مليارات مصر حلال لـ«النووي» وحرام على «البنسلين»

في الوقت الذي يتفق عبدالفتاح السيسي مع الروس على بناء محطة الطاقة النووية بمنطقة الضبعة، والتي ستتكلف ما يصل إلى 25 مليار دولار، تعجز حكومة شريف إسماعيل ممثلة في وزارة الصحة على توفير الدواء في الصيدليات في مشهد يصفه مراقبون بـ«المهزلة».

وقال محمود فؤاد، رئيس جمعية الحق في الدواء، إن الجمعية حذرت وزارة الصحة من أزمة نقص البنسلين قبل شهرين من حدوث الأزمة، إلا أن الوزارة لم تلتفت إلى تحذيرها.

وأضاف «فؤاد»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هنا العاصمة»، المذاع عبر فضائية «سي بي سي»، مساء أمس الثلاثاء، أن مسؤولية وزارة الصحة هي منع حدوث الأزمة وليس انتظار وقوعها ثم البحث عن حلول، حتى لا يتكبد المواطنون عناء البحث عن الدواء.

وأشار إلى ضرورة وجود إدارة للتنبؤ بالأزمة قبل وقوعها ومن ثم تبدأ إجراءات منع وقوع الأزمة، مؤكدًا وجود أزمة في تحديد أسعار الدواء في مصر.

ولفت إلى أهمية وضع آلية لتحديد سعر الدواء لأنه يختفي بـ«فعل فاعل» وبسبب الإدارات الاقتصادية في بعض الشركات الخاصة، مضيفًا أنه يجب إرجاء مسؤولية توزيع الأدوية الحيوية على الشركات العامة لأنها ملك الشعب وتستطيع الدولة والبرلمان محاسبتها.

طوابير الانتظار أمام الصيدليات بحثا عن البنسلين
الصحة تتهرب

فيما تهربت وزارة الصحة من المسؤولية، وقال متحدثها الدكتور خالد مجاهد، إن أزمة نقص «البنسلين» كان سببها منع أحد رؤساء الشركة الوطنية التابعة للقطاع الحكومي المستوردة للعقار من استيراده، وإسناد الأمر إلى إحدى الشركات الخاصة في ظل قيام تلك الشركة باستيراد 90% من البنسلين الموجود بالسوق المصرية.

21 مليار دولار

قالت شركة «روس-أتوم» النووية الروسية، الإثنين، إن محطة الطاقة النووية بمنطقة الضبعة، التي ستبنيها في مصر ستتكلف ما يصل إلى 21 مليار دولار.

ووفقا لما نقلته وكالة رويترز، عن الشركة، فإنه من المتوقع الانتهاء من المحطة بحلول العام المالي 2028-2029.

وكانت موسكو والقاهرة وقعتا اتفاقا في 2015 تبني بمقتضاه روسيا محطة للطاقة النووية في مصر مع تقديمها قرضا لمصر لتغطية تكلفة البناء.

وقال أليكسي ليخاتشوف، رئيس مجلس إدارة روس-أتوم المملوكة للدولة، إن القرض سيغطي 85% من تكاليف البناء، وإن الشركة ستقدم الخدمة لـ4 مفاعلات بالمحطة لـ60 عاما.

ووقعت مصر، الإثنين، وثيقة بدء تنفيذ محطة الضبعة النووية خلال زيارة الرئيس الروسي بوتين إلى مصر، بتكلفة نحو 29 مليار دولار، وتحصل مصر على قرض من روسيا بقيمة 25 مليار دولار وتتحمل الحكومة المبالغ المتبقية.

السيسي مع بوتين أثناء توقيع الاتفاق الثالث لإنشاء محطة الضبعة النووية

أزمة البنسلين

وتعليقا على أزمة البنسلين، وتوقيع السيسي اتفاقية بـ21 مليار دولار، قال ممدوح الولي، الخبير الاقتصادي،: «دليل عل المهزلة التي تعيشها مصر، فهناك عمليات إنفاق مليارات في مشروعات غير مضمونة رغم أن الدولة ينقصها احتياجات أساسية تعجز عن توفيرها».

وأضاف الولي «هناك مشروعات توفر طاقة أفضل وأرخص من المحطات النووية، منها الطاقة الشمسية والطاقة المولدة من الرياح، إلا أن الدولة تبحث عن الأصعب حيث القروض والديون ذات الفوائد والتي تمنع الدولة من توفير الاحتياجات الاساسية كالغذاء والدواء».

شاهد أيضاً

الأزهر يُدين تداول صورة القدس دون المسجد الأقصى

أصدر الأزهر الشريف ، اليوم الخميس 24 مايو ، بيانًا يستكر فيه الصورة المتداولة عبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *