السيسي بعد تهديده في بورسعيد يعتقل 23 قيادة عسكرية بزعم دعمهم لـ «عنان»

أكد مصدر عسكري مصري، اعتقال 23 من قيادات بالجيش من الموالين لرئيس الأركان الأسبق الفريق سامي عنان، المحتجز منذ نحو أسبوع، على خلفية إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في مارس المقبل.
وكشف المصدر إن «جهاز المخابرات الحربية، أشرف على عملية الاعتقال في ذات اليوم الذي تم فيه اعتقال عنان، وتحويله للنيابة العسكرية بتهمة التزوير والتحريض ضد القوات المسلحة».. وفق تصريحاته لموقع «الخليج الجديد».
وقال إن القيادات العسكرية المعتقلة، تضم ضباطا من رتب رفيعة، بينهم 3 من قيادات المنطقة العسكرية الشمالية، بمحافظة الأسكندرية، شمالي البلاد.
ووفق المصدر، الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته، فقد «تم إيداع الضباط المعتقلين في أحد مقار الاحتجاز التابعة للجهاز، وإخضاعهم لتحقيقات بشأن دعمهم لحملة عنان الانتخابية».
ويتعرض عنان الذي استبعدته الهيئة الوطنية للانتخابات من الانتخابات الرئاسية المقبلة، لضغوط لإجباره على تقديم بيان اعتذار، على طريقة الفريق أحمد شفيق، رئيس وزراء مصر الأسبق، الذي أعلن تراجعه، في وقت سابق، عن الترشح للانتخابات الرئاسية.
وقد أعلن عنان، نيته الترشح في انتخابات الرئاسة، في مواجهة  السيسي، داعيا مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية للوقوف على الحياد في السباق الرئاسي.
وكان عنان ينتظر موافقة المجلس العسكري المصري، لخوض السباق الرئاسي، وهو ما رد عليه المجلس في بيان، الثلاثاء قبل الماضي، تضمن اتهامات له بالتزوير والتحريض ضد الجيش، ما اعتبر قرارا عسكريا بإنهاء طموح رئيس أركان الجيش المصري الأسبق في خوض السباق الرئاسي.
ورجح المصدر، أن يتم الإفراج عن «عنان» لاحقا، ربما بعد الانتهاء من السباق الرئاسي، وتأمين ولاية رئاسية ثانية للسيسي تمتد حتى 2022، مع تعزيز السيطرة على جهاز المخابرات العامة، الذي يتردد أنه كان داعما قويا لعنان، ما عجل بالإطاحة برئيسه اللواء خالد فوزي، وتعيين مدير مكتب الرئيس المصري اللواء عباس كامل، قائما بأعمال رئيس الجهاز.
وكان موقع «ميدل إيست آي» كشف في وقت سابق، أن اجتماعا عقد في القاهرة، لبحث المرشح لخلافة السيسي، شارك فيه عدد من كبار ضباط الجيش، منهم بالإضافة إلى عنان، سلفه في منصب رئيس هيئة أركان الجيش الأسبق الفريق مجدي حتاتة، وكذلك أسامة عسكر، القائد السابق للجيش الثالث الميداني.
ووفق الصحفي البريطاني المخضرم ديفيد هيرست، فإن «عنان وشفيق، كلاهما، أخرجا الانقسام داخل الجيش المصري من الخلف إلى الواجهة ومن الظل إلى النور».
كما ذكر هيرست تحت عنوان «بعد حملة السيسي للتخلص من منافسيه.. هل يأمن الضباط مكره؟»، قائلا: «لا يوجد الآن سوى السيسي بما لديه من نفوذ المخابرات الحربية وبما خلفه من قائمة طويلة ومتنامية من ضحاياه، بما في ذلك بعض كبار المتنفذين من ضباط الجيش السابقين».وخلال فعاليات مؤتمر «حكاية وطن»، قبل نحو أسبوعين، هدد «السيسي» بإفشال أي محاولة للوصول إلى سدة الحكم، قائلا: «اللي هيقرب من الفاسدين من الكرسي ده يحذر مني»، وهو ما اعتبر رسالة تهديد لـ«عنان» ورفاقه، باتت حقيقة على أرض الواقع.
والاثنين الماضي، أغلقت الهيئة الوطنية للانتخابات، باب الترشح الذي بات ينحصر بين «السيسي»، و«موسى مصطفى موسى»، رئيس حزب الغد، وهو سياسي مغمور كان من أبرز مؤيدي السيسي، فضلا عن ملاحقته بدعاوى قضائية تطالب بوقف ترشحه لرئاسيات مصر، بدعوى حصوله على أحكام إدانة في قضايا شيكات بدون رصيد.

شاهد أيضاً

زوجة “الحداد”: استغاثة أخيرة لإنقاذ زوجي من “مقبرة العقرب”

تدهور الحالة الصحية بشكل بالغ للدكتور عصام الحداد، مساعد الرئيس محمد مرسي لشئون العلاقات الخارجية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *