أُسر معتقلي العقرب: أبناؤنا مضربون حتى إغلاقه والقصاص لشهيد البرد

أعلن أهالي معتقلي سجن العقرب بمصر أن أبناءهم بدأوا إضرابا مفتوحا عن الطعام عقب وفاة المعتقل “محمود صالح” بسبب البرد والجوع والإهمال الطبي، مطالبين بمحاكمة المتسببين في موته، وإغلاق السجن سيء السمعة.

وفي بيان أصدرته، الثلاثاء، رابطة “أسر معتقلي العقرب”، جددوا تعازيهم لشعب مصر عامة، وأسرةَ الصحفي والناشر “محمود صالح” “شهيد البرد، الذي راح ضحيةَ انتهاكاتٍ ممنهجة من إدارة سجن العقرب التي احترفت انتهاكَ حقوق الإنسان”.

واستعرض البيان نماذج الانتهاكات قائلا “بعدَ التعذيبِ والإخفاءِ القسري الممارس بحق أولادنا أثناء المراحل الأولى للاعتقال، هاهم منذ ثلاثة أعوام وهم محرومون من أشعة الشمس ممنوعون من التريض والكافيتريا -المصدر الوحيد للغذاء في هذا المكان البائس- تخللَ ذلك حملاتٌ مستمرة من تجريدٍ للملابس والأدوية والمنظفات ولم يكتفوا بذلك”.

“بل أهملوهم طبياً وأصروا على عدم الاستجابة لهم في محاولتهم للخروج إلى العيادات الموجودة بالسجن حتي أصبح الموتُ يدق أبواب الزنازين كل لحظة. جوعٌ وبردٌ ومرضٌ وحرمانٌ من الأبناء والزوجات فتوالى سقوط الشهداء نتيجة لهذه الممارسات”، تابع البيان، الذي وصل لـ”الخليج الجديد” نسخة منه.

وبناء على ذلك أكدت أسر معتقلي سجن العقرب على “الرفض التام لهذا التعامل الغاشم من قبل إدارة سجن العقرب”، مضيفين “نستغيث بجمعيات حقوق الإنسان العالمية والمجتمع الدولي قبل أن يلقى أولادنا مصير الإحدى عشر شهيداً الذين سقطوا بين جدران مقبرة العقرب”.

كما وجهوا “نداءً إلى الشعب المصري الذي ضحى أولادُنا من أجل حريته وكرامته وانتزاع حقوقه التي نُهبت، ونحن على أتم الثقة أنه لن يتركنا وحدنا”.

وأردفوا “نطلق نداءً إلى العالم الحر لإنقاذ ما تبقى من المعتقلين في مقبرة سجن العقرب سيء السمعة، قبل أن يلقوا مصير من قتلوا بالجوع والبرد والمرض”.

وأضافوا “أولادنا بمقبرة العقرب في أشد صور المعاناة، فلم يخرجوا منذ زمن من الزنازين الضيقة سيئةِ التهوية شديدةِ البرودة للتريض المنصوص عليه طبقا للقانون المنظمِ لمصلحة السجون، وتنتهج ضدهم سياسة القتل البطئ، بالتجويع والبرد والأمراض والقهر النفسي والإنهاك البدني، حيث العيش علي فتات الطعام سيء التجهيز، الذي تعافة الحيوانات في وجبات لا تكفي طفل صغير”.

وأكدوا “يعاني أولادنا في هذا الشتاء القارص من البرد الشديد بين كتل خرسانية لا يحميهم منها سوي بطانية واحدة متهالكة. ومن قهرٍ شديدٍ لعدم رؤيتهم لنا بسبب منع الزيارة منذ عامين”.

واحتجاجا على تلك الانتهاكات، أعلنوا أن المعتقلين “دخلوا بالفعل في إضراب كلي مفتوح عن الطعام منذ السبت 4 يناير/ كانون الثاني الجاري، ومستمرون حتى يتم محاكمة قتلة شهيد البرد محمود صالح، وغلق سجن العقرب سيء السمعة، ونقل جميع المعتقلين منه إلي سجون أخرى”.

وتابعوا “نحمّل مسؤولية مقتل الشهيد محمود صالح لإدارة سجن العقرب، وعلى رأسهم ضباط الأمن الوطني ورئيس المباحث؛ محمد شاهين”.

وشددوا على أن “أولادنا المعتقلين بالعقرب لن يتنازلوا عن هذه المطالب ولن يتذوقوا الطعام أبدًا حتي تتحقق مطالبهم”.

 

شاهد أيضاً

مركز كارينغي للشرق الأوسط :البقاء على رغم القمع: كيف استطاعت جماعة الإخوان المسلمين المصرية الصمود والاستمرار؟

منذ أن أطاح الجيش بالرئيس المصري آنذاك محمد مُرسي في تموز/يوليو 2013، انخرط نظام الرئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.