ذكرى مرور 90 عام على تأسيس دعوة الحق والقوة والحرية جماعة الإخوان المسلمين شهادة التاريخ باقية من هم الإخوان المسلمون؟

تحمَّل الإخوان المسلمون سياط الجلادين طوال 90 سنة، فلم يكذبوا أو يداهنوا ولم يقعدوا عن الدعوة بل مضوا في دعوتهم حتى بلغت الآفاق وتحملوا سجون الظالمين والمجرمين طوال عقود فلم ينافقوا بل ثبتوا، وتحملوا النفي خارج البلاد طوال العقود الغابرة فلم يهنوا ويضعفوا وفعلوا مثل ما فعل يوسف لما ادخل السجن دعا إلى ربة قال: (يَا صَاحِبي السجنِ أأربابٌ متفرقونَ أم الله الواحدُ القهار)، بل بلَّغوا دعوتهم هناك.
وتحملوا مصادرة أموالهم وغلق شركاتهم فلم ييأسوا وبدءوا من جديد ولم يفتقروا بل ازدادوا غنًّا، وتحملوا حرمانهم من زوجاتهم وأولادهم حتى في أفراحهم فلم يذلوا ولم يهنوا.
وتحملوا كذب وافتراء وظلم الإعلام ومروجي الفتن عنهم طوال ثمانية عقود مضت، لكنهم عن وجهتهم لم يتحولوا، وتحملوا شتى ألوان التعذيب الوحشي على يد الطغاة فلم يلينوا ولم يهونوا بل خططوا لمصر وللأمة وهم في السجن وخرجوا بمشروع نهضة الأمة فكان عندهم الأمل في الله فتحقق.
فكان بردًا وسلامًا عليهم؛ لأن الغاية واضحة أمامهم، فالله غايتهم ورسولهم زعيمهم وقرآنهم دستورهم والموت في سبيل الله أسمى أمانيهم.

وستظل شهادة التاريخ باقية.. من الماضي للحاضر
في كلمةٍ للملك فيصل يرحمه الله.. يُبين فيها حقيقة الإخوان المسلمين يقول:
( إن الإخوان المسلمين دعوة تريد أن تعيد المسلمين إلى حقيقة إيمانهم وجوهر عقائدهم، وأن تطهر الإسلام مما علق به من شوائب).
وحين سئل عن رأيه في جهادهم في فلسطين:
( ماذا تريد يا أخي منى أن أقوله عن أبطال جاهدوا بأنفسهم وأموالهم في سبيل الله، أما يكفيك وعد الله لهم (والذينَ جَاهدُوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين… ولقد سمعنا يا أخي عن جهادهم، وما قاموا به من دور البطولة التي لم نسمع عنها إلا في صدر الدعوة الأولى).
وهذه كلمه للدكتور عزيز صدقي – رئيس وزراء مصر الأسبق يقول فيها معبرا عما حدث للإخوان من تهميش وتعتيم و إقصاء عن حياة وواقع الشعب المصري يقول فيها“إننا نعتذر للشعب المصري أننا حرمناه من جهود الإخوان المسلمين لسنين طويلة”

– وهذه شهادة أخرى يقول فيها أحدهم، لما عُرض على الإمام البنا أن يكون في صدارة المشهد السياسي في مصر إبَّان الاستعمار البريطاني، بشرط أساسي، وهو عدم الحديث عن فلسطين، وأن تُنسى.
في مقابل أن يُعطوا الإخوان من الوزارات والكراسي الكثير، فجاء إلى الإمام البنا أحد كبار رجال السفارة بريطانية، وهي الدولة المحتلة والحاكمة لمصر والمشرفة على تأسيس الكيان الصهيوني آنذاك، وقُدِّم للإمام البنا مليون جنيه مصري تساوي الآن نصف مليار على الأقل؛ فوقف الإمام رافضًا بإباء أن يتنازل عن قضية فلسطين، وقال: ما دمتم تظنون أننا عبيد ملتصقون بالأرض، ونمد أيدينا لغير الله فأنتم لم تعرفوا من هم الإخوان المسلمون!!
فقال المندوب السامي: لقد أخذت كل الأحزاب المصرية، واستفيدوا مثل غيركم من هذا المال لأنشطتكم!،
فقال الإمام: إننا نأبى أن نمد أيدينا لعدونا، ولسنا فقراء إلا لله تعالى،
فعاد المندوب البريطاني وكتب في مذكراته: إن المال الذي سال له عاب الكثير من القيادات المصرية سال له أيضًا لعاب الإخوان المسلمين؛ لا ليأخذوه ولكن ليبصقوا عليه.

– وفي الماضي القريب يقول أحدهم حينما عرض محمد أنور السادات على الأستاذ عمر التلمساني المرشد العام الثالث للإخوان المسلمين في استراحة السادات بالقناطر أن يقبل منصب رئيس مجلس الشورى لمصر مقابل تنازلات جوهرية، فردَّ عليه الأستاذ التلمساني قائلاً: إنني أقبل أن أكون كنَّاسًا في شوارع مصر إسلامية تُحفظ فيها حقوق المواطنين في الحرية والعدالة والكرامة، وليس رئيسًا لدولة لا تُطبِّق الشريعة الإسلامية، ولنا أن نذكر أن الأستاذ التلمساني كان قبل أن يدخل الإخوان من أكبر أغنياء مصر، وتبرَّع بكل ماله خدمةً لوطنه وأمته ودعوته، ومات ولا يتقاضى إلا المعاش المحدود من نقابة المحامين.

 

شاهد أيضاً

قصة واقعية من أوراق طبيبة مسلمة .. أنقذوا أشرف قنديل

قاتل الله الظالمين .. من سبعة وعشرين عاما حدثت هذه القصة وقدر الله أن أحكيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *