“الرسوم”.. كلمة السر في حرمان المصريين من العمرة

تجاهلت حكومة الانقلاب الرد على القرارت السعودية التي فرضت ضريبة على منح كل مصري تاشيرة عمرة مجانية مراة واحدة في العمر وفي حال تكرار العمرة يتم سداد مبلغ 2000 ريال سعودي وذلك بأثر رجعي اعتبارًا من عام 1438 هجريًا (موسم عمرة 2017ً)، فضلاً عن تطبيق 5 % ضريبة مضافة على كل الخدمات داخل المملكة من تأشيرة ونقل وفنادق، و5 % ضريبة بلدية، و100 ريال رسوم بصمة إجبارية.

وعوضًا عن الرسوم السعودية، لم ترحم حكومة الانقلاب المعتمرين المصريين، وقررت بحسب شركات السياحة ووكلاء العمرة، نفس الإجراءات بدفع 10 آلاف جنيه تدفع للبنك المركزي على العمرة الثانية خلال 3 سنوات الماضية، وأضافت نسبة 50% من هذا المبلغ حال تكرار العمرة في ذات الموسم.

ومن أجل صندوق تحيا مصر قررت وزارة السياحة تبرع إجباري 1000 جنيه، هذا إضافة لرفع سغر تذكرة الطيران لأقل سعر 7300 جنيه، في الوقت الذي يدفع فيه المسافرون من إيطاليا إلى مصر فقط ما يعادل 4000 جنيه.

وبالقرارات الجديدة يصل سعر العمرة للبرامج الاقتصادية هذا العام ما بين 13 إلى20 ألف جنيه وتزيد هذه الرسوم إذا أراد المعتمر تكرار العمرة في نفس العام إلى ١٥ ألف جنيه.

نفي وإثبات

من جانبها، صرح أحمد إبراهيم، عضو اللجنة العليا للحج والعمرة بوزارة السياحة، إن قرار تحصيل رسوم على مكرري العمرة 3 سنوات ماضية تم عرضه على وزيرة السياحة لاتخاذ قرار نهائي بشأنه الأربعاء الماضي وإلى الآن لم يتخذ قرار بشأنها.

غير أن الانقلاب أثاره دفع الف جنيه لصالح صندوق تحيا مصر، فأنبرى أشرف شيحة عضو اللجنة العليا للحج والعمرة بوزارة السياحة، ورئيس مجلس إدارة مجموعة شركات الطيار مصر السعودية، لا لنفي دفع الف جنيه سواء للصندوق أو لخزينة الدولة، بل لنفي فقط أنه “توجد رسوم قدرها 1000 جنيه تفرض على المعتمرين لصالح صندوق تحيا مصر”.

وأضاف شيحة، أنه لا صحة للشائعات التي ترددت مؤخرًا بشأن أن هناك رسومًا قدرها 1000 جنيه سوف يتم تحصيلها من كل معتمر لصالح الصندوق.

وستتضح الأمور وصدق النفي من “حكومة” الانقلاب، اعتبارًا من الأحد المقبل، بداية قبول الطلبات، على أن تبدأ أول رحلات العمرة فى أول مارس المقبل وستستمر حتى منتصف شوال.

قرار المقاطعة

على الرغم من أنه في الربع الأخير من عام 2016، قرر عسكر الانقلاب تصعيد الهجوم على السعودية بعد قرار الأخيرة وقف شحن دفعات البترول التي كانت تدعم بها اقتصاد السيسي، ومن جوانب التصعيد تفعيل التهديد بمقاطعة العمرة بل والمقاطعة على الأرض.

وأعلن في 12 أكتوبر من العام ذاته، اتحاد الغرف السياحية، أن شركات السياحة ستقوم بمقاطعة رحلات العمرة لمدة عام واحد.

وقال علي غنيم، عضو الاتحاد العام للغرف السياحية، إن “الهدف من هذه الدعوة هو دعم الاقتصاد المصري، ومساعدة الدولة في النهوض به مرة أخرى”، مضيفًا: “مقاطعة رحلات العمرة ستوفر مليار دولار للدولة”.

وأضاف أن “جميع شركات السياحة ملزمة بتنفيذ دعوة مقاطعة رحلات العمرة، وفي حالة مخالفة أي شركة للدعوة، هناك قوانين سيتم تطبيقها على المخالفين، تصل إلى حد شطب الشركات”.

جهات سيادية

كما لم تتدخل حكومة الانقلاب كما تدخلت في ديسمبر 2016، لتدير ملف العمرة؛ حيث كشفت مصادر مطلعة عن أن جهات سيادية ستتولى ملف “العمرة” للعام الجارى بعد سحبه من وزارة السياحة، على أن تحدد تلك الجهات موعد بدء الرحلات، مشددة على أنها ستصدر توصية للوزارة بالموعد المحدد لبدء الموسم وآليات تنفيذه وفقاً للمصلحة الوطنية.

وقالت المصادر إن الجهات السيادية ستركز عملها على تأثير بدء موسم العمرة، المعلق حالياً على الاقتصاد عمومًا، وسعر صرف «الجنيه» مقابل الريال خصوصًا، حيث تعتبر تلك الجهات العمرة خدمة تكميلية أو ترفيهية لا يجب أن يؤثر تنظيمها على فئات أخرى من الشعب، لافتة إلى أن بعض مسئولى «السياحة» أخبروا الشركات بأنهم ليسوا أصحاب قرار في تحديد موعد بدء توثيق العقود أو تحديد موعد بدايتها.

ذر للرماد

وذرا للرماد بالعيون، تقدمت إيمان سامى عضو لجنة تسيير الأعمال بغرفة شركات السياحة اليوم الجمعة، باستقالتها من اللجنة اعتراضا على القرار الخاص بفرض رسوم تكرار العمرة، وما به من تمييز بين المواطنين حيث لا تحصل هذه الرسوم من مكررى السفر لاى وجهه أخرى.

وقالت سامي إنها تقدمت بالاعتذار عن الاستمرار فى لجنة تسيير الأعمال وذلك لرفع الحرج عن اللجنة، لإحساسى بالعجز أمام هذا القرار واتخذت هذا القرار للتعبير عن الرفض وللانضمام للشركات والمعتمرين فى التصدى لهذا القرار.

تصريح المسئول الحكومي في 2016

شاهد أيضاً

لليوم الثالث على التوالي.. هاشتاج #ارحل_يا_سيسي يتصدر تويتر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *