قصة واقعية من أوراق طبيبة مسلمة .. أنقذوا أشرف قنديل

قاتل الله الظالمين ..
من سبعة وعشرين عاما حدثت هذه القصة
وقدر الله أن أحكيها اليوم ..
قصتي مع أسرة ورجل أقر لهم بدين في رقبتي لا أنساه إلي يوم الدين

قبل امتحان بكالوريوس الطب بأيام -والأطباء هنا يعرفون معني هذه الفترة- وكنا بقينا سنة ستة قديم وستة جديد شغالين، وطلبوا مننا زي بحث case study
حاجه مصغرة من الماجستير
وعملوه شرط لدخول الامتحان
كلنا طبعا جرينا علي مكاتب الكمبيوتر نخلصه، ووقتها -سنة ٩١- كانوا مكتبتين فقط في البلد وواحد زميلنا هما اللي بيكتبوا للدفعة كلها ،
اتأخرت نسختي جدا، وفاضل يوم علي الامتحان، وفجأة.. كمبيوتر زميلنا وقف والمكاتب مليانة ما وافقوش ياخدوا شغل تاني
يا خبر !!
طيب والامتحان ؟!
يعني مش هادخل ؟!
يعني هاسقط ؟!
هيه ناقصة ؟؟ ده أملي وأمل العيلة كلها إني أخلص، وإدارة الكلية واقفالي علي الواحدة بسبب النقاب ،
هتضيع ٥ سنين ما بين امتياز وجيد جدا واسقط آخر سنة أو أدخل دور تاني؟؟؟
انهرت ..
أخدوا أصحابي يلفوا مش لاقيين مكان يكتب لنا خلال ساعات ،
امتحان الشفوي الصبح ..
فجأة.. لقيت اتصال من صديقتي المقربة منى، قالت لي: تعالي أعرف مهندس شاب ابن حلال شاطر كمبيوتر، نروح له البيت لإنه متزوجين قريب (ولسه ما في تليفون) يمكن يقبل ،
رحت قابلتني زوجته الجميلة
الاتنين في سني أو أصغر سنة
متزوجين من شهور
رحبت .. ولكن للأسف.. الزوج غير موجود ومشغول في عمله، ولكن أخدت نسخة من الورق يحاول هو يشوف حد تاني يكتب ،
رجعت محبطة أبكي وأدعو الله ،
الساعات تمر …..
خلاص.. الساعه ٤ الفجر، وانا مسافرة بعد ساعة ..
سبق السيف العزل ..
هاروح الامتحان يمكن يرضوا يدخلوني ،
إيه ده ؟!!!
الباب يرن الفجر ،
استيقظت أمي فزعة ..
فتحنا لقينا شاب عيناه مثل الجمر من قلة النوم ، يحمل أوراقي مكتوبة، ويريد أن يسألني في استهجاء بعض المصطلحات الطبية ولم يستطيع الوصول لي بالتليفون ،
إنه هو نفس المهندس الشاب الذي زرت زوجته من ساعات .. عاد من عمله ليسهر لينهي لي بحثي عندما علم أن مستقبلي علي المحك ..
لا يعرفني قبلا ولكن فقط يفعل ما رَآه واجب … لله فقط
جلست أنا وهو وأمي لمراجعة ما تمت كتابته ، ولكن أنا يجب أن أسافر حالا للامتحان،
لن أستطيع أن أنتظر عودته بعد التصحيح،
فتبرعت أمي أن تستلم منه الورق وتسافر به إلي في الامتحان ،
مع أن أمي لا تحسن حتي معرفة الشارع الذي نسكن فيه من قلة خروجها ،
سافرت .. ويسر الله لي من يقبل بتأجيل تسليم البحث لثاني يوم ،
وفجأة.. وجدت من يبحث عني في طرقات الامتحان ليقول لي أن رجل وسيدة أمام مدرج الامتحان يبحثون عنك !!!
لم يكن الموبايل موجود حينها ..
خرجت لأجد نفس الشاب مع أمي أحضرها بسيارته إلي كليتي لاستلام البحث الذي قام حتي بتجليده وتصويره ثلاث نسخ كما طلبوا، ثم سافر بسيارته ومعه أمي حتي وصل لي ليفرج كربي .
نسيت أقول أنه لم يقبل أي مال مقابل ما فعله !!!
إنه المهندس أشرف قنديل .. أحد شباب الإخوان وقتها، وزوجته مهندسة هبة ،
مرت سنوات.. وتزوجت من زوجي الحبيب وأصبحت وأسرتهما من أقرب ما يكون بل كنت أنا الطبيبة التي ولد علي يدي أولادهما وكانت أمي -رحمة الله عليها- لا تنسي هذا الجميل ولهم عندها منزله خاصة جدا

لم أذكر هذه القصه بعد كل هذه السنوات ؟!!!
كنت أدخرها لهم ليوم القيامة لكن يبدو أن وقتها حان ..
هذا الشخص وهذه الأسرة الآن في محنة وضيق ..
المهندس أشرف يتدهور صحيا بشدة في سجون الظلمة ..
هذا القلب النابض بالعطاء والخير يكاد يتوقف من الإهمال الطبي ..
للأسف لا أملك إلا الدعاء ثم هذه الكلمات وما كانت لترد دينه عندي .

منقوول
#انقذوا_اشرف_قنديل

من أوراق طبيبة مسلمةقاتل الله الظالمين ..من سبعة وعشرين عاما حدثت هذه القصةوقدر الله أن أحكيها اليوم ..قصتي مع أسرة…

Posted by ‎حزب الحرية و العدالة أمانة بورسعيد – الصفحة الرسمية‎ on Sunday, September 23, 2018

شاهد أيضاً

كيف تنجح ثورة ؟! .. 4 دروس من “السترات الصفراء” لربيع الغضب القادم!

ارفع شعارات العدالة الاجتماعية .. لا تبال بالاتهامات.. لا تخشى التهديدات.. لا تعلن قيادة محددة.. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *