الفرصة التي تمنحها “سرقة” القرن..بقلم/ ياسر أبو هلالة

ع إطلالة على البحر الأحمر وروبوتات) ولدى ابن زايد برج خليفة وغيرها من عقاراتٍ تستهوي العالمين. ما الفرق بين تلك المشاريع وفلسطين المستقبل؟ إطلالة على البحر ونفق تحت الأرض ومنطقة صناعات تقنية (راحت على مشروع نيوم)؟
هذه المسخرة ضرورية لإيقاظ الفلسطينيين. وحسناً فعل أبو مازن عندما لم يختم حياته بهذه السرقة. صحيحٌ أنه غير قادر على إشعال الشارع، كما فعل أبو عمّار بعد “كامب ديفيد” في العام 2000، لكنه أسهم في رفض التسليم بالسرقة. على الفلسطينيين إبداع وسائل جديدة في المقاومة، تعتمد أساسا على وحدة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والداخل والشتات. والعالم اليوم أكثر وعيا بعدالة القضية، لا يريدون دولتين، لتكن دولة واحدة على قاعدة المساواة.
تقديم الفلسطينيين كالسود في جنوب أفريقيا، يبحثون عن المساواة على أرضهم، يجد آذانا صاغية في العالم، وعلى السلطة وحركة حماس أن ينهيا مسخرة السلطة نيابةً عن الاحتلال. لا توجد سلطة ولا دولة، طالما أن إسماعيل هنية ومحمود عباس يغادران أرض فلسطين، أو سجن فلسطين، بإذنٍ من السجان. طبعا هنية بإذن من نتنياهو ومن السيسي. عليهما أن يقدّما نفسيهما للعالم باعتبارهما يديران سجنا لا وطنا. وهذا أكرم لهما من ألقابٍ لا معنى لها.
بعد قرنٍ من التهجير والقتل والتشريد، أثبت الفلسطيني أنه قادر على الصمود قرنا آخر، ولن يسلّم للسارق. أما من تعاونوا مع السارق، فقد فضحوا أنفسهم علانيةً، وما كانوا يوما إلا معه. المهم ننتظر مانديلا فلسطيني، يقود الشعب لمواجهة نظام الفصل، وتلك معركة القرن الثاني للقضية الفلسطينية.

شاهد أيضاً

مصر السيسي.. جدول مزدحم لأقساط الديون في 2020

تقف الحكومة المصرية، في موقف صعب، خلال العام الجاري 2020، وسط التزامات بسداد ديون خارجية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.