مناقشة هادئة مع امنيات د. جمال عبد الستار…بقلم/ أبوبكر نور الدين

*مقال لا تجد فيه شيئا يُرد عليه ، فقط هؤلاء اعدوا انفسهم للنقد الاجوف ، والاستهلاك الاعلامى ، والافضل ان ينشغلوا هم بتقديم البديل ويتركوا الجماعة وشأنها تفعل اكثر مما تمنى الكاتب .. للاسف هؤلاء الاخوة لا يعيشون الواقع ويتحركون فى فضاء وخيال وكلام عام يصلح ان يقال لكل احد ، فمن ترك الجماعة لا ينشغل بها ولا يشغلنا به ، الجماعة ادرى بتصحيح اخطائها ومراجعة ما يحتاج المراجعة .
ولقد رايت الاحتفالية كانت جيدة وكلمات جيدة

– مثلا .. هذه العبارة ماذا تعنى وما هدفها وكيف تنفيذها ؟
*”فكرت في الاحتفال فقلت: ولماذا لا تعلن الجماعة عن وجودها في ظل حرب الاجتثاث، وتنصب رايتها في أجواء القصف والتجريف، وتُعلى صوتها في زمن التكميم، وتُعيد طرح فهمها وفكرها وعلمها في ميادين التجهيل؟.”
اى كلام وخلاص

* ثم ما المقصود بالمراجعات الفكرية ؟ فيه ايه فى الفكرة يحتاج مراجعة ؟ ما هو المطلوب ان نتخلى عنه وما هو المطلوب انت نعتنقه تحديدا ؟
– فمثلا يقول : تمنيت أن يكون الاحتفال بدراسة الأهداف التي من أجلها أنشئت الجماعة وواقع زمن الإنشاء، وهل تغير الواقع بعد تلك التسعين أم تغيرت الأهداف، وهل من الممكن وضع أهداف جديدة تتناسب وواقع الأمة الآن أم أن الأمور كما هي ولم يتغير شيء؟!

*اهدافنا معروفة : الفرد الاسرة المجتمع الحرية الدولة الامة الانسانية .. ما هو الذى نغيره فى هذه الاهداف ؟

– هو يقول : وددت لو أن احتفالها اليوم لم يكن منصبا على تاريخ الحركة، وعظيم جهادها وتضحياتها ورجالاتها، وإنما تمنيت أن يكون احتفالا بإعلان رؤية لاستشراف المستقبل القريب، ومنهجية لرسم أفاق النجاح بمعطياته الواقعية ووسائله الإبداعية، وماذا ستقدم للأمة في انبعاثتها الجديدة.
*ماشى .. لكن ما المانع من الاحتفالية المنصبة على التاريخ التى تحارب الاجتثاث وتعلن صوتها ووجودها كما طالب من قبل ، اما الرؤية فهى موجودة ومعلنة ، واهم ما فى الرؤية هو انهاء الحصار عن الجماعة ومقاومة المشروع المعادى وتوعية المجتمع والشعب ومواصلة الحراك بكل اشكاله ، اما على المستوى السياسي فالجماعة اعلنت ذلك من خلال بيان الاصطفاف ومن خلال تدشين الجمعية الوطنية المصرية وراجعوا حوارات الامين العام

– مثلا يقول : تمنيت أن يكون الاحتفاء اليوم بإطلاق رؤية للصراع في مصر تساعد على فتح الأمل للمعتقلين والمعتقلات للعودة إلى أهلهم وذويهم، ، وإعادة الأمل للمطاردين ليهنؤوا بالأمن بعد أن حرقهم الخوف والفزع، وإعادة الأمل للمهاجرين في اللقاء بأحبابهم وجمع شتاتهم بعد أن أرهقتهم الغربة، وآلمهم الفراق.

*ماشى …. ازاى ؟ ما هو المفروض نعمله ولم نعمله ، هذه الجماعة والقيادة التى ينتقدها هى التى فى السجون ، ما علينا الا التنازل او الثبات او الانتحار .. فليقل لنا د.جمال كيف ؟ ولماذا لم تفعل جماعته الجديدة ما يتمناه وهى التى اجرت انتخابات داخلية شملت كل المحافظات وكل الاخوان ولديهم جماعة جديدة ؟ اين ” المكتب العام ” البديل الذى تمناه د. جمال ؟؟؟؟

اما قوله :”والتوقف عن المتاجرة بثباتهم وصمودهم” …

*فهذا ليس من الادب وسقطة ما كان ينبغى ان تاتى من مثل د. جمال .. هذا كلام اعداء المشروع الاسلامى لا ينبغى ان نردده .. ومتى كانت الجماعة تتاجر بصمود ابنائها ؟ هل يعلم هو موقف ابنائها بالداخل ؟؟؟
عيب

– يقول : تمنيت أن يكون الاحتفال انطلاقة حقيقة واقعية فتية وليس تكريسا لكل قديم وإن مضى زمنه، أو تعظيما لمواقف وأفكار ثبت على وجه القطع خطؤها، أو نشرا لوعود وآمال وأحلام لا وجود لها في عالم الأسباب وميادين الواقع، أو تخديرا للمشاعر وتسكيناً للألآم وبيعا للأوهام!!
*ايضا ساقول ازاى ؟ وما معنى الكلام تكريس كل قديم مضى زمنه .. ما هى المواقف التى ثبت على وجه القطع خطؤها ومن اثبت ذلك وكيف ؟ومن الان الذى يخدر المشاعر ؟ بل من الذى يهيج المشاعر بامنيات لا افعال ؟
اى كلام خلاص

– يقول : تمنيت أن يكون الاحتفال إعلانا عن قرارات عامة تزلزل أركان الباطل أو توحد صفوف الحق، أو تغرس جذور الأمل في النفوس، أو تعيد معالم الثقة إلى القلوب أو تزيل شوائب التشويه، وتعيد نصاعة الجبهة، وجمال المُحيا.
*مرة اخرى .. ازاى ؟ وما هى تلك القرارات المزلزلة ؟ واذا اطلقناها كيف ننفذها ؟ ومن سينفذها ؟ ثم لماذا لم نرى هذه القرارات من جماعة ” المكتب العام ” الذى ينتمى اليه د. جمال .. يعنى انتم انشأتم جماعة اخرى تلافت كل اخطاء الاخوان وما زلتم تطالبون الاخوان … هذا هراء ، اين الجماعة الامل التى بشرتم بها الامة وقامت بمراجعاتها وانتخاباتها ؟ لماذا لا تفعل انت يا د. جمال وانت قد تمكنت من الجماعة وعدت بها الى المسار الصحيح وعزلت واقصيت القيادات التى عفا عليها الزمن ؟؟؟!!

– هو يقول : تمنيت أن يكون الاحتفال بعودة الجماعة إلى المرجعية الشرعية التي انطلقت منها وفق منظومة علمية عالمية متخصصة تضبط المنهجية الفكرية، وتحول دون هيمنة السلطة التنظيمية على المنطلقات الفكرية والشرعية، وتحمي الحركة من التشرذم في دروب العمل السياسي على حساب الجهد الدعوي والخطط الإصلاحية والرسوخ القيمي.

*ماشى .. انا عايز حد يفسر لى هذه المصطلحات
اما ان تحمى الحركة نفسها من التشرذم فى دروب العمل السياسي .. فهذا رأيك يا د. جمال ان نفصل الدين عن السياسة ولا ننمارسها … وان كنا تضررنا من العمل السياسي وهو حق لكل انسان فعليك ان تلوم نت اوقع الضرر وليس من تضرر
لكن ما المقصود بـ ” المرجعية الشرعية التي انطلقت منها وفق منظومة علمية عالمية متخصصة تضبط المنهجية الفكرية”
وما المقصود بـ ” وتحول دون هيمنة السلطة التنظيمية على المنطلقات الفكرية والشرعية، “ازاى السلطة التنفيذية تهيمن على المنطلقات الفكرية .. مع انك الان تفعل ذلك مع انك لست فى السلطة … كلام وعبارات ومصطلحات وخلاص

– يقول : تمنيت لو أن الجماعة احتفلت بإعادة دراسة مدى حاجة المجتمع إليها اليوم ومدى حاجتها هي إلى المجتمع دون وصاية أو تسلط.

*ازاى ؟ بل ما معنى هذا الكلام
الحمد لله الجماعة تعى جيدا حاجة المجتمع للاسلام ولذلك هى تعمل له ، وتعلم حاجتها للمجتمع وعبرت عن ذلك مرارا ولنراجع كلام الامين العام الاخير
لكن ما المقصود بالوصاية والتسلط ؟
الاخوان المسلمون كافراد لا يقبلون وصاية ولا تسلط من احد .. وقياداتهم يختارونهم بشورى عز وجودها فى كثير من الدول

– يقول : تمنيت لو أنها احتفلت اليوم بتجميع النابهين من كوادها، والرواد من منتسبيها، والمفكرين من صفوفها، والمبدعين من شبابها، والعلماء من محبيها، والمربين من كوادرها، فاستثمرت طاقاتهم، وأفادت من إمكاناتهم وفتحت لهم المجال، وجعلت منهم منصة إطلاق جديدة.

*لسنا محتلفين .. واكيد هذا موجودة بدرجات وخطط ، ولكن هل المطلوب الافصاح عن كل شئ على الاعلام مثلما يعمل المنتقدون ؟

– يقول : وددت لو أن احتفالها بمرور تسعين عاما لم يكن مجرد فاعلية إعلامية عابرة، وإنما انطلاقة فتية مبهرة، ولم يكن احتفالا ببلوغ سن التسعين، وإنما تمنيت أن يكون احتفالا ببلوغ سن الرشد على المستوى الفكري والتنظيمي.

*ازاى ؟ ما المقصود من كلامك يا د. جمال ؟ لماذا لا تقدم الحلول الواضحة بدلا من الكلمات المبهمة … وهل جماعة بلغت التسعين لم تبلغ النضج والرشد بعد ؟سننتظر لنرى جماعتكم الراشدة فان حققت امانيك سنقول لها ولك احسنتم وبوركتم

– يقول : وأخيرا فليس كل ما يتمنى المرء يدركه، وتقدير الله للدعوات أرشد من تقدير أهلها لها.

*بالغعل هى امانى وليس الايمان بالتمنى ولكن بالعمل والافكار ،
اما تقدير الله للدعوات ارشد من تقدير اهلها لها فهذه كلمة الحق الوحيدة تقريبا التى قلتها ، ونسأل الله ان لا يستبدل بنا ، فان لم يكن الاخوان قد وجدوا لكان لزاما ان يوجد غيرهم ولو بغير اسمهم ولكن يدعون بدعوتهم

*ليت د. جمال كان انتظر وسمع الكلمات ثم كتب ، طبعا هو سيعلق على كلمة خالد مشعل ويقتص منها عبارات معينة او عبارة معينة خارج سياقها … وقد كانت كلمة خالد مشعل جيدة على العموم

*فى الاجمال .. مرحبا بالنقد والرأى الاخر ولكن يكون النقد بناء ويقدم حلول عملية وافكار جديدة وليس كلاما عاما مرسلا لا تخرج من ورائه بشئ فضلا عن المغالطات

*وكما قال خالد مشعل ان المراجعات لا تتم الا ممن يثق فى نفسه … فيجب علينا اولا ان نثق فى انفسنا وجماعتنا ومنهجنا ونقوم فى نفس الوقت بالمراجعة والتقويم المستمر والتصويب من موضع الثقة بالنفس وليس من موضع التشكك والضعف ، ثم من يراجع وينتقد فهو داخل الجماعة وليس خارجها فهذا شأن داخلى ..

*وفى نفس الوقت نحن نرفض الانقلابات على الشرعية ونرفض فرض الرأى بالقوة وعلى الاعلام ونرفض الانشقاق عن الجماعة دون مبرر ، فان من شق صف الجماعة عليه وزر كبير ، ونرفض الطعن والتخوين وتجاوز الادب الاسلامى فى الحوار … ونرفض السير وراء الاهواء والاقصاء للغير من ابناء الصف الواحد ، ونرفض الخداع فى الكلام والمواقف
*هذه ايضا امنيات تمنيت ان يعيها د. جمال وغيره
*الغريب ان من وجه النقد لاحتفالية لم تتم بعد ولم يشاهدها بعد .. تركوا حدث الانتخابات الهزلية ولم يستثمروه ويبنوا عليه وتوجهوا لنقد احتفالية عادية يفعلها كل البشر والكيانات ؟!

شاهد أيضاً

فتحي سرور محامي الإخوان : يا للهول .. وائل قنديل

بقلم / وائل قنديل في مصر، والدول الاستبدادية المحكومة بطغاة دمويين وعنصريين فقط، مطلوبٌ من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *