مصر: 60 مليون جنيه مكافآت أعضاء هيئة الانتخابات

كشف مشروع الموازنة العامة المصرية للسنة المالية 2019-2020، المحال من رئيسمجلس النواب، علي عبد العال، إلى لجنة الخطة والموازنة في البرلمان، تخصيص 60 مليون جنيه (3.5 ملايين دولار تقريبا) للهيئة الوطنية للانتخابات لتمويل أجور ومكافآت رئيس وأعضاء الهيئة، والأمانة الفنية لها، خلال العام المالي الجديد الذي يبدأ في الأول من يوليو/ تموز المقبل، بما يعادل أكثر من ثمانية أضعاف مخصصات الهيئة، وفق الحساب الختامي للعام المالي 2017-2018.

ولم تأخذ الحكومة بالتوصية المرفقة بتقرير لجنة الخطة والموازنة في البرلمان، عن موازنة العام المالي الجاري 2018-2019، بخفض مخصصات الهيئة الوطنية للانتخابات بنحو 10 ملايين جنيه، خصوصاً أن الهيئة تجاهلت الرد على خطاب اللجنة بشأن تبيان أسباب قفز بند الأجور والمكافآت من سبعة ملايين جنيه إلى 60 مليوناً، بما يخالف نصوص الدستور التي اشترطت اتفاق الحكومة مع مجلس النواب على تدبير مصادر تمويل الزيادة في النفقات.

وقال مصدر نيابي بارز في لجنة الخطة والموازنة إن “البرلمان لم يتلق أي إفادة، سواء من الهيئة الوطنية للانتخابات، أو الحكومة ممثلة في وزارة المالية، حول أسباب الارتفاع الكبير في بند الأجور والمكافآت لأعضاء الهيئة”، معرباً عن تخوفه من تكرار سيناريو تمرير الموازنة العامة للدولة على غرار العام الماضي، حين ضربت الحكومة بتوصيات اللجنة عرض الحائط، وصوتت أغلبية البرلمان بالموافقة على تمرير الموازنة باباً باباً.

وأضاف المصدر في حديث خاص لـ”العربي الجديد”، أن هناك تخوفات مشروعة لدى بعض النواب من أن زيادة أجور ومكافآت رئيس الهيئة، وأعضائها، يرتبط بإشراف الهيئة على استفتاء تعديل الدستور الذي بدأ امس السبت ويستمر حتى غد الإثنين، معتبراً أن غياب الشفافية من جانب الهيئة، والحكومة، يفتح باب “القيل والقال”، و”يعطي فرصة للمتربصين بالدولة المصرية للتشكيك في نزاهة عملية التصويت، من خلال الربط بين تزامن إجراء الاستفتاء وزيادة المكافآت”، على حد تعبيره.

ويترأس الهيئة الوطنية للانتخابات المستشار لاشين إبراهيم محمد سليمان لاشين، نائب رئيس محكمة النقض، وينوبه في رئاستها المستشار محمود محمد حلمي الشريف، نائب رئيس محكمة النقض، وهو المتحدث الرسمي باسم هيئة الانتخابات، وابن عم وكيل اللجنة التشريعية في البرلمان، وأحد مقدمي مشروع تعديل الدستور عن ائتلاف الأغلبية، النائب أحمد حلمي الشريف.

وتضم الهيئة في عضويتها كلاً من: المستشار محمود محمد عبد الحميد سليمان، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، والمستشار ياسر السيد أحمد أحمد علي المعبدي، الرئيس بمحكمة استئناف طنطا، والمستشار أحمد عبد الحميد حسن عبود، نائب رئيس مجلس الدولة، والمستشار فارس سعد حنضل، نائب رئيس مجلس الدولة، كما تضم في عضويتها: المستشار هاني محمد علي محمد، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، والمستشار عبد السلام محمود عبد السلام محمد رمضان، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، والمستشار محمد أبو ضيف باشا خليل، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، والمستشار خالد يوسف إبراهيم عراق، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية.

كان رئيس لجنة الخطة والموازنة في البرلمان، حسين عيسى، قد أعلن أن اللجنة بصدد إعداد مشروع قانون لتنظيم جداول الأجور والمكافآت للمستشارين والعاملين في الهيئة الوطنية للانتخابات، لعدم توافر بيانات كاملة حول باب “الأجور وتعويضات العاملين” في الهيئة، التزاماً من اللجنة البرلمانية ببرنامج الحكومة بشأن ضغط وترشيد الإنفاق في الجهات والهيئات التابعة للدولة.

وصادق السيسي على قانون إنشاء الهيئة الوطنية للانتخابات، في 7 أغسطس/ آب 2017، بعد موافقة مجلس النواب، والذي نص على “إلغاء الإشراف القضائي الكامل على الاستفتاءات والانتخابات في 17 يناير/كانون الثاني 2024″، في خطوة تمهد لعودة عهود تزوير الانتخابات، ولا تنفصل عن مقترح تعديل الدستور بمد ولاية السيسي الحالية لمدة عامين إضافيين، إيذاناً بإجراء انتخابات الرئاسة المقبلة تحت إشراف الأجهزة التنفيذية.

وسبق أن كشفت مصادر مطلعة لـ”العربي الجديد” أن الهيئة الوطنية للانتخابات ضاعفت مكافأة القضاة المشرفين على استفتاء تعديل الدستور، إلى تسعة آلاف جنيه للقاضي لأيام الاستفتاء الثلاثة للإشراف على اللجنة الفرعية، وإلى 15 ألف جنيه للقاضي للإشراف على اللجنة العامة، ما يرفع تكلفة الاستفتاء إلى أكثر من مليار و200 مليون جنيه من موزانة الدولة، التي يقدر العجز بها بنحو 445 ملياراً و140 مليون جنيه، حسب الموازنة الجديدة.

ووفقاً للمصادر، فإن زيادة مكافآت القضاة استهدفت مواجهة الدعوات الخافتة لمقاطعة الإشراف على الاستفتاء الصادرة من عدد من قضاة مجلس الدولة، احتجاجاً على حذف العديد من اختصاصات المجلس في تعديلات الدستور المطروحة للاستفتاء، مبينة أن المكافآت تزداد بالنسبة للقضاة المشرفين على لجان محافظة شمال سيناء لتتراوح بين 18 و27 ألف جنيه للأيام الثلاثة.

شاهد أيضاً

تصريح الإخوان بشأن المصريين المقبوض عليهم بالكويت

لم يثبت على الإخوان يوماً أي مساس بأمن الكويت أو استقرارها بسم الله الرحمن الرحيم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.