في 8 نقاط.. كل ما تريد معرفته عن «صندوق مصر السيادي»

جاءت موافقة مجلس النواب على مشروع قانون صندوق مصر السيادي، المقدم من الحكومة الانقلابية، برأس مال 200 مليار جنيه مصري لتثير جدلا حول ماهية هذا الصندوق ودوره في عملية التنمية وخطة الحكومة لتطوير عدد من الكيانات المهددة بالإغلاق وعن خضوعه للضرائب.

وفي يناير الماضي، تحدث محمود محيي الدين، وزير الاستثمار السابق ونائب مدير البنك الدولي الحالي، عن ضرورة إنشاء صندوق سيادي في مصر بالتزامن مع اكتشافات الغاز لاستثمار عوائد الغاز الطبيعي الكبيرة فيه، قائلًا إن الصندوق السيادي سيضيف إلى صافي الأصول الأجنبية المملوكة للدولة ويزيد من العملات الأجنبية ويدعم ميزان المدفوعات.

بعد تلك التصريحات بشهرين، قال خالد بدوي، وزير قطاع الأعمال حينها، إن إنشاء الحكومة الانقلابية صندوقًا سياديًا قيد الدراسة، وأنه سيدير الشركات ‏الحكومية الانقلابية . أضاف بدوي أن «الصندوق سيتملك ويدير جزءًا كبيرًا من الأصول المملوكة للدولة».

وفي أبريل الماضي، أعلنت وزيرة التخطيط رسميًا عن إعداد مشروع قانون صندوق سيادي بغرض إدارة واستغلال أصول الدولة غير المستغلة.

تعريف بالصندوق

صندوق سيادي يحمل اسم “صندوق مصر” وله شخصية اعتبارية مستقلة، لإدارة الأصول المملوكة للدولة ملكية خاصة التي سيتم نقل تبعيتها إليه، ويبلغ رأسماله المرخص به 200 مليار جنيه، والمصدر 5 مليارات جنيه، يسدد منه مليار جنيه من الخزانة العامة للدولة عند التأسيس.

وسيسدد الباقي من رأس المال المصدر وفقا لخطط فرص الاستثمار المقدمة من الصندوق خلال 3 سنوات من تاريخ التأسيس، بحسب قانون الصندوق الذي وافق عليه البرلمان.

وتتكون موارد الصندوق من رأسماله، والأصول التي تنتقل ملكيتها إليه، والعائد من استثمار أمواله واستغلال أصوله، والقروض والتسهيلات التي يحصل عليها، وحصيلة إصدارات السندات والأدوات المالية الأخرى، والموارد الأخرى التي يقرها مجلس الإدارة، ويصدر بقبولها قرار من رئيس مجلس الوزراء الانقلابي ، وفقا للقانون.

 

مقر الصندوق

مقره الرئيسى محافظة القاهرة ويجوز لمجلس إدارته أن يُنشئ له فروعًا أو مكاتب داخل جمهورية مصر العربية أو خارجها،و يصدر النظام الأساسى للصندوق بموجب قرار من رئيس مجلس الوزراء الانقلابي بناء على عرض الوزير المختص بعد موافقة مجلس الوزراء ، وذلك خلال ستين يومًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.

 

الهدف منه

يهدف الصندوق إلى المساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال إدارة أمواله وأصوله وتحقيق الاستغلال الأمثل لها وفقا لأفضل المعايير والقواعد الدولية لتعظيم قيمتها من أجل الأجيال القادمة

 آليات عمله 

ينص القانون على أنه يحق للصندوق تأسيس شركات وصناديق تابعة أو زيادة رؤوس أموالها سواء بمفرده أو مع الغير، والدخول في شراكات مع الصناديق العربية والأجنبية المماثلة، والمؤسسات المالية المختلفة، والاستثمار في الأوراق المالية وأدوات الدين، والاقتراض والحصول على تسهيلات ائتمانية وإصدار سندات وصكوك وغيرها من أدوات الدين.

كما يتيح القانون للصندوق شراء وبيع وتأجير واستئجار واستغلال الأصول الثابتة والمنقولة والانتفاع بها، وإقراض أو ضمان صناديق الاستثمار والشركات التابعة، وله التصرف في الأصول المملوكة له أو الصناديق المملوكة له بالكامل بإحدى صور البيع أو التأجير المنتهي بالتملك، أو الترخيص بالانتفاع، أو المشاركة كحصة عينية وفقا للقيمة السوقية لهذه الأصول.

وينص القانون على أن نقل ملكية أي من الأصول غير المستغلة المملوكة ملكية خاصة للدولة إلى الصندوق أو أى من الصناديق التي يؤسسها والمملوكة له بالكامل، يكون بقرار من قائد الانقلابالسيسي، بناء على عرض  رئيس مجلس الوزراء الانقلابي ووزير التخطيط.

وبالنسبة للأصول المستغلة يكون نقلها للصندوق بقرار من قائد الانقلاب السيسي بعرض من رئيس مجلس الوزراء الانقلابى ووزير التخطيط بالاتفاق مع وزير المالية وبالتنسيق مع الوزير المعني بهذه الأصول.

 

تشكيل الصندوق

نص القانون على طريقة تشكيل مجلس إدارة الصندوق، حيث يكون بقرار من قائد الانقلاب بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الانقلابى، على أن يرأسه وزير التخطيط، ويتكون من 5 أعضاء مستقلين من ذوي الخبرة، وممثل عن كل من وزارات التخطيط والمالية والاستثمار، ويكون للصندوق مدير تنفيذي متفرع لإدارته ويمثله أمام الغير، والقضاء.

كما تضمن القانون كيفية تشكيل الجمعية العمومية للصندوق، حيث تشكل بموجب قرار من قائد الانقلاب ، برئاسة رئيس مجلس الوزراء الانقلابى ، وعضوية وزراء التخطيط والمالية والاستثمار، وأحد نائبي محافظ البنك المركزي، و7 أعضاء من ذوي الخبرة في المجالات المالية والاقتصادية والقانونية وفي إدارة الصناديق النظيرة والشركات الاستثمارية العالمية يرشحهم رئيس الوزراء الانقلابى .

 

من يراقب الصندوق

لم ينص القانون على رقابة برلمانية على عمل الصندوق، ولكنه نص على تولي اثنين من مراقبي الحسابات مراجعة حساباته، على أن يكون أحدهما من الجهاز المركزي للمحاسبات، والآخر من المراقبين المقيدين لدى البنك المركزي أو هيئة الرقابة المالية.

وسيقوم المراقبان بمراجعة القوائم المالية السنوية وربع السنوية للصندوق، وسيتم عرض القوائم المالية السنوية وتقرير مراقب الحسابات وتقرير سنوي تفصيلي عن نشاط الصندوق وخطته للعام التالي على الجمعية العمومية للصندوق، تمهيدا لعرضها على رئيس الجمهورية خلال 3 أشهر من انتهاء السنة المالية.

وتنص المادة 14 على أنه “يعد الصندوق والصناديق الفرعية والشركات التي يؤسسها الصندوق أو يشارك في تأسيسها من أشخاص القانون الخاص أيًا كانت نسبة مساهمة الدولة أو القطاع العام أو قطاع الأعمال العام فيها، ولا يتقيد أي منها بالقواعد والنظم الحكومية”.

 

الخصخصة

يرى خبراء اقتصاديون أنه ليس هناك مخاوف من الخصخصة بل إنها قد تحقق الاستفادة بشكل أفضل للدولة لاستغلال بعض الأصول، وأنها تهدف لفصل الملكية عن الإدارة، ولكنه طالب الحكومة بإعلان أن الصندوق ليس بابًا خلفيًا للخصخصة بل هو أحد بدائلها المتاحة، وأن كل الدول الأفضل اقتصاديًا من مصر لم تتقدم إلا مع زيادة نسبة القطاع الخاص في العملية  الاقتصادية.

فيما اعتبر آخرون أن هناك محاذير بشأن الخصخصة تتعلق بفكرة إنشاء الصندوق خاصة أنها تعتبر واحدة من مصادر دخل الصناديق السيادية حول العالم، وأن القانون يفتح الباب تمامًا في هذا المجال إن أراد القائمون على الصندوق البيع، خاصة مع وضع هذه المخاوف في سياق التوجه العام للحكومة الذي يميل إلى الإدارة بمنطق الخاص.

الضرائب

تم تقليص الإعفاءات الضريبية الممنوحة للصندوق وقصرها على المعاملات البينية للصندوق والكيانات المملوكة له بالكامل من كافة الضرائب والرسوم وما فى حكمها، على أن يحدد النظام الأساسى للصندوق ضوابط التطبيق.

شاهد أيضاً

معتقلو “العقرب” بين جيوش البعوض وزنازين على هامش الحياة

تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، استغاثة وردت بشكل عاجل من أهالي المعتقلين بسجن العقرب، لإنقاذ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *