حازم غراب يكتب : مهارة الإخوان في الصراع السياسي

كمراقب متخصص “عجوز” لا أقيِّم القوى السياسية المصرية بعاطفتي وليس لي مصلحة ولست في مقام خصومة مع أي فصيل منهم. فلنتساءل معًا بتجرد:

مَن كانوا الأمهر من الإخوان في الصراع السياسي مع الطغيان طيلة عمر حركتهم (بمعايير وضوابط شرع الله)؟!!

ولماذا اكتسبت حركتهم عضوية بمئات الآلاف في حين كان اليسار واليمين الليبرالي والمتعلمن يخسرون أعضاءهم طيلة الثلاثين سنة الماضية؟!.. أبلغني عبدالغفار شكر شخصيًا أن “حزيب” التجمع تراجعت عضويته من مائة وخمسين ألفًا منتصف السبعينيات إلى أربعة آلاف في عام ٢٠٠٠.!!!.

ومن كان أمهر في الفوز بثقة طلاب ومهنيي مصر حتى تأميم نظام مبارك اتحادات الطلاب والنقابات؟

ومن كان أمهر في إغاثة ضحايا زلزال ١٩٩٢؟ هل وجدتم سوى الإخوان آنذاك؟

ومن كان أمهر من الإخوان في كسب ثقة الناخبين قبل وعقب ثورة يناير؟

وهل استطاع “حزب الجيش” كسب ثقة ومشاركة عموم شعب مصر عندما ترشح شكليًا قائد الانقلاب؟

وهل نسيتم ملابسات غياب الناس وولولة الأذرع والأبواق لجذب وحث الناخبين على الذهاب للتصويت دونما استجابة تذكر؟

ومَن مِن الحركات السياسية والأحزاب في العالم نجحوا في إجهاض أكثر من انقلاب في غضون شهرين؟ (محاولة الانقلاب الأول حدثت أمام قصر الاتحادية وأجهضها الإخوان بصدورهم العارية).

لا يعني استخدامي أفعل التفضيل بشأن مهارة الإخوان إلا المقارنة بمنافسيهم أو مدعي منافستهم.

العبد لله يعلم، ربما أكثر من البعض، أخطاء الإخوان في السياسة خصوصا، لكن أخطاء سواهم خطايا كما قد يوافقني أي مراقب موضوعي متجرد.

يعلمنا ديننا أن كل ابن آدم خطاء لكن ديننا ثم منهجية تخصصي الدراسي والمهني يعلمانني الموضوعية ومنهجية الإنصاف وعدم غمط الناس أو الجماعات والفصائل والأحزاب والحزيبات حقهم حتى لو كان لدي شنآن، وأزعم صادقا براءتي من الشنآن لأي فصيل.

بالمناسبة العبد لله كتب قبل سنوات قليلة عدة مقالات بعنوان واحد وعناوين فرعية متعددة: أخطاء الإخوان الخمسة..

أخيرًا ولك يا قارئي أن تصدقني أو لا تصدقني: لو كان اليسار أو اليمين أمهر من الإخوان فيما استعرضت آنفًا لأنصفتهم، بل وربما دعوت نفسي وغيري لتأييدهم وانتخابهم وربما الالتحاق بعضويتهم.

شاهد أيضاً

“متحدث الإخوان”: السيسي يحارب الشعب في قوته و”مرسي” رفض أي زيادة

أكَّد حسن صالح، المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين، أن السيسي لم يترك بابًا من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *