هكذا ردت السعودية على مجلس الأمن….بعد مجزرة أطفال صعدة!!

ردت المملكة العربية السعودية رسميًا على مجلس الأمن بخصوص الاستهداف الذي حدث الخميس الماضي في محافظة صعدة.

وكان مجلس الأمن دعا الجمعة إلى تحقيق موثوق وشفاف في الغارة التي شنها التحالف السعودي الإماراتي، وخلفت نحو خمسين قتيلا، في حين وصفت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان الغارة بأنها جريمة حرب.

وسلمت البعثة الدائمة للسعودية بالأمم المتحدة بنيويورك أمس، رسالة عاجلة لرئيسة مجلس الأمن الدولي كرين بيرس وللأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش.

رسالة عاجلة

 

وقال المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي، في رسالته لمجلس الأمن، إن “الائتلاف لدعم الشرعية في اليمن ذكر أن الاستهداف الذي حدث يوم الخميس الماضي في محافظة صعدة، هو عمل عسكري مشروع استهدف قادة الحوثيين الذين كانوا مسؤولين عن تجنيد وتدريب الأطفال الصغار، ومن ثم إرسالهم إلى ساحات القتال كما استهدف أحد أبرز المدربين على الأسلحة، بما في ذلك مدرب على القنص، وإن هذا العمل العسكري تم وفقًا للقانون الإنساني الدولي وقواعده العرفية”.

وأكد المعلمي في رسالته للمجلس بأن الائتلاف لدعم الشرعية في اليمن «أحال هذه الحادثة إلى فريق مشترك للتحقيق وتقييم الحوادث لاتخاذ إجراءاته الفورية وتقييم الحادث ضمن شروط العملية المذكورة، وإعلان النتائج على وجه السرعة بعد استكمال اللجنة تحقيقاتها”.

ووجه المعلمي في رسالته لمجلس الأمن بالاطلاع على البيان الصادر عن الائتلاف بخصوص الأهداف العسكرية المشروعة، والبيان الصادر عن التحقيق المشترك لتقييم الحادث.

تقاعس مجلس الأمن

 

وأشار السفير المعلمي في رسالته للمجلس إلى أن السعودية تلاحظ مع الأسف أن تقاعس مجلس الأمن في مواجهة الانتهاكات الصارخة لقراراته، ولا سيما الحظر على الأسلحة من المصدر، عملاً بقراري مجلس الأمن 2216 و 2231 ، قد سمح لإيران بتزويد المليشيات الإرهابية الحوثية بالأسلحة الكبيرة، فيما استفاد الحوثيون من مخزون متنامٍ من الصواريخ البالستية والطائرات بدون طيار والألغام البحرية، ويقومون باستخدام هذه الأسلحة التي تم الحصول عليها بطريقة غير مشروعة لتهديد الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط، وسلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق المندب.

ودعا السفير المعلمي في رسالته باسم المملكة العربية السعودية إلى التنفيذ الكامل لجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة لمنع تهريب أسلحة إضافية إلى الحوثيين، ومحاسبة المنتهكين للحظر المفروض على الأسلحة.

وطالب المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي في ختام رسالته بتعميمها كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن، وإحالة نسخة من الرسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
تحقيق شفاف

 

وأعلنت المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة، كارين بيرس، في وقت سابق أن مجلس الأمن الدولي يدعو لإجراء تحقيق شفاف ذي مصداقية في غارة التحالف العربي بقيادة السعودية على محافظة صعدة اليمنية.
وتأتي هذه التطورات بعد غارة جوية نفذها طيران التحالف يوم 9 أغسطس الجاري على محافظة صعدة اليمنية، طالت حافلة كانت تقل تلاميذ، مما أسفر عن مقتل عشرات الأطفال.

أطفال صعدة

 

وشيّع أهالي صعدة ضحايا المجزرة التي خلفتها غارة للتحالف السعودي الإماراتي على حافلة أطفال، في حين أعلن التحالف أنه سيحقق في الغارة التي نفذتها طائراته، وذلك في رضوخ لمطالبات عبرت عنها دول غربية، فضلا عن مجلس الأمن الدولي، لكن منظمة هيومن رايتس ووتش أبدت أسفها لعدم مطالبة مجلس الأمن بفتح تحقيق مستقل.

وكان مجلس الأمن دعا الجمعة إلى تحقيق موثوق وشفاف في الغارة التي شنها التحالف السعودي الإماراتي، وخلفت نحو خمسين قتيلا، في حين وصفت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان الغارة بأنها جريمة حرب.

وقالت رئيسة مجلس الأمن المندوبة البريطانية كارين بيرس إن المجلس يعرب عن قلقه البالغ إزاء هجوم صعدة وجميع الهجمات الأخيرة في اليمن، ويدعو إلى إجراء تحقيق موثوق وشفاف، مجددا التأكيد على أنه لا يمكن أن يكون هناك حل للنزاع في اليمن سوى الحل السياسي.

وفي رد على سؤال بشأن عدم مطالبة مجلس الأمن بإجراء تحقيق “مستقل” في الهجوم، وما إذا كان قيامُ التحالف بالتحقيق بنفسه سيكون مُرضيا بالنسبة لمجلس الأمن؟ أكدت المندوبة البريطانية أن المهم هو أن يكون هناك تحقيق موثوق.
جريمة حرب

بدورها، نددت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بغارة التحالف السعودي الإماراتي، وقالت -في بيان- إن أي استهداف للمدنيين بصفة مباشرة هو جريمة حرب.

وكان التحالف الذي تقوده السعودية رد بالقول إن القصف هو عمل عسكريّ مشروع، وأعلن أنه وَجّه بشكل فوري الفريق المُشتَرك لتقييم الحوادث للتحقق من ظروف وإجراءات ما حدث، وإعلان النتائج في أسرع وقت.

من جهته، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق إن تنفيذ قرار مجلس الأمن يتطلب اختيار من لديه القدرة والاستقلالية لإجراء التحقيق في حادث قصف حافلة الأطفال في اليمن. وأضاف في لقاء مع الجزيرة أن ما حدث عمل مروع، ولا بد من أن تكون هناك محاسبة.

وقالت أكشايا كومار نائبة مدير هيومن رايتس ووتش لشؤون الأمم المتحدة إن “الحقيقة المحزنة هي أن السعوديين مُنحوا الفرصة لأن يجروا التحقيق بأنفسهم والنتائج مضحكة”.

أما الاتحاد الأوروبي، فقد وصف حادث صعدة في بيان بأنه مأساوي يؤكد أنه لا حل عسكرياً للنزاع في اليمن، حيث يَدفع اليمنيون فاتورة باهظة، في حين أدانت كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا الغارة، وأيدت فتح تحقيق مستقل وشفاف بشأنها.

من جانبه، حمّل الناشط الحقوقي في المنظمة البريطانية لحقوق اليمنيين أحمد الأشعف كلاً من السعودية والإمارات مسؤولية الأوضاع الإنسانية في اليمن، واتهم الأشعف الرياض وأبو ظبي بمحاولة السيطرة على المنطقة.

ومن أمام البرلمان البريطاني، دعت منظمات حقوقية دولية إلى وقف بيع السلاح البريطاني للسعودية والإمارات، خاصة بعد مقتل عشرات المدنيين، وبينهم أطفال، في غارة للتحالف على صعدة.

من جهته، قال كريس نايـنِم نائب رئيس تحالف “أوقفوا الحرب” إنه لا بد من كسر الصمت البريطاني الرسمي إزاء ما يجري في اليمن، وأضاف أنه يَخشى القول إن الحرب في اليمن تدور وتنفذ بتواطؤ من الغرب.

شاهد أيضاً

داعية تونسي للسيسي: نهايتك قريبة … بالفيديو

شن الداعية التونسي بشير بن حسن هجوما عنيفا على قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، تزامنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *