بعد عقود من المعارك.. مسلمو الفلبين يحصلون على الحكم الذاتي

وافقت الغالبية في جنوب الفلبين وبأغلبية كبيرة منحها الحكم الذاتي وذلك في استفتاء جرى الأسبوع الماضي مما عزز آمال إحلال السلام في واحدة من أكثر مناطق الصراع احتداماً في جنوب البلاد الذي شهد معارك على مدى عقود أسفرت عن آلاف القتلى.

وستعطي النتائج التي أُعلنت الجمعة إشارة الانطلاق لعملية تخلّي “جبهة مورو الإسلامية للتحرير”، أكبر حركة تمرد في الفلبين ذات الغالبية الكاثوليكية، عن التمرّد المسلّح وتحوّلها إلى حزب سياسي.

وبحسب لجنة الانتخابات في المدينة، فإن “36 ألفا و682 ناخبا صوتوا لصالح منح مسلمي مورو حكما ذاتيا، مقابل 24 ألفا و994 صوتوا بالرفض”.

وبناء على نتائج الاستفتاء، سيتم إلغاء منطقة الحكم الذاتي في “مينداناو”، ليتم بدلا منها إنشاء منطقة “بانغسامورو”، التي ستتمتع بحكم ذاتي واسع.
وسيترتب على نتيجة الاستفتاء إجراء آخر، في السادس من شباط المقبل، لتقرير مصير مناطق أخرى تطالب بالانضمام إلى “بانغسامورو”.

وستخصص حكومة الفلبين سنويا، أموالا لإدارة الحكم الذاتي، ويجري تقاسم الضرائب التي تجبى من المنطقة بين الحكومة والإدارة المحلية، شريطة أن يبقى الجزء الأكبر منها في المنطقة، فضلا عن إنشاء محاكم تطبق أحكام الشريعة الإسلامية.

وسيتمتع مسلمو مورو بحرية في إدارة شؤونهم الداخلية، لكنهم سيتبعون الحكومة المركزية في الشؤون الخارجية، مع منحهم بعض التسهيلات.

ووفقا لاتفاق سابق مع الحكومة، ستسلم “جبهة تحرير مورو الإسلامية” أسلحتها تدريجيا، بالتزامن مع إنجاز خطوات اتفاق الحكم الذاتي، لتكتمل العملية في 2022، وتتحول الجبهة إلى كيان سياسي خاضع لقانون الأحزاب.

احتفالات بالاستقلال
غمرت الفرحة نفوس مسلمي مورو، بسبب تصويت مدينة كوتاباتو بـ”نعم” في استفتاء شعبي على قانون “بانغسامورو”، الذي يمنح حكمًا ذاتيًا موسعًا لمسلمي مورو القاطنين جنوب الفلبين.
وعقب إعلان لجنة الانتخابات لنتائج الاستفتاء، عمّت أفراح مسلمي مورو شوارع المدينة، رغم قرار حظر التجوال بين الساعة 22:00 حتى الساعة 04:00 بالتوقيت المحلي.

شاهد أيضاً

رئيسة وزراء نيوزلندا :سيُرفع آذان الجمعة على وسائل الاعلام وسنعقد حفل تأبين يشارك فيه قادة العالم

كشفت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أردرن، الأربعاء 20 مارس/آذار 2019، عن خطوات تضامنية جديدة ستتخذها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.