هبوط صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر 36%.. وشركات تشكو الخسارة

قال البنك المركزي المصري، اليوم، إن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع في مصر في النصف الأول من العام المالي الحالي 2018-2019، في وقت شكا رجال أعمال مصريون وشركات أجنبية من تدخل الدولة والخسائر التي يتعرضون لها.
وأظهرت بيانات من البنك المركزي المصري، اليوم الإثنين، وفقا لوكالة “رويترز”، أن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر هبط نحو 36 بالمائة إلى 2.8 مليار دولار في النصف الأول من السنة المالية 2018-2019.

وبلغ صافي الاستثمار الأجنبي المباشر 3.8 مليارات دولار في النصف الأول من 2017-2018، وفقا لبيانات المركزي، وتبدأ السنة المالية في مصر في أول يوليو/ تموز وتنتهي في 30 يونيو /حزيران.
كانت مصر تستهدف زيادة صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 11 مليار دولار في السنة المالية الحالية 2018-2019، من 7.9 مليارات دولار في السنة السابقة.

وفي السياق، قال محسن عادل رئيس الهيئة المصرية العامة للاستثمار، اليوم الإثنين، إن مصر ستطرح أربع مناطق حرة جديدة خلال أيام وذلك للمرة الأولى منذ 2004، إضافة إلى إنشاء ثلاث مناطق استثمارية، وهذه هي المرة الأولى التي تتولى فيها الدولة إنشاء المناطق الاستثمارية بدلا من تكليف مطور رئيسي بذلك.

بدوره، قال رجل الأعمال المصري الملياردير نجيب ساويرس، اليوم، إن على الدولة أن ترفع يدها عن الاستثمارات التي بوسع القطاع الخاص تنفيذها، مشيرا خلال مؤتمر حابي الاقتصادي الثاني في القاهرة إلى أن “التدخل وزيادة الاستثمار الحكومي طاردان للاستثمار الخاص”.

خسائر ميرسك

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة قناة السويس للحاويات المصرية التابعة لمجموعة ميرسك الدنمركية، اليوم الأحد، إنه يتوقع أن تتحول شركته لتكبد خسائر هذا العام بسبب ضعف التنافسية وارتفاع الأسعار.

وأضاف الرئيس التنفيذي لارس كريستنسن، في لقاء مع الصحافيين بالقاهرة أمس الأحد، أننا “نتكبد خسائر مليون دولار شهريا منذ بداية 2019… نتوقع تكبد خسارة هذا العام مقابل صافي ربح خمسة ملايين دولار في 2018 وعشرة ملايين في 2017”.

وذكر أنه بسبب هذه الخسائر “قمنا بتسريح 400 عامل وموظف، ولا نضخ استثمارات جديدة حاليا، لنستطيع التعايش مع الظروف الحالية”.

وبدأت قناة السويس للحاويات عملها في 2004 كمشروع مشترك، وتملك فيها ميرسك 55 بالمائة من خلال شركتها التابعة “إيه.بي.إم ترمينالز”، بينما تملك “كوسكو باسيفيك” 20 بالمائة وهيئة قناة السويس عشرة بالمائة والبنك الأهلي المصري خمسة بالمائة والنسبة الباقية لشركات خاصة، وتتولى “إيه.بي.إم ترمينالز” تشغيل قناة السويس للحاويات باعتبار أن الأغلبية مساهمة فيها.

وقال كريستنسن إن “هناك نحو 16 خطا ملاحيا رحلت عن شرق بورسعيد في 2017، بسبب الرسوم واتجهت إلى ميناء بيريوس اليوناني. “نتناقش مع الحكومة حاليا بخصوص الحلول التي تجعلنا قادرين على المنافسة في شرق المتوسط، خاصة وأن الرسوم ما زالت غير تنافسية”.

وضرب كريستنسن مثلا، خلال اللقاء مع الصحافيين، بأن السفينة البالغة حمولتها نحو 141 ألف طن تدفع في شرق بورسعيد بمصر رسوما تقارب 70 ألف دولار، بينما تدفع في بيريوس باليونان نحو 31 ألف دولار فقط.

وقناة السويس لتداول الحاويات هي أكبر محطة لتداول الحاويات في مصر والثانية في شرق المتوسط، وتمثل تجارة الترانزيت 95 بالمائة من حجم أعمال ميناء قناة السويس للحاويات بشرق بورسعيد.

وقال: “خطوط الملاحة التي خرجت من شرق بورسعيد لن تعود مرة أخرى إلا عندما تجد خطة لدى الدولة بها استقرار في الأسعار من ثلاث إلى خمس سنوات حتى تستطيع الشركات وضع خططها الاقتصادية المناسبة”.
وتوقع كريستنسن تداول ما بين 2.5 مليون و2.6 مليون حاوية هذا العام، مقارنة بـ2.6 مليون حاوية في 2018، ويبلغ حجم تداول الحاويات في مصر ما بين 6.2 ملايين و6.5 ملايين حاوية سنويا، بحسب كريستنسن.

شاهد أيضاً

3 ضربات في رأس المواطن المصري ✍️ مصطفى عبد السلام

3 ضربات في رأس المواطن المصري 2019-06-16 |✍️ مصطفى عبد السلام لا تتوقف حكومة الانقلاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.