في يوم الأم.. أمهات في سجون الانقلاب وأبناء في القبور!!

في عيد الأم تقبع أمهات مصر داخل سجون الانقلاب الظالم وداخل زنازين غير آدمية، يتعرضن خلالها للإهانة والظلم والقسوة، فلا يليق بأمهاتنا ما يحدث معهن داخل أكثر الأماكن عفناً، وإزاء ذلك وجه نشطاء تحية للأمهات اليوم بمناسبة عيد الأم، ولكنهم اختصوا أمهات المعتقلين والسيدات المعتقلات في سجون الانقلاب العسكري، عبر وسوم عدة في مواقع التواصل الاجتماعي، منها “الحرة في عيدها” و”اليوم العالمي للسعادة” و”عيد الأم”.

وفي الوقت الذي تنتظر فيه ملايين الأسر حلول يوم 21 من شهر مارس من كل عام للاحتفاء بـ”عيد الأم”، يمر اليوم على أُخريات بمشاعر وطقوس مختلفة تتواءم مع جراحهن النازفة وقلوبهن الجريحة، وقالت الحقوقية نيفين ملك ساخرة: “أكثر من 60 ألف معتقل وأسرهم يعيشون منتهى السعادة!”، ووجه الصحفي المعتقل سامحي مصطفى رسالة إلى زوجته قائلا: “إلى ياسمين، صباحك جميل كجمال روحك الصابرة، وأملك في غد يطيب ما مضى، ويعوّض ما فاتنا.. إلى أم أبنائي الغالية.. كل عام وأنتِ تاج على رأسي، وبهجة حياتي، وسر قوتي.. كل عام وأنتِ البيت والوطن لي ولمصعب ويوسف.. كل عام وأنتِ بخير”.

 

أعوام الحزن

ويأتي العام الخامس من انقلاب السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ودموع الأمهات لم تجف، فمنذ خيانة 30 يونيو 2013 لا تفارق الدموع عيون آلاف الأمهات اللاتي حُرمن من أبنائهن وأزواجهن الذين غيبتهم السجون، أو لقوا حتفهم لمواقفهم المعارضة للانقلاب.

وتُشير منظمات حقوقية إلى أن أكثر من 2500 سيدة تعرضن للاعتقال في مصر منذ 3 يوليو 2013، لا تزال 45 منهن، وفق تقديرات حركة نساء ضد الانقلاب، رهن الاعتقال في ظروف غير إنسانية، وخلال تلك الفترة قُتلت 200سيدة وفتاة على يد قوات الجيش وميلشيات الشرطة وجيش البلطجية، خلال مشاركتهن في تظاهرات معارضة للانقلاب.

تقول عزة علي ( 55عاماً): إن آخر عيد أم شعرت به واحتفت به مع أبنائها وزوجها كان في 2013، قبل أن يُغيب المعتقَل نجلها وزوجها، وفي حديثها لـ”الحرية والعدالة” لفتت إلى أنه في بداية عام 2014 اعتقلت قوات الأمن زوجها مريض السكري ونجلها الأصغر من المنزل، قبل أن يلقى زوجها حتفه داخل المعتقل نتيجة الإهمال الطبي الذي تعرض له في نوفمبر 2014.

وأردفت: “منذ ثلاثة أعوام يمر “عيد الأم” على بيتنا كئيبا حزينا، نقضيه في تجهيز الزيارات لنجلي الذي لا يزال قابعاً في المعتقل للمرة الثانية، وترفض قوات الأمن إطلاق سراحه رغم صدور قرار بالإفراج عنه أكثر من مرة”.

وتابعت: “بعدما كان عيد الأم يوماً يجتمع فيه أبنائي وزوجي حولي يُقدمون لي الهدايا ونتسامر معً، أصبح البيت ينتظر ذلك اليوم لنستطيع زيارة نجلي الصغير “زيارة خاصة” تطول مدتها عن المعتاد فتصل إلى عشر دقائق، وأحتضنه فيها بعدما كانت تباعد بيننا الأسلاك وقت الزيارة”.

وأشارت إلى أن أحلامها، وأحلام آلاف الأمهات اللواتي غيبت السجون أبناءهن، باتت محصورة في رغبتهن في رؤية أبنائهن وجهاً لوجه، وقضاء دقائق معدودة في أحضانهم، وأكدت أن عيد الأم هذا العام يأتي وقد فقدت زوجها، ويُحرم نجلها من الحرية رغم صدور أكثر من قرار بالإفراج عنه منذ أغسطس الماضي، إلا أن سلطات الانقلاب ترفض تنفيذ القرار، ولفقت له تهماً جديدة.

 

 

تحية للثائرات

وغردت ريحانة محمد: “تحية للثائرات في كل الميادين، وتحية لأرواح شهيدات الغدر، وتحية لكل حرائرنا في زنازين الظالمين”.

وقال إسلام يحيى: “إلى أمهات الشهداء، أمهات المعتقلين الصابرات المحتسبات في سجون العسكر، إلى من أثبتن أن الميدان ليس للذكور فقط.. كل عام وأنتن حرائر”.

وعلق حامد حسين: “والله الذى لا إله إلا هو، ظفر الواحدة منكن بألف ألف ممن يسمون رجالا، فأنتن حقا الرجال في زمن عزت فيه الرجولة.. لكنّ الله”.

وغردت أسماء أحمد: “ثورتنا هنكملها.. شعار رفعته حرائر الثورة المصرية، لم يرهبهن اعتقال أو إراقة دماء.. ثبتكن الله”.

وقالت أسماء غزال: “ربنا ينتقم من اللي حبس الأحرار، وأبعد الأم عن أولادها، وحرم الزوجة من زوجها، وخلّى الست في مصر تعيش أسوأ عصر”.

نتيجة بحث الصور عن شيرين بخيت

 

أحتاج أولادي

ونشرت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” رسالة من المعتقلة شيرين بخيت؛ قالت فيها: “في الوقت الذي يحتفل العالم فيه بيوم الأم؛ أمنع أنا شيرين من الحياة بين أولادي، وأصبح كل حقي كأم هو أن أرى أولادي مرة في الأسبوع، لا أشبع من النظر إليهم، ولا سماع صوتهم ولا ضحكاتهم”.

وأضافت: “قبل أيام من يوم الأم؛ قام ناجي شحاتة بتجديد حبسي 45 يوما، كهدية لأم أربعة أطفال في مراحل مختلفة من العمر؛ أصغرهم 3 سنوات”.

وتابعت: “أنا أحتاج أولادي أكثر من احتياجهم لي.. مطلوب مني أن أظل في السجن محرومة من الحرية ومن أولادي وأهلي.. لا تنسونا من الدعاء في يوم الأم ونحن بين القضبان”.

شاهد أيضاً

كيف تنجح ثورة ؟! .. 4 دروس من “السترات الصفراء” لربيع الغضب القادم!

ارفع شعارات العدالة الاجتماعية .. لا تبال بالاتهامات.. لا تخشى التهديدات.. لا تعلن قيادة محددة.. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *