مؤتمر الشباب وطوابير البطاطس!! بقلم: عز الدين الكومي

قائد الانقلاب يدعو 5000شاب من أكثر من 100 دولة، لحضور مؤتمر شرم الشيخ ، ليقول للعالم أن مصر مستقرة،مصر بلد الأمن والأمان ، مصر بلد الفلفل والباذنجان ، مصر بلد اليوسفى والرمان،ولكن العالم الذى يرى طوابير الشعب على بطاطس الجيش والشرطة، هل يمكن أن ينخدع بمثل هذه الألعيب؟!!

 و يقول إعلام “فاهيتا”أن مجموعة من الشباب ، خلال المؤتمر الوطني للشباب بالإسماعيلية، عرضوامبادرة لإجراء حوار مع شباب العالم، قائد الانقلاب وافق

وأعلن على الفوردعوته لجميع الشباب من مختلف دول العالم، ليعبّروا عن آرائهم وعن رؤيتهم لمستقبل أوطانهمن لأن مصر بلد الرأي الحر، الرأي والرأى الآخر، خاصة إذا كان الرأي الآخر من المطبلين!!

وزف لنا الإعلام العكاشى بشرى سارة،بأن هذا العام سيتناول الشباب موضوعات تخص القارة السمراء تحت عنوان “أفريقيا التي نريدها” و”تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة في أفريقيا من الحصول على وظائف مناسبة”.

مع أن ذوى الإحتياجات العامة في بلادنا أحوج لهذه الملايين ، وكما يقول المثل: الزيت إن احتيج للبيت حرم على الجامع !!

فهذا المؤتمر الذى يرهق خزينة الدولة بملايين الدولارات،من أجل لقطة مكشوفة، كان الفقزاء أولى بهذه الأموال، بدلاً من إقامة هذه المؤتمرات الى لاتسمن ولاتغنى من جوع!!

وقال  إعلام المطبلاتية ، أن الهدف الرئيس لمنتدى الشبابن هو النقاش المفتوح لكل الموضوعات والقضايا والمشكلات الوطنية.

لكن في الحقيقة هو عبارة عن  زفة لقائد الانقلاب، بعنوان أجندة 2063: أفريقيا التى نريدها، وتمكين الأشخاص ذوى الإعاقة.. نحو عالم متكامل.

وبالرغم من أن البلاد تعانى من الفقر والبطالة وزيادة حجم الدين الداخلى والخارجى، وزيادة الأسعار، وتفشى الأمراض، والفصول المكدسة، والتلاميذ الذين يجلسون على الأرض لعدم وجود مقاعد كافية، والناس تبحث في صناديق القمامة عن بقايا الطعام لتسد رمقها، وتقف طوابير للحصول على كيلو بطاطس ،واحنا فقرا أووى كما قال طبيب الفلاسفة ،وفى الوقت الذي يعقد فيه المؤتمر يعيش الشعب المطحون أزمة اختفاء البطاطس من الأسواق بشكل مفاجئ، وحين ظهرت وصل سعر الكيلوجرام إلى 14 جنيها مصريا، أي ارتفع سعرها من 4 جنيهات مصرية إلى أربعة أضعاف!!

 

والعالم  يعرف أنها “زفة كذابة” ولن تقدم أي جديد يذكر اللهم إلا الظهور الإعلامى لقائد الانقلاب مع الشباب لأخذ الصور التذكارية” والسهوكة”، كما أنها لن تؤدى إلى تحسين صورة النظام الانقلابى بالخارج.

 ففي الوقت الذي يتم فيه اختفاء وقتل وتصفية الشباب خارج إطار القانون ،يمارس النظام الانقلابى أحقر أنواع الدكتاتوريات ولايتفوق عليه إلا المعتوه، “كم جونغ أون” حاكم كوريا الشمالية، وقيام النظام

الانقلابى بحجب المواقع الإلكترونية وتأميم الصحف والمجلات، وعسكرة وسائل الإعلام، يدعو شباب العالم للحوار والنقاش!!

وليس لدى قائد الانقلاب مايعرضه على منتدى الشباب، سوى أسطوانة الإرهاب المشروخة، وقد جاءته فرصىة حادث المنيا ليوجه رسالة للخارج بضرورة محاربة الإرهاب والقضاء عليه ، لإيجاد غطاء للإستمرار في عمليات التهجير القسرى لأهل سيناء، والقتل الممنهح   خارج السودان وداخلها بزعم محاربة الإرهاب، للحصول على دعم دولي واكتساب مزيد من الشرعية، حتى لو كان ذلك على حساب حل المشكلات الاقتصادية وارتفاع الإسعار، فقد قال بعد حادث المنيا: وأؤكد عزمنا على مواصلة جهودنا لمكافحة الإرهاب الأسود وملاحقة الجناة، وهذا الحادث لن ينال من إرادة أمتنا في استمرار معركتها للبقاء والبناء  .

واذا كان قائد الانقلاب يحاور شباب العالم فلماذا لايحاور شباب مصر ويستمع إليهم ؟حيث يوجد أكثر من 80ألف معتقل  داخل السجون وأماكن الاحتجاز ومعسكرات الجيش ،بسبب آرائهم السياسية بحسب تقارير المنظمات الحقوقية الدولية!!

وكالعادة ظهر قائد الانقلاب ، على دراجة هوائية والشوارع الفارغة تماما من المارة، والسؤال فما الجدوى من “مبادرة الدراجة السنوية”؟ وهي عادة ما تتم في شوارع فارغة مؤمنة بألاف من قطعان الجيش والشرطة والأمن المركزى؟ العام الماضي قبيل انطلاق المنتدى قام قائد الانقلاب بالمبادرة نفسها واختار آنذاك مجموعة من الشباب للتأكيد على رسالة الأمن والأمان.

ولسان حال الشعب البائس كما قال الشاعر:

لمن نشكوا مآسينا؟

ومن يُصغي لشكوانا ويُجدينا؟

 أنشكو موتنا ذلاً لوالينا؟

 وهل موتٌ سيحيينا؟!

 قطيعٌ نحنُ .. والجَزَّار راعينا

 ومنفيون .. نمشي في أراضينا

 ونحملُ نعشنا قسرًا .. بأيدينا

ونُعربُ عن تعازينا .. لنا .. فينا !!!

 فوالينا .. ــ أدام الله والينا ــ

رآنا أمةً وسطاً فما أبقى لنا دنيا ..

 ولا أبقى لنا دينا !!

في بلادى عندما تجرأ باحث اقتصادي وطرح سؤالًا محورياً: هل مصر فقيرة حقًا؟ فكان نصيبه الإعتقال.

شاهد أيضاً

ربيعنا العربي وشتاؤهم الفرنسي..بقلم: وائل قنديل

لم يكن ما جرى في باريس، طوال الأسبوع الماضي، ثورة، حتى نتمدد فوق الأرائك، ونستدعي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *