مشروع نيوم والحلم الإسرائيلي الوشيك .. بقلم محمد الجويدي

بقلم محمد الجويدي

من يقرأ كتاب شيمون بيريز ( الشرق الأوسط الجديد) يجد شرح مفصل عن مشروع نيوم الذي اطلقه محمد بن سلمان فقد استفاض بيريز في شرح تصوره لهذا المشروع وفوائده لدولة إسرائيل في ابواب الكتاب من الثامن الي الحادي عشر كثمرة لاتحاد المال العربي مع العقل الإسرائيلي وما كان لهذا المشروع ان يتم في ظل استمرار السيادة المصرية علي جزيرتي تيران وصنافير

وقد ذكر بيريز في صفحة 154 ( سيكون لهذا المشروع منطقه مستثناه من انظمة وقوانين الدول الاعتيادية كالضرائب والجمارك وقوانين العمل والقيود القانونية الاخري علي الاعمال التجارية) وهذا ما تم تسريبه بعد تعهد مصر بألف كم مربع علي ساحل البحر الاحمر ضمن منطقة تصل مساحتها 26 الف كم مربع داخل حدود الاردن والسعودية بجانب ما تعهدت به مصر ولا يمكن ان يطبق قانون دولة من هذه الدول بل سيكون لها قانونها الخاص كما تمني بيريز فهل سيكتمل تصور بيريز الذي يري بأن الامر لن يتوقف عند ذلك بل سيتطور المشروع في مراحله اللاحقة ليشمل كل شبه جزيرة سيناء وهل ما تشهده سيناء الان هو تمهيد لذلك.. ؟؟

خلاصة القول ان هذا المشروع مريب من كل مناحيه ولكن تجنبا للتكرار لن اعيد سرد المخاوف التي اطلقها من هم افضل مني في هذا الشأن التي تبدأ بطبيعة هذا المشروع ومن سبتحكم فيه ومصير هذه الارض وتنتهي بتأثيره المباشر علي المستقبل الوجودي لقناة السويس بعد أن تكون قناة ايلات اشدود نتيجة حتمية لهذا المشروع وكذلك مستقبل السياحة في مصر وسأكتفي بذكر نبذة تاريخية عن الصراع المصري الإسرائيلي في هذه المنطقة لبيان اهميتها لإسرائيل والسبب الحقيقي وراء لتدويلها
_ بعد اعلان دولة إسرائيل في 15/ مايو 1948 بعد مسلسل الخيانات العربية واستقرار الامر بعد الاعترافات الدولية بها اعلنت عن اتفاق هدنه مع مصر والدول العربية في 24 فبراير عام 1949 ولكنها ادركت اهمية ان يكون لها منفذ الي البحر الاحمر فقامت باحتلال قرية ام الرشراش في 9 مارس عام 1949 في مخالفة صريحة لاتفاق الهدنه وقامت بتغيير اسم القرية وحولته الي ايلات

_ في 25 /6/1952 اعلنت إسرائيل رسميا ان ميناء ايلات ميناء اسرائيلي وكان رد الفعل المصري هو حرمانها من الملاحة في خليج العقبة او العبور في مضيق تيران وعززت مصر من تواجدها العسكري في تلك المنطقة وكثفت من عمليات التفتيش علي السفن المارة من المضيق للحيلولة دون عبور السفن او البضائع الإسرائيلية
_ في عام 1953 طالبت إسرائيل منحها حرية الملاحة في مضيق تيران بحجة ابرامها اتفاق تجاري مع الهند فرفضت مصر هذا الطلب ويدت لجنة الهدنة هذا الرفض
_ في عام 1954 سعت إسرائيل الي استصدار قرار من مجلس الامن يعطيها الحق في الابحار في مضيق تيران وقناة السويس وخليج العقبة الا ان الاتحاد السوفيتي استخدم حينها حق النقض الفيتو ضد هذا المطلب غير الشرعي

_في عام 1955 اعلن ديفيد بن غوريون انه اذا لم تتمكن الامم المتحدة من فتح مضيق تيران امام الملاحة الإسرائيلية فسوف نعتمد علي انفسنا في فتحه بالقوة وهذا يفسر سبب مشاركة اسرائيل في العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956 واشتراطها عند الانسحاب ان ترابط قوات طوارئ دولية في منطقة شرم الشيخ لتمنع مصر من السيطرة علي مضيق تيران وتعطي إسرائيل حرية الملاحة التي تريدها كما ان حرب 1967 قامت بعد ان اغلق عبد الناصر مضيق تيران امام الملاحة الإسرائيلية ….
والان فقدت مصر تيران وتم تدويل المضيق وجاري تدويل باقي خليج العقبه ولو كان التمر استثمارا كما يدعي بن سلمان فلماذا لم يستثمر في حدود المملكة التي تعاني من انخفاض اسعار النفط ام انها الكراسي التي يهون في سبيلها كل شئ حتي احلام إسرائيل التي يتسابق الجميع من اجل تحقيقها طمعا في الحصانة التي يمنحها الصهاينه لكل خائن

شاهد أيضاً

ارطغرل وبرهامي وجها لوجه .. إحسان الفقيه

احسان الفقيه «من تعوّد أكل الطين يعتقد أنه من طيبات الدنيا»، قولٌ يُنسب لأبي بكر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *