بعد موافقة النواب: تعرف على عقوبات قانون جرائم تقنية المعلومات الجديد

أثارت موافقة لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة الدكتور نضال السعيد، مبدئيا الأسبوع الجارى، علي مشروع قانون الحكومة بشأن تقنية جرائم المعلومات، الجدل خاصة لما فيه من مواد تسمح بالتجسس على المواطنيين بامر القانون دون مراعاة الخصوصية.

وحدد المشروع التزامات وواجبات مقدم الخدمة، وهو أى شخص طبيعى أو اعتبارى يزود المستخدمين بخدمات للتواصل بواسطة تقنية المعلومات، ويشمل ذلك من يقوم بمعالجة أو تخزين المعلومات بذاته، أو من ينوب عنه فى أى من تلك الخدمات أو تقنية المعلومات.

تنص المادة (34) على العقوبات حال مخالفة أحكام المادة السابقة ونصها :

يُعاقب بغرامة لا تقل عن خمسه ملايين جنية ولا تجاوز عشرة ملايين جنبه، كل مُقدم خدمة أخل بأى من التزاماته المنصوص عليها فى البند (1) من الفقرة (أولاً) من المادة (2) من هذا القانون، وتضاعف عقوبة الغرامة فى حاله العود، وللمحكمة القضاء بإلغاء الترخيص.

ويُعاقب بغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز مائتى ألف جنية كل مقدم خدمة خالف أحكام الفقرتين (ثانياً ورابعاً) من المادة (2) من هذا القانون.

ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه مقدم الخدمة الذى يخالف أحكام الفقرة (ثالثاً) من المادة (2 ) من هذا القانون.

اعتداء علي الحرية

ومن جانبها، هاجم الناشط الحقوقي، محمد زارع مشروع قانون تقنية جرائم المعلومات،  ووصفه بأنه «كبر اعتداء على مبدأ الحرية و المساواة».

وقال زارع في تصر يح لـ«رصد» :«القانون سياسي أكثر منه أمني، و أصبح صورة طبق الأصل من قانون الإرهاب، بعد أن اتخذ مسارًا مختلفًا بعيدًا كل البعد عن الهدف الرئيسي لإصداره».

وأضاف : «نتفهم أن يكون الهدف من القانون عمل نوع من الوقاية الاستباقية والتدابير الاحترازية لمواجهة خطر الإنترنت «والهاكر الإلكتروني» الذي توسع بين دول العالم والدول المجاورة، ولكن هناك بعض المواد بحاجة لتعريفات محددة بعيدًا عن استخدام ألفاظ مطاطة قد يساء استخدامها من قبل الحكومة فيما بعد».

وتابع: «قانون الإرهاب به المادة 29 تنص على تجريم حرية استخدام الإنترنت ووسائل الاتصال في غير ما يتفق مع أفكار وسياسات النظام وتعرض صاحب أي رأى مخالف على صفحات التواصل الاجتماعي للسجن ما لا يقل عن خمس سنوات، إلى جانب المادة 46 التي تعطى الحق في مراقبة وتسجيل المحادثات والرسائل ووسائل الاتصال السلكية واللاسلكية وشبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية بكل الصور.

واختتم:«أن كل المواد الموجودة بالقانون المتعلق بارتكاب جرائم تهدد الأمن القومي هي نفس النصوص بقانون مكافحة الإرهاب، والقوانين الجديدة ليست لمكافحة الإرهاب ولكنها تقييد حقيقي للحريات والرأي».

عودة لمحاكم التفتيش

ومن جهته، قال جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان : «أخشى أن يكون قانون الجرائم الإلكترونية عودة لمحاكم التفتيش، والخوف ممن يطبق القانون، حيث ينتشر الجهل الإلكتروني على كل المستويات».

واستنكر «عيد»، مشروع القانون قائلا في تصريح لـ«رصد»::«هناك أشخاص يدخلون على مواقع يقال إنها إرهابية من باب الفضول، مثل كيفية تصنيع قنبلة، أو غيرها من المواقع وبذلك سيضع هذا الشخص نفسه تحت المساءلة القانونية رغم أنه أخطأ بغير قصد، كما أن مواد القانون مطاطة وبحاجة إلى التعديل، فالدول الأخرى تستخدم هذه القوانين ولكن تكفل حقوق وحرية المواطنين، وهذا لا يعني أنني ضد قانون الجرائم الإلكترونية ولكن ضد تعميم الأشياء، نريد قانون منضبط وواضح هذا القانون سيتيح القبض على أي شاب يقول رأيه على مواقع التواصل وتحويله للمحاكمة».

و أكد أن الجريمة الإلكترونية تختص بصفحات مواقع التواصل الاجتماعي، قائلا: «إن هذه الصفحات الخاصة لها حرمة ولا يجوز معاقبة أي شخص لمجرد أنه كتب على صفحته الشخصية على مواقع التواصل أفكاره التي يعتقدها طالما لم يحرض على الإرهاب أو العنف وهو من قبيل النشر الصحفي الذي نص الدستور على عدم جواز الحبس في قضايا النشر لعدم المساس بالحرية الشخصية وهذا يعني أن القانون مخالف للدستور وعودة للعصور المتخلفة».

 

شاهد أيضاً

جبهة معارضة تدعو الشعب إلى التهرب من دفع رسوم الخدمات العامة

أصدر المجلس الثوري المصري ، بيانًا بشأن إقرار النظام العسكري لزيادة أسعار البنزين والزيادات الأخيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *