ماذا تعلمت من الإخوان ؟ (1 ) رسالة حسن البنا إلى شباب الاخوان المسلمين

إنّ تكوينَ الأممِ .. وتربيّةَ الشعوبِ .. وتحقيقَ الآمالِ .. ومناصرةَ المبادئِ ..
تحتاج من الأمّة التي تحاول هذا أو من الفئة التي تدعو إليه على الأقل إلى:
https://www.youtube.com/watch?v=p9BeVfoisc0
لي منذ عرفت التيار الإسلامي على يد مجموعة من شباب الإخوان المسلمين ثلاثون سنة مكثت فترة أفكر وأدرس وأفاضل إلى أن اتخذت قرار الانضمام لها بعد طول تفكير مقتنعاً متعلماً محباً داعياً الله بالثبات على هذا النهج إلى أن أموت في زمرة الصالحين والمجاهدين.
الإخوان هذه الجماعة المباركة التي تأسست منذ 90 سنة على يد الإمام المؤسس حسن البنا رحمه الله وتقبله في الشهداء، كبديل قائم بأعباء الخلافة الإسلامية، وجاءت وظيفتها كما أسسها الإمام للقيام بحفظ الدين والسير بالأمة من حالة التفكك والتشرذم والانهيار في كل المجالات إلى أستاذية العالم “ المرادف لخلافة على منهاج النبوة الراشدة “ متدرجة في ذلك من الإصلاح على مستوى الفرد “ الفرد المسلم والبيت المسلم “ إلى الإصلاح على المستوى الجماعي والأممي “ المجتمع المسلمة والدولة المسلمة وأستاذية العالم أو الخلافة الراشدة “.
اشتغلت جماعة الإخوان في كل محاور الإصلاح والنهوض بالأمة، ولو كتبنا لنحصر جهودها على مستوى الفرد أو على مستوى الإصلاح الاجتماعي أو على مستوى الخدمة العامة للناس أجمعين من مستشفيات ومدارس أو على مستوى التنمية الاقتصادية بمشاريع فردية وجماعية أو على مستوى السياسة والتعامل الدولي لملأنا مجلدات، رغم كل الأجواء المحاربة والتآمر الدولي الواسع عليها في كل البلدان التي حلت بها، بما يجعلها بعد الله سبحانه، الملاذ الأول لدعوة الإسلام العالمية الخالدة.
والذي أكتبه هنا في هذه المقالة بعض مما تعلمته خلال الفترة التي انتسبت فيها لهذه الدعوة التي أتشرف بالانتماء إليها، وهو أول ما أتدبره حين أبحث في ذاكرتي عما تعلمته من الإخوان:
أولاً: الحب في الله والأخوة الصادقة:
والحب في دعوة الإخوان مبتدأ وخبر.
أول ما رأت عيني داخل هذه الجماعة هو الحب، وهو أعظم منحة أعطاها الله سبحانه للمسلمين، ومنها اقتبس الإخوان فكرتهم وتربيتهم، الحب في الله ولله وعلى دعوة الله سبحانه.
من أهم قيم الجمال والنماء التي علمنا إياها الإخوان هي الحب، فنحب الله سبحانه ونحب طريقه ونحب رسله، ونحب أولياءه، ونحب إخواننا في الله بغير أرحام بيننا ولا صلة ولا وشيجة سوى أنهم يتتبعون طريق الله ويتخلقون بأخلاق العبودية لله.
الحب لغير غرض ولا منفعة، حقيقة قل أن يدرك قيمتها البشر، والإخوان يدركون.
لو ذهبت أعد لك وأسرد كيف ربانا الإخوان على الحب بغير غرض ولا منفعة شخصية ولا وجاهة ولا استزادة من متاع الحياة الدنيا لقال الناس: دراويش.
سأسرد لك هنا عزيزي القارئ أحد أهم الأوراد التي يدأب الإخوان عليها، وتدبرها بعين قلبك لتعلم كيف هو الحب في دعوة الإخوان، ويكفيك أن تعرف مسمى الورد أو الدعاء لتدرك ما أريدك أن تذهب إليه: إنه: “ ورد رابطة القلوب “:
يتلو الأخ في تدبر كلمات هذه الآية والدعاء:
“قُلِ اللَّهُمَّ مَّالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنَ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ* تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلَ وَتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَتُخْرِجُ المَيِّتُ مِنَ الحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ “اللهم هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك، فاغفر لنا”
ثم يستحضر صور من يعرف من إخوانه في ذهنه ويستشعر الصلة الروحية بينه وبين من لم يعرفه منهم. ثم يدعو لهم بمثل هذا الدعاء:
” اللهم إنك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك والتقت على طاعتك، وتوحدت على دعوتك، وتعاهدت على نصرة شريعتك فوثق الله رابطتها وأدم ودها واهدها سبلها، واملأها بنورك الذي لا يخبو، واشرح صدورها بفيض الإيمان بك، وجميل التوكل عليك، وأحيها بمعرفتك، وأمتها على الشهادة في سبيلك، إنك نعم المولى ونعم النصير، اللهم آمين وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم “.
على قدر ما في هذه الميزة من منحة وهبة وجمال، على قدر ما فيها من عذاب وبؤس لمن هو مثلي حين يرى كل رفاقه حوله وهو معهم بين شهيد أو معتقل أو مطارد يشتاق القلب إلى أحدهم فلا يملك إلا ذكراه.. ولكن لا بأس فهو جهاد وملحمة قدر لنا الله أن نخوضها، فحي على الجهاد والبذل والتضحية.
يتبع إن شاء الله تعالى

شاهد أيضاً

ماذا تعلمت من الإخوان ؟ ( 2 ) أهداف الإخوان المسلمين

ثانياً: حب الخير للناس أجمعين، وخير الناس أنفعهم للناس: والحب عند الإخوان لا يقتصر فيما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *