الأناضول: الثورات المضادة فشلت.. والتغيير بالبلاد العربية قادم

قالت وكالة الأناضول نقلا عن المفكر والسياسي الموريتاني، محمد جميل ولد منصور، قوله إن الثورة المضادة فشلت في المنطقة العربية، وإن التغيير قادم، وربما يكون بأساليب مختلفة وكلفة أقل، مضيفا أن الثورة المضادة بدأت مباشرةً في السنة الأولى للربيع العربي، دون أن تحقق أي نجاح في كل الدول التي سعت فيها إلى إفشال الربيع العربي.

وبدأت ثورات الربيع العربي في تونس، ثم امتدت إلى دول عربية أخرى، وأطاحت الاحتجاجات الشعبية بالأنظمة الحاكمة في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن.
وتابع ولد منصور، أن بعض الناس كانوا ينتظرون من الثورة المضادة، التي رفعت شعار أن الربيع العربي فوضى وعدم استقرار وفشل، أن تقدم بديلاً من النجاح والتقدم، واستدرك: “العكس هو الذي حصل في البلدان التي استلمتها الثورة المضادة، فنرى النموذج المصري في وضعية صعبة أمنيا واقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وعلى مستوى الصورة العامة لبلد كبير مثل مصر”.

ومضى قائلا إن “بلدان أخرى شهدت الربيع العربي، مثل سوريا وليبيا واليمن، ثم وقعت فيها ممارسات برعاية الثورة المضادة، من دمار وانهيار وحروب، وفشلت هذه الممارسات، وهو ما يعد مؤشرا على فشل الثورة المضادة”.

المفكر الموريتاني، قال إنه بعد مرور سنوات على الربيع العربي، فإن “الشارع العربي في أغلبه لم يعد مقتنعا بالشعارات التي سوقتها وصوغتها الثورة المضادة”.

وأردف: “ولذلك من الطبيعي أن يتوقع الناس موجات جديدة (من التغيير)، ربما بأشكال ووسائل مختلفة، لكي تستعيد شعوب المنطقة روح الربيع العربي”.

وتابع: “تجارب الشعوب والأمم الأخرى تاريخيا تؤكد أن فترات الانهيار والفوضى وعدم الاستقرار، كما يحدث في دول عربية حاليا، ليست بالضرورة منبئةً بأنه لا أمل في التغيير، فقد مرت أمم وشعوب بهذا، ثم عاشت التغيير”.

وشدد ولد منصور، على أن “العرب والمسلمين ليسوا استثناء في هذا، صحيح من الصعب أن نتوقع أشكال وطرق هذا التغيير، لكن الشعوب التي ذاقت طعم الحرية والعدالة الكرامة وعاشت تجربة الثورة المضادة الفاشلة بكل المعايير ستتطّلع بالتأكيد إلى أوضاع أخرى للتغيير، لكن قد تكون بأساليب وطرق أخرى، وربما بكلفةٍ أقل”.

ورأى أن “المؤشرات فى الشرق الأوسط مقلقة، حيث الحروب والصراعات والتدخل والتغول الأجنبي، لكن فشل الثورة المضادة جعل وضعها غير مغر على المشهد السياسي والاقتصادي”.

وختم ولد منصور، بأن “ارتباك المشاريع الكبرى للثورة المضادة، مثل المحاولة الانقلابية فى تركيا، (15 يوليو 2016) وحصار قطر، وتأخر صفقة القرن، هي كلها أمور مريحة ومبشرة نحو التغيير”.

شاهد أيضاً

ميركل لأردوغان: قوة الاقتصاد التركي مهمة لألمانيا

أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن قوة الاقتصاد التركي مهمة بالنسبة إلى بلادها. جاء ذلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *