بعدما أخفى أم زبيدة ونساء العريش.. الانقلاب يلفق الاتهامات لزوجة “الشاطر”

أدرك الانقلاب الحضيض، وشهد الدرك الأسفل من الانحطاط، بعدما انتقل من تلفيق الاتهامات للأحرار إلى التلفيق للنساء، فبعدما اعتقلت مليشيات الانقلاب بالجيزة أم زبيدة ويُجدد لها تلقائيًا بالنيابة، وما يحدث للنساء بسيناء من اعتقال وتعذيب وصل إلى الصعق بالكهرباء وكشف العورات، تقدم أحد محامي الانقلاب ببلاغ إلى النائب العام، ونيابة أمن الدولة العليا، ضد زوجة المهندس خيرت الشاطر، عزة أحمد محمد توفيق، والتي يتهمها المحامي سمير صبري بتجنيد نساء من أفراد حركة حماس وسوريا؛ لجعلهن نواة لتنظيم نسائي إرهابي!.

وادعى “صبري” في بلاغه، أن زوجة الشاطر تدرب النساء على أعمال العنف والتخريب وتصنيع القنابل ونشر الاضطرابات، وزعزعة الاستقرار في الدولة قبيل الانتخابات الرئاسية؛ بهدف زعزعة نظام الشرطة والقوات المسلحة، مطالبًا بإحالتها للمحاكمة الجنائية!.

قائمة الكيانات

وفي اتهام آخر تعرضت له زوجة المهندس خيرت في 18 يناير 2017، بعدما حكمت محكمة جنايات القاهرة (الدائرة السادسة شمال)، بإدراج جماعة الإخوان و1534 شخصًا على قوائم الإرهاب، من بينهم لاعب كرة القدم السابق محمد أبو تريكة، ورجل الأعمال صفوان ثابت، وزوجة المهندس خيرت “السيدة عزة توفيق.

ورأى نشطاء أن ما يحدث مع زوجة المهندس خيرت الشاطر، القيادي بجماعة الإخوان، هو من الفُجر في الخصومة. وقال الصحفي عبد الفتاح فايد، مدير مكتب الجزيرة السابق، معلقًا على “التنظيم النسائي الإرهابي”، على الفيس بوك: إن “توجيه تهمة تشكيل تنظيم نسائي إرهابي للسيدة المحترمة زوجة المهندس خيرت الشاطر، القيادي في جماعة الإخوان، والمعتقل منذ سنوات، بينما هذه الظروف ربما تجعلها طوال هذه السنوات لا تتوقف عن الحركة في المحاكم والنقابات والسجون خلف زوجها وأبنائها، بغض النظر عن العداء بين النظام والإخوان.. لكن لم يصل الفجر في الخصومة يومًا إلى هذا المستوى في بلادنا.. أن تحارب النساء وتلاحق وتسجن ويحكم عليهن بالإعدام لأسباب سياسية.. وهي أصلا أسباب سياسة لا تخصهن، ولكن تخص أزواجهن.. وأن تصوب كل هذه السهام إلى النوابغ والمخلصين والملتزمين، بينما الفشلة والساقطون يتصدرون الشاشات والميادين”.

وأشارت خديجة خيرت الشاطر- في تغريدة لها ليلة أمس قبل البلاغ الذي تقدم به محامي الانقلاب، إلى عدم تفرغ أي من أفراد أسرة المهندس خيرت لهذه التلفيقات التي يدعيها سمير صبري، وقالت: “باختصار الآباء فى بيتنا مغيبون خلف السجون.. سبعة آباء في العيلة لسبع أسر صغيرة .. حرم السيسي أسرهم منهم بدون أي ذنب لأجل غير مسمى.. ففط لأننا “عيلة خيرت الشاطر”.. اللي مفيد فوزى عنده استعداد يلحس التراب من تحت جزمة السيسى ولا إن خيرت الشاطر يرجع تانى”.

وأضافت “وما بين خيرت الشاطر اللي كان كل حلمه وهدفه “نهضة مصر”.. وما بين لاعقى البيادة وعاشقى لحس تراب الجزم .. تبقى أصداء صرخة ولدي حين ينادى أباه لا يجيبه إلا صدى الصوت.. فى مشهد وإن قطع قلوبنا فى الدنيا على رجالنا الذين حرمونا منهم دهورا.. وعلى حلم نهضة بلادنا الذي وأدوه.. يبقى موعدنا يوم القيامة يوم الحساب.. حين يتمنى لاعقو البيادة وزبانيتهم لعق أقدام أطفالنا علَّنا نسامحهم ليخفف الله عنهم يوما من العذاب لكن هيهات هيهات”.

أم زبيدة

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، علَّقت وكالة رويترز البريطانية، على قرار نيابة الانقلاب بحبس منى محمود محمد “أم زبيدة” 15 يومًا على ذمة التحقيق، بزعم نشرها أخبارًا كاذبة بعد ظهورها في تقرير مثير للجدل أذاعه تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) قبل عدة أيام، حيث قالت الوكالة إن السيسي لا يزال يمارس اضطهاده للمصريين.

ولفتت الوكالة إلى تقارير منظمات حقوق الإنسان، والتي تكشف أن مصر تحت حكم السيسي شهدت حملة متصاعدة ضد المعارضين السياسيين، مؤكدة أن القمع الأمني والسياسي هو السمة السائدة في مصر حاليا.

ونقلت الوكالة عن مصادر بنيابة الانقلاب قولها، إن القبض على “أم زبيدة” جاء نتيجة حديثها لـ”بي.بي.سي”، والذي فضحت فيه قيام داخلية الانقلاب بإخفاء ابنتها قسريا العام الماضي، مشيرة إلى أن الابنة المقصودة ظهرت في برنامج حواري الأسبوع الماضي، ونفت قول والدتها إنها اختفت قسريا، إلا أن محللين رأوا أن زبيدة تعرضت لضغوط، وأنها كانت مختطفة بالفعل.

نساء سيناء

لم يتبق من ورق التوت شيئا ليستر بها السيسي عورته، بعد أن صعَّد من إجراءات القتل والتهجير والإبادة ضد أهالي سيناء، سوى أن يختمها باعتقال النساء، ليعلن السيسي عن انهيار دولة العرض والأرض والدين، ويستبدلها بدولة “الرز” والقمع والاستبداد.

هذا ما كشفه النائب يحيى عقيل، في إحدى تغريداته، عندما أكد صحة خبر اعتقال 25 امرأة من مدينة العريش، لإجبار أبنائهن على تسليم أنفسهم.

من جانبها، كشفت الصحفية والناشطة السيناوية منى الزملوط، عن أن اعتقال النساء ما زال مستمرا، وأن أمن الدولة في العريش هو من يقتحم البيوت على النساء فجرًا، وأن المعتقلات حتى الآن نساء بالعشرات يتواجدن في “سجن عبارة عن منزل مهجور بجوار جامع عيد أبو جرير، وبعد يوم أو اتنين لما يلموا عدد حلو.. بيشوفوا مين تكمل معاهم على مبنى التحقيق ومين تروح”.

وأضافت أن “المعاملة سيئة، والإهانة والصوت العالي كمان.. يجبرها الضابط على نزع النقاب وهي تكلمه (شيليلي أم النقاب ده وأنا بكلمك، عاملالي فيها شريفة وملتزمة يا بنت الو*#£)”.

كما نقل الأهالي سماعهم صوت صرخات النساء من داخل قسم أول العريش؛ حيث يتم تعذيبهن بالصعق بالكهرباء دون معرفة الأسباب وراء التنكيل بالنساء بعد اعتقال العشرات منهن، بعد حملة المداهمات التي شنتها على بيوت الأهالي بمدينة العريش مؤخرًا.

شاهد أيضاً

قصة واقعية من أوراق طبيبة مسلمة .. أنقذوا أشرف قنديل

قاتل الله الظالمين .. من سبعة وعشرين عاما حدثت هذه القصة وقدر الله أن أحكيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *