الفريق مميش يستخدم التدليس بدلا من اعلان التفليس !!

قال الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، إن الإيرادات هذا العام للهيئة ارتفعت بالمقارنة بالعام الماضي ، وأرجع ذلك لسياساته التسويقية الناجحة من خلال التخفيض المستمر الذي يتم منحه للسفن العابرة.
وقال مميش إن دخل قناة السويس هذا العام ارتفع من49 مليار جنيه في العام الماضي إلى 80 مليار جنيه هذا العام بمتوسط 7 مليارات جنيه شهريا والتي قال أنها ستدخل خزينة الدولة مباشرة
جاء ذلك خلال لقاء مميش اليوم الإثنين بلجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، برئاسة اللواء سعيد طعيمة رئيس اللجنة، حيث قرر وكيل اللجنة وعدد من أعضائها ونواب الإسماعيلية زيارة هيئة قناة السويس لتفقد سير العمل بالهيئة والشركات التابعة لها.
وأضاف مميش أن القناة تقوم باتباع سياسة تسويقية ناجحة من خلال التخفيضات التى يتم منحها للسفن العابرة للقناة، وذلك لجذب السفن وتشجيع الملاحة العالمية والسيطرة على الركود الملاحى وتناقص أسعار النفط، وأن القناة تواجه تحديات كثيرة لكى تظل فى الصدارة على المستوى العالمى.
وأشار مميش إلى أن الشعب المصرى هو البطل الحقيقى وراء استكمال حفر قناة السويس الجديدة، فهو الذى مول المشروع بـ64 مليار جنيه من قوت يومه ومدخراته لكى يرى المشروع النور، ولم تدخل أى استثمارات أجنبية فى مشروع حفر قناة السويس الجديدة
سخرية لاذعة على مواقع التواصل
وسخر نشطاء ورواد مواقع التواصل من تصريح مميش الخاص بايرادات القناة ، معتبرينه استخفافا بعقول المصريين ، حيث أن ايرادات قناة السويس يتم تحصيلها بالدولار الأمريكي ولا يعني حسابها بالجنيه المصري سوى التفاف على حقيقة خسائر القناة المتوالية ،
فإذا سلمنا بتصريح مميش بان ايرادات القناة العام الماضي بلغ 80 مليار جنيه بسعر الدولار اليوم 17 جنيه فإنها تبلغ 4,7 مليار دولار،
بينما ايرادات هذا العام والتي بلغت 49 مليار جنيه بسعر الدولار في العام الماضي 8 جنيهات ، ستكون 6,1 مليار دولار ، وبالتالي فالايرادات نقصت ولم تزد
خسائر قناة السويس عرض مستمر
كشف البنك المركزي المصري في تقريره بالربع الأول من العام الماضي عن تراجع في ايرادات قناة السويس للعام المالي الثاني علي التوالي، برغم انفاق مصر 8 مليارات دولار على التوسعات الجديدة للقناة، لرفع إيراداتها.
وقال البنك ، إن رسوم مرور السفن عبر قناة السويس، تراجعت بما يقارب 210 مليون دولار خلال النصف الأول من العام المالي (2015-2016)، لتحقق ما يزيد عن 2.646 مليار دولار، مقارنةً بإيرادات تجاوزت 2.857 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي الذي قبله.
وأوضح تقرير البنك المركزي حول أداء “ميزان المدفوعات”، أن إجمالي المتحصلات من قطاع النقل انخفضت أيضاً إلى ما يقرب من 5 مليار دولار خلال تموز/ يوليو حتى كانون أول/ديسمبر 2015 بدلاً من 5.1 مليار دولار خلال فترة المقارنة.
كما تراجعت إيرادات قناة السويس في نوفمبر  الماضي إلى أقل مستوى تسجله منذ فبراير2015، وقدرت بوابة معلومات مصر، هذا التراجع بنحو 4.7% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، لتصل إلى 389.2 مليون دولار.
القطار الصيني وتأثيره الكبير على القناة ..يفجر سؤالا حول جدوى التفريعة؟
أثار إطلاق الصين لقطار الشحن المباشر إلى لندن مطلع هذا العام، والذي يمر بسبع دول وأكثر من 15 مدينة، مخاوف الكثيرين حول مدى تأثيره على قناة السويس، وذلك في الوقت التي تعاني فيه القناة من تراجع ملحوظ في الإيرادات منذ تدشين التفريعة الجديدة ،
وتسعى الصين من خلال هذا الطريق لإنعاش صادراتها، حيث تقدم خدمة للمصدرين، كنوع من أنواع المنافسة للنقل البحري البطيء، والشحن الجوي المكلف، باعتبارها خيارًا وسطًا بين هذا وذاك، فيما انطلقت أول رحلة إلى العاصمة البريطانية واستغرقت أسبوعين.
ويمر القطار الجديد عبر كازاخستان وروسيا وبيلاروسيا وبولندا وألمانيا وبلجيكا وفرنسا قبل وصوله إلى محطته النهائية لندن حاملا البضائع الصينية التي تحتاج لها أوروبا
ويأتي القطار الصيني بالإضافة إلى عدة طرق ومشروعات وخطوط نقل قائمة بالفعل، يرى مراقبون أنها تمثل تهديدًا لقناة السويس، وعلى رأسها ممر رأس الرجاء الصالح، الذي يدور حول إفريقيا، ويعتبر رخيص نسبيًا، وهو ما يدفع البعض للمرور من خلاله لتجنب دفع رسوم العبور المرتفعة للقناة المصرية.
كما يهدد قناة السويس كذلك طريق بحر الشمال، والذي يربط بين المحيطين الهادي والأطلسي على طول ساحل القطب الشمالي الروسي من بحر بارنتس، بمحاذاة سيبيريا، إلى الشرق الأقصى، قناة السويس، بحسب البعض لما يتميز به من قصر المسافة، ومن ثم فزمن الرحلة سيكون أقصر ومصاريف الوقود بالتالي ستكون أقل، بالإضافة إلي قناة بنما وطريق الحرير.
مما دعا عدد من الخبراء للتساءل حول جدوى انفاق ما يزيد عن 60 مليار جنيه مصري واهدار احتياطي البلاد من النقد الأجنبي على توسعة القناة وحفر تفريعة جديدة، في وقت كانت تعلم فيه مصر بخطة الصين قبلها بعام لانشاء القطار الصيني ، مع توقعات عالمية بحالة الركود التجاري التي أصابت دول العالم.
ايرادات قناة السويس في انهيار ..ومميش يتحايل على المصريين
وبالفعل فقد تأثرت قناة السويس بحالة الركود الملاحي و التجاري في الفترة الأخيرة ،مع اتجاه دول العالم إلى بدائل أخرى مثل القطار الصيني ، مع طرق بحرية بديلة أوفر نسبيا ، ما تسبب في انخفاض ملحوظ ومتواصل بايرادات القناة ، واجهته الحكومة باخفاء التقارير الشهرية للايرادات ، والاكتفاء بما يعلنه رئيس الهيئة في نهاية كل عام ، بالاضافة إلى حرص اللواء مهاب مميش على عرض ايرادات القناة بالجنيه المصري (والذي هو في انهيار مستمر في قيمته السوقية والشرائية) عوضا عن دخلها الحقيقي الذي يتم احتسابه بالدولار الأمريكي ، للتغطية على الخسائر المتواصلة.

شاهد أيضاً

لا تدفع فواتير “الكهرباء والمياه والغاز” المطلب الجديد لحملة اطمن انت مش لوحدك

جدّد الإعلامي معتز مطر والإعلامي محمد ناصر دعوتهما لمواصلة فعاليات الحملة الشعبية الرافضة لحكم العسكر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.