الشامخ في مصر يصدر احكام البراءة لـ«الشواذ» والإعدام للمعارضين

في الوقت الذي تسارع فيه سلطات مصر حاليا بإصدار أحكام إعدام بحق معارضين للنظام، ودون أدلة قوية، يتم الإفراج عن أشخاص متهمين بالشذود الجنسي، وثبت تورطهم في ذلك، الأمر الذي رأه مراقبون عنوان لاتجاه الدولة نحو تجاهل مرتكبي الأفعال الفاضحة وملاحقة المعارضين.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، أفرجت مساء أمس الثلاثاء، بكفالة عن شخصين اتهما برفع علم يرمز إلى المثليين خلال حفل غنائي في سبتمبر 2017، بعدما أوقفا لثلاثة أشهر، حسبما قالت محاميتهما لوكالة الأنباء الفرنسية.

وقالت المحامية هدى نصر «صدر قرار بإخلاء سبيل المتهمين على ذمة القضية بكفالة قدرها ألف جنيه لكل منهما وقد يخرجان من السجن بعد انتهاء الإجراءات  الخميس».

نتيجة بحث الصور عن رفع علم المثليين في مصر

وكانت قوات الأمن قد اعتقلت الشاب أحمد علاء والشابة سارة حجازي بعدما لوحا بعلم يرمز إلى المثليين والمتحولين جنسيا ويمثل ألوان قوس قزح السبعة في حفل غنائي لفرقة «مشروع ليلى» التي تناصر حقوق هؤلاء في 22 أسبتمبر الفائت.

وجاء ذلك الحكم، في نفس اليوم الذي قام ت فيه سلطات الأمن في مصر حكم الإعدام في خمسة مدانين في سجن برج العرب في الأسكندرية فجر الثلاثاء، بعد أسبوع واحد من إعدام 15 آخرين في سجنين، ومن بين من نفذ فيهم حكم الإعدام اليوم أربعة أدينوا أمام القضاء العسكري بقتل ثلاثة طلاب من طلاب الكلية الحربية في مدينة كفر الشيخ بدلتا مصر قبل أكثر من عام ونصف، فضلا عن مدان خامس في قضية جنائية مدنية.

غياب العدالة

وتعليقا على تنفيذ حكم الإعدام، أدان عدد من الحقوقيون، هذا الحدث على رأسهم، المحامي الحقوقي خالد علي، الذي قال « الحكم بعقاب مرتكبى أى جريمة وتنفيذه لا ينفصل عن الحق فى محاكمات علنية وشفافة وعادلة وأمام القاضى الطبيعي، للتيقن من أن هذا المتهم ارتكب هذا الجرم فعلاً».

وأضاف علي « إن تأكيدنا على موقفنا الرافض للإرهاب وضرورة مواجهته بكل السبل، لن يمنعنا من المطالبة بمحاكمات عادلة، للمتهمين به أمام قاضيهم الطبيعي، بما يضمن عدم تحول هذه المحاكمات إلى أدوات للثأر والانتقام خارج إطار القانون أو الاستخدام السياسي لتهدئة النفوس أو التغطية على فشل في التعامل مع خطر الإرهاب بدلا من مواجهته ثقافيا وفكريا ومجتمعيا».

إيدولجية دولة

وحول إخلاء سبيل المتهمين بالمثلية الجنسية، يقول الدكتور عبد الله الاشعل، المرشح الرئاسي السابق، «الدولة سريعة في إصدار أحكام الإعدام والمؤبد بحق الشرفاء، وسريعة أيضا بإخلاء سبيل المتهمين بالفجور والسرقة والإنحلال الأخلاقي ما يعكس إيدولوجية المحاكمات التي نعاصرها في ذلك الوقت».

وأضاف الأشعل في تصريح لـ«رصد»:«لابد من توفير محاكمة عادلة للمتهمين في قضايا إرهاب، لأننا ندرك أن الأدلة يتم التلاعب بها في أقسام الشرطة، والنيابة الآن تستند على أدلة شفوية من ألسنة الضباط وبعض شهود العيان».

شاهد أيضاً

ما هي الذرائع الإسرائيلية لرفض التهدئة مع حماس؟

في الوقت الذي تتسارع فيه المباحثات الجارية في القاهرة حول التهدئة بين إسرائيل والمقاومة، دأبت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *