الإخوان المسلمون والحكام السريون للعالم !! بقلم/ صدام الحريبي

الحكام السريون للعالم هم من يتحكمون بالأنظمة في معظم دول العالم ويعملون على زرع جواسيس في معظم المؤسسات والمجمعات الكبرى ويمتلكون أعتى وأكبر المجالات والمؤسسات والشركات بمختلف أنواعها في العالم وأقصد بهم الماسونيين ..

كان الحكام السريون للعالم هم القوة البشرية الأعتى والمسيطرة على السياسة والاقتصاد والإعلام والثقافة على وجه الأرض ولم يكن أحد يقف أمامهم كنِد ، حيث يمتلك هؤلاء تنظيم سرياً عالمياً ، حتى أتت حركة #الإخوان_المسلمين وبدأت من مجموعة حاملة لفكرة معتدلة لتكن أول حركة إسلامية منظمة تجمع بين التوجه الديني والسياسي والفكري والاقتصادي والثقافي والاجتماعي وغيره ..

وبعد انتشار هذه الحركة في معظم دول العالم وقد لاقت تجاوباً شعبياً كبيراً نظراً لفكرتها المعتدلة ، بدأ الحكام السريون للعالم يتضايقون منها ويدركون خطورتها عليهم في القادم ..

ففي عام ١٩٩٣ تقريباً فاز ممثلو هذه الجماعة في “الجزائر” في الانتخابات وكانت بداية لسحب البساط السياسي باتجاه الإخوان ، لكن هؤلاء الحكام لم يسمحوا بذلك وتم ذبح الإخوان هناك أمام مرأى ومسمع من العالم ، وغير ذلك كثير مما حدث لهم في “حماة” السورية من قبل وكذلك في “مصر” في عهد الملك فاروق و “جمال_عبدالناصر وغيرها ..

أختصر هذا الموضوع بالقول بأن حركة “الإخوان المسلمون” أصبحت هي الند الأقوى للماسونية في العالم وخصوصاً في الدول العربية والإسلامية ، كونها تنظيم عالمي علني جمع بين كافة المجالات وهذا ما سلكته الماسونية لكن بشكل سري للغاية ..

ولذلك أقول بأن الصراع اليوم في العالم ليس بين القوى الليبرالية والاشتراكية أو العلمانية وليس بينهم وبين الإسلاميين جميعهم ، فهناك بعض التيارات الإسلامية منسجمة جداً مع هذه المكونات ، لكن الصراع اليوم في العالم وبكل صراحة هو بين ما يسمونه “الإسلام السياسي” والذي يقصدون به “الإخوان المسلمين” والماسونية العالمية وسأذكر لكم الأدلة :

عندما تولى حزب “العدالة والتنمية” _ المحسوب على الإخوان _ الحكم في “تركيا” بدأ بمصارعة “اسرائيل” وأظنكم تتذكرون خطاب رئيس الوزراء التركي آنذاك “أردوغان” ضد الرئيس الإسرائيلي “شمعون بيريز” في مؤتمر دافوس وكيف وصف “أردوغان” اليهود بأنهم قتلة الأطفال والنساء ويجب محاسبتهم ، ومن بعد ذلك سفينة مرمرة وغيرها ..

الشيء الآخر هو مضايقة “اسرائيل” ل “حماس” جناح الإخوان في فلسطين وشن الحرب ضدها في “غزة” وعدم المعاملة بالمثل بالنسبة ل حركة “فتح” العلمانية التي يترأسها “محمود عباس أبو مازن” وفيها “محمد دحلان” المتهم بتسميم الرئيس الفلسطيني السابق “محمد عبدالرؤوف عرفات” المعروف ب”ياسر عرفات”..

لكن الدليل القاطع هو عندما تولى الدكتور “محمد مرسي” رئاسة “مصر” وهو أحد قيادات حركة “الإخوان المسلمين” ، جن جنون الماسونية ، وأيقنت بأنه هؤلاء هم ندها وعدوها الأول والأخير وهم من سيفشلونها ، فمن جهة أردكت الماسونية حجم الخطر على “إسرائيل” ومن جهة فكرت في تحالف “مصر” الإسلامية مع “تركيا” الإسلامية ، ومن جهة علمت بأن هناك العديد من الدول الإسلامية التي ستتحد مع الأنظمة المحسوبة على تيار الإخوان واستنتجت بأنه بذلك سيكون زوال الكيان الصهيوني وزواله ، ولذلك ذهب “مرسي” ..

هل تعتقدون بأن “السيسي” هو من أسقط الرئيس الشرعي ل “مصر” ، هل تعتقدون بأن أنظمة دول الخليج آنذاك دعمت الثورة المضادة ضد “مرسي” من تلقاء نفسها وبالصدفة ؟ إنهم الحكام السريون للعالم وراء ذلك ..

وحينما أدرك حكام العالم السريون خطورة هذه الحركة وأصبحت ندا لهم أعلنوا حربهم الخبيثة والشعواء والعلنية ضدها ولكم أن تُراجعوا ما حدث بعد الربيع العربي :

– منع وصول الإخوان في “ليبيا” إلى الحكم ومحاربتهم ..
– منع مشاركة إخوان “اليمن” في الحكم وإسقاطهم ..
– إعلان الحرب المفتوحة على الإخوان في “مصر” ..
إغلاق كافة مقرات الإخوان في “الأردن” ..
– إشغال إخوان “سوريا” بالحرب ..
– مضايقة وسجن وإعلان الإخوان جماعة إرهابية في السعودية والإمارات ..
– مقاطعة “قطر” والضغط عليها بالتخلي عن الوقوف إلى جانب الإخوان ..
– محاربة “تركيا” بكافة الوسائل ومحاولة إسقاط نظامها الحالي أو جره إلى الحرب بسبب توجهه الإخواني ..
– إعلان الحرب على “غزة” ﻷكثر من مرة بسبب تواجد “حماس” الإخوانية فيها ..
– وقبل ذلك مضايقة الرئيس السوداني “عمر البشير” وإصدار مذكره باعتقاله ظنا منهم بأنه ما زال إخوانياً ويدعم فكرة الإخوان بعد أن أعلن انشقاقه عنها هو وحسن الترابي ..
– والعديد من الأحداث والمواقف التي تثبت محاربة هؤلاء الأشرار لحركة الإخوان دون غيرها في العالم ..

الخلاصة هي أن الصراع الآن بين إسلام وكفر ، بين حق وباطل ، بين فريقين ، الفريق الأول يقوده الإخوان ، والفريق الثاني يقوده الحكام السريون للعالم ، ولا فريق ثالث بينهما ..

ولذلك أيها العرب والمسلمون اتركوا الأحقاد والعناد وأحسنوا اختيار مواقفكم فإما أن تكونوا مع إخوانكم وأبناء جلدتكم وأما أن تكونوا مع أعدائكم ..

أخيراً أضرب لكم مثالاً : بالنسبة لحمدين صباحي والبرادعي وعمرو موسى ألم يكونوا يطالبوا بالإصلاح السياسي في “مصر” وبقوة وحرضوا ضد “محمد مرسي” رغم أنه دعاهم للمشاركة في الحكومة وقد كان طلبهم إصلاح سياسي فقط ، لكن اليوم أين هم في ظل الخراب السياسي والاقتصادي والأخلاقي والعسكري والقمع الذي يمارسه نظام السيسي؟ هل هناك أحد يستطيع إخباري أين هم الآن؟ ولماذا خيم الصمت عليهم ؟؟ أعتقد وأجزم بأنكم تعرفون الجواب !!

عموماً حفظ الله المسلمين وكل بلدانهم وأهلك كل عدوان عليهم إنه القادر على كل شيء ..

 

شاهد أيضاً

موقع “موديرن دبلوماسي”: لماذا اقتصاد دبي فى انهيار؟؟!

نشر موقع “موديرن دبلوماسي” مقالا للمصرفي والمستشار المالي مير محمد علي خان، يقول فيه إن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *