فيسبوك متهم بترك خطابات كراهية ضد أقليات مسلمة …بفيسبوك سريلانكا.. “أبيدوا المسلمين لا تستثنوا منهم رضيعا”

قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن فيسبوك متهم بترك خطابات كراهية ضد أقليات مسلمة تنتشر عبر صفحاته، وذلك بإهماله تدقيق ما ينشر عليه مستخدموه.

وذكرت الصحيفة أنه فور انتشار العنف الطائفي في وسط سريلانكا في مارس/آذار الماضي، نبه نشطاء سريلانكيون فيسبوك إلى انتشار رسائل تحض على الكراهية ضد الأقلية المسلمة. وذكروا كمثال على ذلك رسالة تقول بالحرف “أبيدوا جميع المسلمين، لا تستثنوا منهم رضيعا، فهم (كلاب أنذال)”.

ولكن فيسبوك لم يرد على هؤلاء النشطاء إلا بعد ستة أيام، معتبرا أن مثل هذا النص لا ينتهك “معايير المجتمع”، حسب ما جاء في تقرير لصحفيي لوموند هارولد تيبولت وبرينو فيليب، وهذا الأخير هو مراسلها في بانكوك وجنوب شرق آسيا.

ولفتت لوموند إلى أنه، نتيجة لذلك، منعت الحكومة السريلانكية الوصول إلى فيسبوك في أنحاء البلاد لأيام عدة على أمل القضاء على أعمال العنف التي تصاعدت بشكل خطير.

وقد دفع هذا القرار مسؤولي فيسبوك في آسيا إلى التوجه فورا إلى كولومبو للاجتماع مع الحكومة وممثلي المجتمع المدني، رغم أن هؤلاء الممثلين ظلوا ينشدون لسنوات عدة مقابلة مسؤولي فيسبوك، لكن دون جدوى.

وأضافت أن هذه الجزيرة مثلها في ذلك مثل ميانمار تستخدم فيسبوك على نطاق واسع، إذ إن فيها ستة ملايين حساب نشط على هذه الشبكة.

وقالت إن فيسبوك متهم كذلك بأنه ساهم في مأساة الروهينغا في ميانمار عندما ترك الحبل على الغارب للمتشددين البوذيين لنشر خطاباتهم المحرضة على هذه الطائفة المسلمة دون أن يكلف فيسبوك نفسه عناء التدقيق في ما ينشر عبر صفحاته.

وهذا أمر خطير في بلد “يستيقظ أهله على فيسبوك وينامون على فيسبوك”، على حد تعبير الكاتب البورمي ثورين وين مترجم رواية “1984” لجورج أورويل.

ويرى مدير مركز البدائل السياسية بسريلانكا بايكياسوثي سارافاناموتو أن فيسبوك ما هو إلا “منصة تردد خطاب الكراهية، يجد فيها المعتدلون أنفسهم مهمشين عن النقاش”.

وتختم الصحيفة تقريرها بالقول إن فيسبوك وعد كرد فعل على كل هذه الانتقادات باستخدام المزيد من مدققي المحتوى الذين يتحدثون اللغات المحلية، لكنه رفض في الوقت ذاته الإفصاح عن عدد الموظفين الذين سيخصصهم لمراقبة المحتوى الذي ينشر في هذه الدول.

شاهد أيضاً

ما هي الذرائع الإسرائيلية لرفض التهدئة مع حماس؟

في الوقت الذي تتسارع فيه المباحثات الجارية في القاهرة حول التهدئة بين إسرائيل والمقاومة، دأبت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *