بيع مطار “النزهة” بالإسكندرية للإمارات.. السيسي وبرلمانه في خدمة “الرز”

حلال للإمارات حرام على مصر، و”اللي يعوزه عيال زايد يحرم ع المصريين”.. هكذا أخضع السيسي الخائن برلمانه الانقلابي لأهواء عيال زايد، الذين يتوسعون يوما بعد الآخر على الأراضي المصرية، فمن 700 ألف فدان تم منحها لشركات إماراتية غرب الإسكندرية وفي منطقة العلمين لإقامة مجمعات تجارية وصناعية مزعومة لإنتاج السكر وزراعة البنجر، إلى مطارات وقواعد عسكرية في قاعدة محمد نجيب التي دشنها الإماراتيون مع السيسي مؤخرا غرب مصر، إلى تشريع مخصوص تم تمريره في برلمان “البلالة” مؤخرا وصادق عليه السيسي أمس الخميس، بشأن تعديل بعض أحكام قانون الطيران المدني، الذي أعدته حكومته، ووافق عليه البرلمان، وسط اعتراضات محدودة، في 28 يناير الماضي، ويستهدف تنظيم إجراءات طرح أراضي ومباني المطارات المصرية للبيع أمام شركات القطاع الخاص.

وكان الخائئن السيسي أكد -خلال فعاليات مؤتمر الشباب المنعقد بمحافظة الإسماعيلية، في إبريل 2017- أن “هناك استحالة في تشغيل مطار النزهة في محافظة الإسكندرية مرة أخرى، بعد صرف أكثر من 360 مليون جنيه على تطويره”، مضيفًا “أحدثكم بكل صراحة، لن نستطيع استخدام مطار الإسكندرية لعدة أسباب، واعفوني من ذكرها!”.

وكان من المقرر تشغيل مطار النزهة، وإعادة افتتاحه، في إبريل الماضي، غير أن وزير الطيران المدني بحكومة الانقلاب شريف فتحي، أحال ملف المطار إلى “جهات سيادية”، على رأسها رئاسة الجمهورية، لبحث إمكانية طرح أرض المطار للبيع لصالح مستثمرين إماراتيين ومصريين، أمام رغبة بعض رجال الأعمال، والشخصيات النافذة في شرائها.

ونصّ التعديل التشريعي على “إنهاء تخصيص المطارات ومبانيها ومنشآتها، أو جزء منها، بقرار يصدره رئيس الحكومة بعد موافقة مجلس الوزراء، بناءً على عرض الوزير المختص”، وهو ما أثار اعتراضات بعض النواب وقت تمريره، تخوفاً من إهدار المال العام، مقترحين التصويت على إنهاء تخصيص الأراضي المخصصة أو الزائدة، وليس كل المنشآت، وهو ما قوبل بالرفض.

ووعد آنذاك وزير شئون مجلس النواب، عمر مروان، بأن يكون التصرف قاصرًا على الأراضي “التي تحتاج إليها وزارة الطيران”، مدعيًا أن التعديل “ليس فيه عوار دستوري، سواء من قريب أو بعيد”، بعدما استند إلى مراجعته دستوريًا لدى مجلس الدولة، وكونه نصًا عامًا لم يتعرض إلى تخصيص مطار النزهة على وجه التحديد.

ولعل المثير للجدل أن السيسي يهدر السيسي أكثر من 360 مليون جنيه على تطوير مطار النزهة، ثم يقدمه هدية للمستثمرين الإماراتيين، الذين تتركز جهودهم خلال الفترة الأخيرة نحو الاستحواذ على غرب مصر، توافقا مع مخططتهم لتمزيق ليبيا للانقراد بشرقها مع حليفهم حفتر.

ويعد مطار النزهة المطار المدني الأقرب لليبيا، بجانب القاعدة العسكرية في براني، التي ينطلق منها طيران الإمارات لضرب ليبيا أكثر من مرة في الفترة الأخيرة.

كما يشير بيع مطار النزهة -الذي غالبا ما سيتم الاستيلاء عليه من الإمارات بثمن بخس، ردا لجميل الرز الإماراتي الذي دعم به عيال زايد الانقلاب العسكري في مصر في 2013- إلى مخطط توسعي من قبل عيال زايد للسيطرة على الاقتصاد المصري، عبر السيطرة على سلسلة معامل ومستشفيات خاصة حيوية، وكذا إدارة موانئ دبي لموانئ شرق التفريعة وبورسعيد، وكذلك التواجد والسيطرة على مشروع المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، علاوة على السيطرة على مناطق شاسعة في غرب مصر بدعاوى الاستثمار، والخدمات اللوجستية في قاعدة محمد نجيب ببراني.. وهكذا تصبح مصر “أاد الدنيا”.

شاهد أيضاً

جواسيس إسرائيليون تجسسوا على الدولة لصالح مخابرات معادية!!

كشفت فضيحة الوزير الإسرائيلي السابق، غونين سيغيف، المتهم بالتجسس لصالح إيران، عن شبكة طويلة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *