بالفيديو : البورسعيدية التي تصدت للعدوان الثلاثي ونقلت السلاح للفدائيين

واحدة من بطلات المقاومة الشعبية ببورسعيد، ومن أهم رموز المدينة الباسلة، التي سطرت بشجعاتها وتضحياتها صفحات من المقاومة والصمود في وجه العدوان الثلاثي على مصر؛ إنها زينب الكفراوي الطالبة بمعهد المعلمات وقتها.

استعادت الكفراوي ذكريات أحداث العدوان الثلاثي ومشاركتها في المقاومة الشعبية ودورها في نقل الأسلحة للفدائيين، وكيفية تصدى أبناء بورسعيد، للعدو خلال  حديثها لـ “مصر العربية” في ذكرى احتفال بورسعيد بعيدها القومي الموافق 23 ديسمبر من كل عام.

تلك الطالبة البورسعيدية لم تخف أو تتردد لحظة في المشاركة بالمقاومة الشعبية ضد الإنجليز في دور لا يقل خطورة أو شجاعة عن دور المجند على الجبهة حتى تحقق النصر، وتم دحر قوات العدو من مدن القناة بفضل بسالة وشجاعة أبنائها.

لم يتعد عمر زينب الكفراوى ابنة بورسعيد وقتها 15 عامًا حينما أسندت إليها مهمة نقل الأسلحة إلى الفدائيين الذين كانوا يقومون بعمليات فدائية ضد قوات العدوان الثلاثي في عام 1956، وكانت واحدة من المجموعة النسائية للمقاومة الشعبية والتى ضمت وقتها كلاً من ليلى النجار وزينب أبو زيد سلوى الحسينى وأفكار العوادلى وغيرهن من بطلات بوسعيد.

وقالت الكفراوي: “كنت واحدة من بين الفتيات التى انضمت إلى الحرس الوطنى للتدريب على حمل السلاح واستخدامه عام 1954، حيث كنت أذهب يوميًا إلى نادى بورسعيد للتدريب فى السابعة صباحًا ومن بعدها أتوجه إلى الدراسة بمعهد المعلمات”.
وأضافت أن التدريب وقتها لم يكن يقتصر فقط على الحرس الوطنى ولكن كان الدفاع المدنى أيضًا قد قام بتدريبنا على كيفية حماية أنفسنا أثناء الحروب عن طريق إطفاء الإضاءة بالبيوت والمنازل ودهان النوافذ باللون الأزرق أثناء حدوث غارة جوية للعدو، فهذه التدربيات ساعدتنى كثيراً عندما أنضميت للمقاومة الشعبية أثناء العدوان الثلاثي عام 1956.
وتابعت: “أثناء العدوان الثلاثي كان والدى يعمل بالبوليس ووقتها المقاومة طلبت الاستعانة بفتيات لنقل الأسلحة والمنشورات للفدائيين فوالدى لم يتردد ووافق على الفور، كما أننى لم أخف لحظة لأننى كنت مدربة على السلاح، وبالفعل انضميت أنا وزميلاتى للمجموعات العشرة، وكانت مهمتى فى المقاومة هى نقل الأسلحة للفدائيين بواسطة عربة أطفال”.

وتصف بطلة المقاومة الشعبية حال مدينة بورسعيد أثناء العدوان الثلاثي قائلة: “احنا كنا فى ورطة والكثير من أبناء بورسعيد استشهدوا خلال غارات العدو، الكباين الخشب على شاطئ بورسعيد كانت تشتعل من القذائف وكان يتم قصفنا بالطائرات ليل نهار.

وتابعت: “كنا نعيش بشكل أشبه للمجاعة “ماكناش لاقين اللقمة نكلها” وكان بجوارنا يقع معسكر للإنجليز من يقترب منه أو يحصل على الطعام من هذا المعسكر كان يتم وضعه بالقائمة السوداء فعلى الرغم من المعاناة كان لا يمكن أن نلجأ للعدو، وأضطررنا لخبز الخبز بدون خميرة ونعيش فقط على طعام البطاطس والفول المدشوش وكنا نعد الطعام بواسطة كانون يوضع على الخشب وسط الشارع.. فكانت حياة صعبة للغاية ولكننا تحملنا ذلك من أجل بلدنا.

وأوضحت أن دور المرأة البورسعيدية بالمقاومة الشعبية أثناء العدوان الثلاثى كان دورًا كبيرًا وأساسيًا ولا يقل عن دور الجندى على الجبهة الذى يحارب سلاح لسلاح، قائلة: “كنا الجبهة الداخلية بنقاوم مثل الثعابين ولدينا روابط اجتماعية ونعرف بعضنا بعض ولا يمكن أن نقبل أن يتحكم بنا إنجليزى واحد.. وقاومنا على الرغم من الأيام الصعبة التى عشناها و”كنا مكملين والنصر كان لينا والحمد لله”.

وأكملت “الكفراوى” قائلة دورى بالمقاومة لم يتوقف عند العدوان الثلاثى فقط، وإنما أثناء الحرب مع إسرائيل كان لى دور أيضاً حيث كنت أتولى جمع التبرعات من المنازل والمقاهى من أجل تسليح الجيش المصرى ولا يمكن أن ننسى وقتها أغنية “سلح جيش أوطانك واتبرع لسلاحه علشانى وعلشانك التى كانت تدعو الشعب للتبرع من أجل تسليح الجيش.

شاهد أيضاً

كاتب إسرائيلي: الحرب بين أكراد سوريا وتركيا تبدأ من واشنطن

تناول كاتب إسرائيلي السبت، ما يجري على الحدود التركية السورية وبالتحديد في المناطق المطلة على مدينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *