهاء القدس ” ..

2 – ثورة يناير بمصر ارتبطت بأغنية شادية : “بحبك يا مصر” ، كلمات محمد حمزة وتلحين بليغ حمدي ،

وغناها الجميع بالميدان فتيانًا وفتيات ، إخوانًا وسلفيين ، شبابًا وشيوخًا ، مسلمين وأقباط ،

ولم يستدع أحد ساعتها صورة شادية في باقي أفلامها ومسرحياتها وأغانيها ، ولا واقع بليغ حمدي ، ولا باقي أغاني محمد حمزة ،

توحد الجميع عند كلمة جامعة مانعة اقشعرت لها الجلود والأبدان في الميدان : “بحبك يا مصر !!

4 – في ملمات الأمة العربية نستدعي جميعًا أغنية : “وين الملايين” ، والتي اشتهرت بصوت المطربة اللبنانية جوليا بطرس ، وهي من تأليف الشاعر الليبي علي الكيلاني وتلحين الملحن الليبي عبد الله منصور ، والذين لا نعرف عن توجهاتهم شيئًا ،

ومع ذلك نستمتع بالتذكير :

” وين الملايين ؟ الشعب العربي وين ؟ الغضب العربي وين ؟ الدم العربي وين ؟ الشرف العربي وين ؟ وين الملايين؟” ..

4 – أستدعي هذه الأمثلة وغيرها الكثير ناصحًا من يستقلون الجهد والمشاركة التي يبديها البعض مساعدة في نشر القضية ..

فقد تربى جيلنا في المدارس على نشيد “عائدون” ، وعلى نغماته فهم قضية اللاجئين والشتات ،

وتربى جيل أبنائنا على أهازيج الانتفاضة الفلسطينية ، وأناشيد أطفال الحجارة ، وفيلم كفاح شعب ، وباقي الملاحم والروايات التي شكلت الخلفية الفكرية والوطنية لدى كثير من الشباب ..

5 – كثير من الشباب الذي تخرج من الجامعات لم يعرف قضية فلسطين ولا قضية بلاده إلا من المظاهرات التي شاهدها في الجامعة ، وتعجب الكثيرون من فائدتها وجدواها ، وهي التي شكلت وجدان أجيال بأكملها ارتبطت بالقضية ، وفهمتها وحملتها أمانة للأجيال اللاحقة ..

6 – قد يكون أحدنا استهان أيامها بحفلات جمع التبرعات لفلسطين ، وحملات الإغاثة ، ومؤتمرات الشجب والإدانة ونصرة القضية ، لكنها في وقتها كانت المنبر الإعلامي المتاح لنشر القضية ، وتفعيل الإيمان بها ، حتى أصبحت فلسطين قضية كل مسلم ، وقضية كل عربي ، بل قضية كل حر !!

7 – واستهان بعضهم بانتفاضة الحجارة ، ولما وصلت لمرحلة الصواريخ تهكم البعض أيضًا ،

ومن ثم لا يمكن الاستهانة بمجهود وإن قل ، يكفي أن صاحب المجهود يبقي روح القضية عند نفسه قبل مستمعيه ، ومن مجموع المساهمات تأتي النتائج ، يتعلم منها الصغار ، ويفقه منها الغافلون ..

8 – المعركة طويلة ومريرة ، وجولاتها كثيرة ، وميادينها واسعة ومختلفة ، والطامة الكبرى ألا نورث الأجيال القضية بحقيقتها ، ونعتمد نحن على فهمنا وإلمامنا الذي لم يتشكل إلا من العمل الجمعي المختلف ، والذي تراكم عبر السنين ، حتى أصبح من مكوناتنا ،

تعالينا من خلاله على الحزبية والطائفية والمحلية ، وحملنا قضية الوطن الكبير ؛
وطني حبيبي الوطن الأكبر ..

9 – في أوقات المواقف الفارقة تظهر دعوات التوحد والتي لا نستدعي فيها الخلافات ، بل نتجمع حول نقاط الاتفاق ،

تتوارى فيها العصبيات والحزبيات والانتماءات ، لأن الموقف جلل والحادث خطير ، لا يصح التصدي له إلا من خلال التعالي على الصغائر ، والتغافل عن الخلافات ..

10 – في المواقف المصيرية يستنهض الجميع ، ويخاطب الجميع ، ولا يدعي أحد الثورية ويلمز الآخرين ، ويكفي أن يقدم كل منا مجهوده في ميدانه ، ولا يثرب على الآخرين ..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

11 – أختم الحلقة بأبيات موفقة من “زهرة المدائن” :

الغضب الساطع آتٍ وأنا كلي إيمان

الغضب الساطع آتٍ سأمرُّ على الأحزان

من كل طريق آتٍ بجياد الرهبة آتٍ

وكوجه الله الغامر آتٍ آتٍ آتٍ

لن يقفل باب مدينتنا فأنا ذاهبة لأصلّي

سأدقّ على الأبواب وسأفتحها الأبواب

وستغسل يا نهر الأردن وجهي بمياه قدسية

وستمحو يا نهر الأردن آثار القدم الهمجية

الغضب الساطع آتٍ بجياد الرهبة آتٍ

وسيهزم وجه القوّة

البيت لنا والقدس لنا

وبأيدينا سنعيد بهاء القدس

بأيدينا للقدس سلام آتٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3 – القدس عاصمة القلوب الحرة المؤمنة
اللي بيهتف مش هيموت

1 – خبر بسيط :

(انتفاضة في سجون مصر اليوم دفاعًا عن الأقصى وضد قرار ترامب ، وهتافات الأحرار :
آسفين يا فلسطين ، احنا محبوسين .
يا أقصانا لا تهتم .. راح نفديك بالروح والدم .
أحرار ومكملين ، لأجل الأقصى ولأجل الدين . )

2 – من أجمل الشعارات التي سمعتها في المظاهرات المختلفة :

“اهتف اهتف علِّ الصوت ؛ اللي بيهتف مش هيموت” !!

3 – في محاكمة معتقلي كفاية أيام أزمة القضاة كان الشباب المعتقل يهتفون :

“”يسقط يسقط حسني مبارك ،
ابني سور السجن وعللِّي ، بكره الثورة تقوم ما تخللّي ”

.. وساعتها كنت أحسبها أحلام شباب !!

4 – “اهتفْ اهتفْ علِّ الصوت ؛ اللي بيهتف مش هيموت”:

لأنه قرر أن يصرخ بما في داخله ، ولم يكتمه في قلبه ، ويدعو الآخرين إلى التوحد معه في الهتاف ..

وكأنه يقرر أن من لا يهتف كأنه ميت أو سيموت باستمراره في السلبية ..

5 – قد يتعجب البعض منا من أولئك الذين يهتفون وهم في الزنازين ، ويعلنون اليوم يوم غضب ، معتبرين ذلك إعذارًا إلى الله ، تاركين توصيل صوتهم لخالقهم الذي يسمعهم ويعلم ما يجيش في صدورهم وما يعتمل في نفوسهم من منعهم من المشاركة في نصرة القضية ..

وفي نفس الوقت يشدون من أزر بعضهم ، ويوجهون رسالة إلى سجانيهم من العسكريين ، الذين بدلا من أن يتصدوا لليهود إذا بهم يقومون على التصدي لأعداء اليهود !!

6 – أفاض خطيب الجمعة في ذكر تاريخ المسجد الأقصى ، وقيمته ، وبيّن تاريخه على مر العصور وتجديداته ، وأنها عقيدة ، ولابد للعودة إلى الطريق الصحيح ، والتربية على العقيدة ، وخطر اليهود ،

وطوّف في خطبته بذكر الفارق الزمني بين الأقصى والبيت الحرام ، وأن سليمان عليه السلام قام بتجديده ، وعرّج على الخلافة الإسلامية ، ودور صلاح الدين والمخلصين والدعاة في استعادة المسجد ، وأننا فقدناه اليوم منذ سبعين عامًا وهناك أمل ، فصلاح الدين أعاده بعد تسعين عامًا من فقده ،

وبغير مناسبة عرج إلى عدم جدوى المظاهرات ، وخاصة أنها وسيلة مستحدثة من غيرنا !!

7 – ولا أدري : أليست الصحافة والفيس بوك والطباعة والفيديو الميكرفون والفضائيات من الوسائل المستحدثة التي اخترعها غيرنا ؟ فهل سنخطئ إذا استخدمناها ؟! ..

وهل استخدام العالم للمظاهرات كوسيلة سلمية لرفع المطالب ونشر الفكرة محرم علينا وحلال للعالم ؟

أم أن هذه رغبة حكامنا ؟

8 – “اللي بيهتف مش هيموت” ،

ولحرص الحكام على موات الشعب يعملون دائمًا على وأد المظاهرات ، ليبقى الشعب ميتًا ، ويكفي أن مظاهرة الصحفيين أمس التي لم تتعد مائة فرد حوصرت وطوردت واعتقل شرفاء منها ..

فهم يحرصون على موات الشعب ، فالتظاهر لهم وللعالم علامة حياة ..

9 – ذكّر بعض الأحباب على صفحاتهم بحديث المرحوم الشيخ أحمد ياسين ومداخلاته أثناء مظاهرات الجامعات نصرة للقضية ، وأنهم هناك يعتبرونها مثل الانتفاضة وتزيدهم ثباتًا على موقفهم ،

بما نفهم منه أن المشاركة في المظاهرات رسائلها كثيرة ، ومنها الرسائل النافذة إلى من يقفون على خطوط التماس المباشر مع العدو ، ويطمئنهم أن شرفاء العالم يقفون معهم ، فلا يستهن بالفعاليات أحد..

ــــــــــــــــــــ

4 – القدس عاصمة القلوب الحرة المؤمنة

1 – دوامة لن تنتهي :

يتعب الكثيرون أنفسهم في كل مناسبة باستدعاء شيوخ السلفية وشيخ الأزهر ، والتعجب من سكوتهم عن التعليق والمشاركة كما كانوا يفعلون أيام الدكتور مرسي ..

ويكررون فعلهم كل مرة ولا يملون من التكرار والحديث في هذا الأمر .. وقد يكون لهم عذرهم مرة أو مرتين ، أما بعد ظهور الحقيقة فلا معنى للتكرار ..

في أزمة مدينة القدس الأخيرة يبدو أن الدولة تركت الباب مواربًا بقصد أو بدون ، لكن المهم أن الأزهر أصدر بيانا شافيا ووافيا في المناسبة ، وكذلك فعل الشيخ محمد حسان ، وكذلك أجاب الشيخ مصطفى العدوي ، بحديث لا يفرق كثير عن أحاديثنا .

المهم أن نفس الناقمين على هؤلاء المشايخ ازدادت نقمتهم على المشايخ بعد استغلالهم المناخ وإصدارهم بيانات ، والتي توجها شيخ الأزهر بإعلانه الاعتذار عن مقابلة نائب الرئيس الأمريكي ، وحذا حذوه البابا ..

أقول : ازدادت نقمة إخوتنا على هؤلاء واستمروا في التعريض بهم ، والتشكيك في نواياهم ، فإذا سكتوا لاموهم ، وإذا تكلموا لاموهم ، ولن يكون هذا الأمر منصفًا عند الآخرين ؛ فلننتبه .. ..

ملحوظة : تصفحت بعض صفحات هؤلاء المشايخ فوجدتهم لا يتركون مناسبة إلا وكتبوا فيها ، ولكن أبواق الإعلام لا تفتح لهم مجالا إلا إذا كان سيخدم توجهاتها ومطامحها فقط ..

ولكني أرى أمرين :

الأول : إن كنت قد نفضت يديك منهم ، ولا ترتجي لهم خيرًا ، ولا تنتظر أن يثمر الخير الذي سيأتي على أيديهم ، كبر عليهم أربع تكبيرات ولا تستدعهم في كل حدث ، وغير الموجة ولا تشغل الآخرين بهؤلاء الموتى ..

الثاني : لماذا لا تسكت إذا تجاوبوا مع الحدث مثلما تجاوب الأزهر مع أحداث مينامار ، هل المطلوب ألا يتجاوب ؟ أم المطلوب أن يتمادى في أخطائه التي توجت باشتراكه في بيان 3 يوليو ؟

ما أطلبه ليس التهليل أو الترحيب ، ولكن مجرد السكوت بدون إشادة أو لمز ، حتى لا نستهلك أنفسنا وطاقتنا في غير المطلوب ، وإن كان ثمة خلافات فليس وقتها وقت التوحد مع الأزمة ..

اتركوا لهم خط رجعة ، ولو لفترة نسترح فيها من هجومهم …

وإلا فقل لي ماذا خسرنا باهتمام الأزهر بالقضايا العالمية وخاصة قضية مينامار كمثال ؟ فهناك بلدان وقطاعات كبيرة من المسلمين تعتبره إمامها ، وأن الأزهر ورجاله شيوخها ،ومن ثم فلا معنى للتهجم على الأزهر إذا عاد وقدم رسالته الحقيقية .. ..

2 – الأذرع الإعلامية :

المتتبع لقنوات المؤيدة للنظام يجدها اليوم أكثر ثورية من قنوات الشرعية فيما يخص بقضية القدس وترامب ، وكذلك فعلت الجامعة العربية ، وأرى أن لا نستهلك في التهجم على هذا التصرف المفاجئ ، بل نسكت ونسجل كلماتهم التي سنحتاجها في قادم الأيام إذا أرادوا التحول مرة أخرى عن نصرة القضية ..

3 – فتثبتوا :

تقوم بعض المواقع بنشر بعض الأخبار المثيرة والمبهجة والتي لا أصل لها ، من مثل رد الفعل الرسمي التركي تجاه القضية الأخيرة : ووجدت بعض الأحباب يتناقلون خبرًا بفخر أن تركيا طردت السفير الإسرائيلي وقطعت العلاقات وأمهلت القوات الأمريكية في قواعدها بتركيا 48 ساعة لمغادرة البلاد ، وانبرى هؤلاء الإخوة في التهليل لهذا الخبر الغير حقيقي ، ولمز الدول التي لم تحذ حذو تركيا ،
وبعد قليل سيصدمون بأن شيئا من هذا لم يحدث ولن يحدث ، فتهتز صورة تركيا لديهم ، والقصة من أولها لآخرها مختلقة ..

وهذا لون من ألوان الحرب النفسية وإفقاد الثقة في الآخرين بتعلية سقف الطموحات إلى مستويات غير متصورة ، سعيًا للوصول إلى اليأس والقعود ..

4 – قدم أنت النموذج والمثل :

ويستهلك البعض منا نفسه في التهكم على الذين يغيرون صورة بروفايلاتهم ، والناشرين بوستات مناصرة الانتفاضة ، والتهكم أنهم بعد ذلك سيعودون لحياتهم الطبيعية ..

ولا أدري ما الغرض من هذا اللمز ، وأرى أن الأفضل منه أن تذكر لهم خبرتك وفكرتك في أنواع العمل المجدي الموصل نحو الهدف ..

أو : “فليقل خيرًا أو ليصمت” !!!

شاهد أيضاً

لماذا أكره الإخوان المسلمين ؟ د . الشحات عطا

راسلني على الفيس شاب محترم قائلا : أحبك في الله وأكره الإخوان المسلمين , فقلت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *