هل جيوب المصريين هي الحل…فى حل أزمة مدبولى ..؟!

تواجه الحكومة الانقلابية الجديدة جملة من الملفات والتحديات كذلك الأزمات المرحلة من سابقتها بعد مباشرتها أداء مهامها منذ قيام قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بتعيين مصطفى مدبولي لقياداتها خلفا لشريف إسماعيل.

شملت التعديلات في القطاعات الاقتصادية حقائب الطيران المدني، والمالية، والزراعة، وقطاع الأعمال العام، والصناعة، والاتصالات.

فيما بقي وزراء من الحكومة الانقلابية السابقة في مناصبهم، وهم وزراء الاستثمار، والكهرباء، والتموين، والبترول، والتخطيط، والنقل، والسياحة.

وأتت الحكومة الانقلابية الجديدة في وقت يعاني فيه المصريون من ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة، وسوء الخدمات العامة الاجتماعية، كالتعليم والصحة، والمادية، كالمياه والصرف والطرق والسكك الحديدية والإسكان.

وتتولى حكومة مدبولي الانقلابية المسؤولية بعدما نفذت الحكومة الانقلابية السابقة الجزء الأكبر من متطلبات برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.

وأبرز بنود الإصلاح المنفذة، هي: تحرير سعر صرف الجنيه، في نوفمبر/تشرين ثانٍ 2016، إضافة إلى إجراءات خفض الدعم، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وزيادة نسبتها إلى 14 بالمائة.

رفع الدعم

أبرز الملفات على طاولة الحكومة هو استكمال تغيير منظومة الدعم وزيادة أسعار الوقود، في ضوء تحذيرات عديدة أطلقها صندوق النقد من مغبة التأخر في إصلاح دعم الطاقة.

وتعهدت مصر لدى الصندوق بتحرير أسعار الطاقة نهاية العام المالي المقبل 2018-2019، بعدما شدد الصندوق على أن التأخر في مواصلة تنفيذ الإصلاحات يمكن أن يعرض الموازنة مرة أخرى لمخاطر ارتفاع أسعار النفط العالمية.

ورفعت الحكومة الانقلابية أسعار الطاقة بنسب تراوحت بين 17.4 بالمئة و66.6 بالمئة، السبت الماضي، وحتى 69 بالمائة لأسعار الكهرباء، الأسبوع الماضي.

ومنذ يوليو/تموز 2014، رفعت مصر أسعار المواد البترولية ثلاث مرات، منها مرتان في ضوء الاتفاق مع صندوق النقد، للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار، استلمت القاهرة 6 مليارات منها حتى الآن.

ورفع أسعار الوقود قضية بالغة الحساسية؛ لكونه يؤدي إلى زيادة أسعار السلع التي تدخل الطاقة في تكلفتها، بما ينعكس سلبا على القوى الشرائية للمواطنين.

وأيضا رفعت مصر في الآونة الأخيرة أسعار مياه الشرب وتعريفة ركوب مترو الأنفاق، وتعتزم زيادة تعريفة ركوب القطارات.

ويشكل استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي أحد التحديات أمام الحكومة الانقلابية الجديدة لتحقيق أهدافها، سواء فيما يتعلق بعجز الموازنة، أو مستويات الدين العام أو زيادة معدلات النمو.

وتحاول مصر خفض الإنفاق وزيادة الإيرادات، لخفض معدل العجز الكلي بالموازنة إلى 8.4 بالمائة في العام المالي المقبل، مقابل 9.8 بالمائة مستهدف للعام المالي الجاري 2017-2018، و10.9 بالمائة في العام المالي السابق 2016-2017.

ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو/ تموز ويستمر حتى نهاية يونيو/حزيران من العام التالي، وفقًا لقانون الموازنة العامة.

الدين العام

وتشكل قضية الدين العام في مصر أحد التحديات الكبيرة أمام الحكومة الانقلابية الجديدة.

وتستهدف الحكومة خفض الدين العام إلى 91 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، في العام المالي 2018-2019، مقابل 107.7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2016-2017، وفقا لبيانات رسمية.

ويقول المسؤولون المصريون أن مصر لا يمكنها العيش بأرقام مرتفعة في الدين العام وعجز الموازنة.

في حين ارتفع الدين الخارجي لمصر بنسبة 23 بالمائة على أساس سنوي إلى 82.884 مليار دولار في 2017، مقابل 67.322 مليار دولار في 2016.

معدل النمو

على صعيد النمو الاقتصادي الحقيقي، الذي يشكل عصب الحياة بالنسبة للمواطنين، تسعى مصر إلى تحقيق معدل نمو 5.8 بالمائة في العام المالي المقبل، مقابل نحو 5.2 بالمائة مستهدف في العام المالي الجاري.

وإزاء هذه المستهدفات، تواجه الحكومة المصرية الانقلابية الجديدة مخاطر قد تؤثر على تحقيق أهدافها، أبرزها ارتفاع سعر البترول عالميا، ما يرفع تكلفة دعم الوقود، إلى جانب زيادة أسعار الفائدة الأمريكية، ما يزيد من تكلفة اقتراض مصر من الأسواق الدولية، لتمويل عجز الموازنة.

طروحات حكومية

أحد الملفات على طاولة الحكومة الانقلابية الجديدة أيضا هو تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية.

ومن المرتقب البدء في تنفيذ برنامج لطرح حصص في 23 شركة حكومية بالبورصة، خلال 24 إلى 30 شهرا، بحصيلة متوقعة 80 مليار جنيه (4.5 مليار دولار).

وتهدف مصر من وراء ذلك، كما يقول مسؤولون، إلى توسيع قاعدة الملكية، وزيادة رأس المال السوقي للبورصة، وزيادة قيمة وحجم التداول اليومي.

القطاع الخاص

من أولويات الحكومة الانقلابية كذلك التحول إلى الاعتماد على القطاع الخاص في النمو.

وأعلن صندوق النقد الدولي، مؤخرا، أن مصر بحاجة إلى سياسات تشجع على نمو قطاع خاص يتمتع بالعافية.

ويدعو الصندوق مصر إلى “تهيئة مناخ أعمال تتسم فيه قواعد اللعبة بالبساطة والشفافية وتحظى بالاحترام، حيث تستطيع المؤسسات الصغيرة أن تنمو لتصبح متوسطة الحجم، بل وتصبح شركات كبيرة”.

الاستثمار الأجنبي

كما أن الحكومة الانقلابية بحاجة إلى جذب مزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر، وخاصة في العمليات الإنتاجية.

وتراجع صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر بنسبة 12.2 بالمائة على أساس سنوي، خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، إلى 3.762 مليارات دولار، مقابل 4.286 مليارات دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي، وفقا للبنك المركزي المصري.

ويقع على عاتق الحكومة المصرية الانقلابية الجديدة مسؤوليات سداد فواتير المديونية المحلية والخارجية الحالية بموارد محلية، وليس عن طريق تدوير القروض واللجوء إلى المزيد من الاقتراض.

شاهد أيضاً

بالأسماء: محكمة النقض تؤيد احكام الإعدام لـ20 والمؤبد لـ80 والسجن لـ 35 بقضية احداث كرداسة

قررت محكمة النقض تأييد الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار شيرين فهمي والخاص …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *