بعد الأهرامات.. الحكومة تؤجر 181 ألف فدان 60 عامًا لمستثمرين إماراتيين

قامت الحكومة في مصر، أمس، بعقد اتفاق مع مستثمرين إماراتيين يتضمن إقامة مصنع لإنتاج السكر الأبيض من البنجر، واستصلاح وزراعة 181 ألف فدان، غرب المنيا؛ حيث يتم تخصيص 100 ألف فدان لإقامة المصنع بنظام التمليك، وسيتم منح شركة (الغرير) الإماراتية حق تأجير أراضي الاستصلاح الزراعي لمدة 60 عاما، مقابل 700 جنيه سنويا للفدان، على أن يرتفع مقابل الإيجار 12%، كل 3 سنوات.

لا جدوي

أوضح الخبير الاقتصادي، محمد فاروق، لـ«رصد»، أن الحكومة فشلت في جذب الاستثمارات المباشرة لمصر خلال السنوات الماضية، ومن ثم تحولت إلى التخلي عن حقوق الدولة الأصيلة في طرح المشروعات والمزايا علي المستثمرين والسماح بإعطاء حقوق غير مشروعة للمستثمر أملا في زيادة رغبته بالوجود في السوق المصرية.

وأضاف أن الفترة الماضية شهدت تدخلا واسعا من المستثمرين العرب وخاصة الإماراتيين في السوق المحلية، مشيرا إلى أن تأجير منطقة الصوت والضوء بالأهرامات كانت البداية التي تم الاكتشاف من خلالها إمكانية سماح الحكومة بذلك.

وكانت إحدي الشركات الأجنبية المتخصصة في مجال العروض الخاصة بالصوت والضوء، تقدمت بطلب للشركة القابضة للصوت والضوء لتطوير العرض الخاص بمنطقة أهرامات الجيزة الصوت والضوء، إلا أنه حتى الآن لم يتم البت في هذا الطلب بشأن موافقتها من عدمه حيث إنه لا يزال قيد البحث والدراسة للعرض على اللجان الدائمة المتخصصة بوزارة الآثار.

ونفت الوزارة ما تم تداوله مؤخرا عن قيام وزارة الآثار بتأجير منطقة الأهرامات بالجيزة لشركة أجنبية لمدة 20 عاما مقابل مبالغ مالية ضخمة.

سحر نصر- وزيرة الاستثمار

قانون الاستثمار

وأكد فاروق، بتصريحاته، على أن قانون الاستثمار وتعديلاته التي تم تحديثها خلال عام 2017، كان سقطة في حق الاستثمار المصري، ولم يحقق التوازن بين حقوق الدولة والمستثمر، أيضا يطبق أجندات خفية لبعض رجال الأعمال في عدد من القطاعات بالتعاون مع مسئولين في الحكومة علي حساب مستثمرين آخرين.

استغلال

وقامت الشركة بفرض اشتراطات على الحكومة في مصر، منها استغلال المياه الجوفية، بما يسمح بعمليات الاستصلاح والزراعة، وبما لا يضر بالمخزون الجوفي، وكشف عن التوصل لاتفاق لحفر 850 بئرا، و18 أخرى يتم استخدامها في قياس حجم المخزون الجوفي.

ومن الجدير بالذكر، أنه جارٍ مباحثات مع البنوك لتدبير جزء من التكلفة الاستثمارية للمشروع؛ حيث ستبدأ الشركة خلال الفترة المقبلة، إنهاء جميع الدراسات والاشتراطات والتراخيص اللازمة، التي من المتوقع أن تستغرق عاما من الآن.

وتقدر التكلفة الاستثمارية للمشروع بنحو مليار دولار، تتوزع بواقع 450 مليون دولار لإقامة المصنع بطاقة تصل إلى 750 ألف طن سنويا، و550 مليونا لاستصلاح وزراعة 181 ألف فدان.

ترجع بداية المشروع إلى أغسطس 2014، عندما طلبت هيئة التنمية الزراعية، السماح لها بالتصرف في مساحة 200 ألف فدان، لصالح «الغرير الإماراتية، بنظام حق الانتفاع لمدة 49 عاما، لاستغلالها فى إقامة مشروع زراعي صناعي، ومصنع لإنتاج السكر الأبيض من البنجر، بالقيمة التي تقدرها اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة، مع زيادة سنوية.

 

شاهد أيضاً

عز الدين الكومي يكتب : اعتقال أسامة عسكر.. انتقام أم فساد؟!

قائد النظام الانقلابى، الذي نهب مع عصابة العسكر عشرات المليارات من المنح الخليجية، يحاول اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *